سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

مرض تشمع الكبد

12
 يقع الكبد الذي يعدّ أكبر أعضاء جسم الإنسان في الجانب الأمامي من الجهة اليمنى من البطن أسفل أضلاع القفص الصدري، ويُعتبر الكبد أحد الأعضاء الرئيسيّة والمهمّة في الجسم، فهو مسؤول عن إنتاج مواد تعمل على محاربة العدوى وأخرى تتسبّب بتخثّر الدم عند الحاجة، كما يعمل الكبد على تخليص الدم من السموم والمواد التي قد تُسبّب العدوى، بالإضافة إلى دوره في هضم أنواع معينة من المواد الغذائية التي تناولها الإنسان، هذا إلى جانب قيامه بالعديد من المهامّ الأخرى، يمكن أن تحدث الحالة المعروفة بتشمّع الكبد نتيجة تعرّض الكبد لأحد الأمراض أو المشاكل التي قد تتسبّب بالتهاب خلاياه، فيقوم الكبد بإعادة إصلاحها بشكل تلقائي، ويرافق هذه العملية موت بعض خلاياه فيتكوّن نسيج الندبة، وفي الحقيقة يعدّ تكوّن نسيج الندبة محفّزاً لتضاعف خلايا الكبد السليمة لتُكوّن تجمّعات من خلايا كبد سليمة على شكل عُقد تنتشر خلال نسيج الندبة المتكوّن، وعليه يمكن القول إنّ تشمّع الكبد يعدّ إحدى المضاعفات المترتبة على المعاناة من أمراض الكبد التي تتسبّب بتغيير تركيبه ووظيفته.
 أعراض تشمع الكبد:
 في الحقيقة نجد أنّ معظم المصابين بتشمع الكبد لا تظهر عليهم أيّة أعراض في المراحل الأولية من المرض، ولكن مع تطوّر المرض، تبدأ أعراض الإصابة بتشمّع الكبد بالظهور؛ إمّا بسبب فشل الكبد في قيامه بوظيفته الطبيعيّة، وإمّا بسبب تغيّر حجم وشكل الكبد نتيجة تكوّن نسيج الندبة، ويمكن تقسيم الأعراض التي تظهر في حالات تشمع الكبد كما يأتي:
ـ الشعور بالتعب والإرهاق الشديدين.
ـ الغثيان، فقدان الشهية الذي بدوره يؤدّي إلى فقدان الوزن.
ـ اليرقان ويحدث اليرقان نتيجة تراكم البيليروبين في أنسجة الجلد والعينين ممّا يؤدّي إلى اصفرارها، وتجدر الإشارة إلى أنّ البيليروبين هو أحد نواتج عمليّة تحطيم خلايا الدم القديمة في الكبد.
ـ الحمّى، التقيؤ، الإسهال.
ـ الحكة؛ وتحدث نتيجة تراكم بعض نواتج عمليّة تحطيم العصارة الصفراء في الجلد.
ـ الشعور بألم في البطن؛ ويحدث هذا الألم نتيجة تضخّم الكبد أو تكوّن حصى المرارة.
ـ انتفاخ البطن وزيادة الوزن؛ ويعزى ذلك لاحتباس السوائل في الجسم.
ـ الإصابة بالاستسقاء أو الوذمة، ممّا يؤدي إلى انتفاخ الساقين والكاحلين.
ـ صعوبة التنفّس؛ ويعزى ذلك لاحتباس السوائل في الجسم. زيادة الحساسية للأدوية؛ وذلك نتيجة اضطراب ترشيح الأدوية من الدم عن طريق الكبد.
ـ الإصابة بالاعتلال الدماغي وتتمثل هذه الحالة بمعاناة المريض من الارتباك، والهذيان، واضطراب الشخصيّة؛ ويعزى ذلك إلى تراكم الأدوية والمواد السامة في الدم والتي بدورها تؤثّر في خلايا الدماغ.
ـ الشعور بالنعاس الشديد وعدم القدرة على الاستيقاظ، أو الدخول في غيبوبة، وتحدث هذه الأعراض نتيجة الإصابة بالاعتلال الدماغي.
ـ نزيف اللّثة أو الأنف نتيجة إعاقة إنتاج عوامل التخثّر من قِبل الكبد.
ـ سهولة الإصابة بالكدمات نتيجة إعاقة إنتاج عوامل التخثّر من قِبل الكبد أيضاً.
ـ ظهور الدم في القيء أو البراز، ويُعزى ذلك إلى نزيف الدوالي الوريدية التي تتكون كإحدى مضاعفات التشمع.
ـ الإصابة بالبواسير حيث تتكوّن الدوالي الوريديّة في الشرج نتيجة لاحتقان الكبد.
ـ تراجع الكتلة العضليّة في الجسم.
ـ عدم انتظام الدورة الشهرية عند النساء؛ وذلك بسبب الاضطرابات الهرمونية في الجسم.