المشاتل الزراعية.. أهم مقومات الطبيعة وغذاء الروح

220
تقرير/ معاوية محمد –

روناهي/ قامشلو ـ تعتبر المشاتل الزراعية من أهم مقومات الطبيعة, وهي التي تسهم في خلق بيئة مستدامة في قلب الصحراء، وتعمل أيضاً على توسع الرقعة الخضراء على سطح الأرض، وتأتي أهمية منتجات المشاتل من ازدياد اهتمام المواطنين في المنطقة بها، بتقديم هدايا خضراء “زريعة” تستعمل لتجميل الشوارع أو وضعها على شرفات المنازل أو في داخلها.
وللاطلاع أكثر على فائدة المشاتل الزراعية على البيئة؛ سلطت كاميرة صحيفتنا “روناهي” الضوء على مشتل زراعي لأحد أصحاب المشاتل وهو نضال محمد أمين في مدينة قامشلو.
نضال محمد أمين يعمل في هذه المهنة منذ وقتٍ طويل, وكانت لديه هواية وحباً في هذا المجال, واكتسبها من والده الذي كان يعتني بالطبيعة من خلال المشتل، ومن المعلوم أن هذه المهنة ممتعة، ولكنها؛ متعبة بعض الشيء.
مشتل نضال يقسم إلى مشتلين؛ الأول يقع بعد كازية السلام، والثاني على حزام مفرق حي الحلكو، وهذا المشتل يضم العديد من الشتل وأشجار متنوعة، “الصبار، نباتات الزينة، والأشجار الحراجية والفواكه؛ ويذكر بأن المشتل تأسس منذ ما يقارب الـ 35 عاماً، وهدفه زيادة الرقع الخضراء وإعطاء جمالية للمداخل ومخارج المدن.
وتتنوع الأشتال فيها بعضها موسمية ومنها الحوليات مثل ماري كولد كون، ماري كولد إينكا والشاشة مثل بيتونيا، بانسيا والفراشة مثل أراولي والغريبة، وتكون لون زهرتها “أبيض، بني، أصفر، والعديد من الألوان الأخرى”، وكذلك يحتوي على أزهار الأقحوان، والكزانيا، والزينيا، ويتوفر فيه كافة أنواع أشجار الفاكهة منها التفاح، البرتقال، والعنب، وغيرها، كما تضم أشجار الزينة منها الياسمين الأبيض والأصفر، والورد الجوري المشكل، والعفص الذهبي والأخضر، والأسكيدنيا “الأكي دنيا”، أما بالنسبة إلى الأشجار الحراجية فيحتوي المشتل على: النخيل المروحي والزيتون، وأشجار الزنزلخت “شمسية”، وتشكيلة الصباريات المختلفة، ومنها الساغورا “الصبار العملاق”، وأنابيب الأرغن، والصبار النجمي، والتين الشوكي، والرجل العجوز، والكولا القافز، وهناك من يهتم بها ومنها صبار الكرة الذهبية المحتفظ بالمياه ولا يتبخر، كما له العديد من الفوائد الطبية. إن هدف المشاتل هو القضاء على تلوث البيئة، واعطاء جمالية للمدن وزيادة الرقع الخضراء.
نبات الصبار أشكاله وأنواعه
كما يضم أنواع من الورود ومنها “الجوري، النواعم، الريحان، وزهرة الكاسندرا”، وهناك العديد من الصباريات وتختلف من حيث الشكل والحجم.
وبخصوص جلب الأشتال قال نضال محمد أمين: “في بعض الأحيان نأتي بأشتال الزهور من مشتل الدرباسية ومشتل عامودا، والإقبال جيد نسبياً، وسعر مبيع نبات الصبار يتراوح ما بين الـ /500 ـ 3000/ ليرة سورية، وهذه الأسعار مقبولة بعض الشيء، وجلبنا بعض الأنواع من باشور كردستان”.
وتحدث محمد أمين بنبرة خافضة بأن هناك فكرة توسيع المشروع والعمل على تطوير المشتل، ولكن؛ الظروف المادية تقف عائقاً أمام التطور وتوسيع المشروع.
وأضاف: “ففي العام المنصرم تم زراعة وبيع ما يقارب الـ 15 ألف من أشتال الزهور، وفي العام الحالي بيع ما يقارب الـ 25 ألف شتلة، وكانت الطلبات تفوق العادة؛ لأنها تعطي نقاء للطبيعة، بالإضافة إلى التخلص من المناطق الصحراوية، كما أنها تعتبر غذاء الروح”.
كل مهنة لها تأثير مختلف على الأبناء، وفي أغلب الأحيان الأبناء يتوارثون مهنة التشتيل من الآباء، وهذه المهنة تكسب الإنسان حب الطبيعة والعناية بها.