خلف الألوان الزاهية مخاطر عدة لعجينة السلايم

140
تجتذب عجينة “السلايم” بألوانها الزاهية وأشكالها المحببة الأطفال وخصوصاً في سن المدرسة في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطورة مكوناتها على سلامة وصحة الأطفال.
و”السلايم” مادة هلامية تعيد بعض التقارير الإعلامية ظهورها الأول لسبعينيات القرن الماضي لكن استخدامها بات أكثر انتشاراً مؤخراً نتيجة زيادة الترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الالكترونية اعتماداً على ألوانها الزاهية وملمسها الناعم وسهولة تشكيلها.
وكانت اختبارات دراسة أجرتها مؤسسة (ويتش) البريطانية لخدمة المستهلك العام الماضي كشفت أن بعض منتجات “السلايم” تحتوي على مستويات من البورون الذي يدخل في تصنيع المبيدات الحشرية والمنظفات وكريمات الوجه وغسول العدسات اللاصقة تزيد على أربعة أضعاف حدود السلامة التي تسمح بها معايير الاتحاد الأوروبي.
وتشير الأبحاث الطبية إلى أن التعرض لمستويات زائدة من البورون يمكن أن يسبب تهيجاً وإسهالاً وقيئاً وتشنجات في المدى القصير بينما المستويات المرتفعة ترتبط بانخفاض أوزان المواليد والتشوهات الخلقية والتأخر في النمو فضلاً عن أضعاف الخصوبة.
وبعد انتشار مقاطع فيديو عن طرق صناعة هذه المادة على الانترنت وقيام بعض الأطفال بتطبيقها في المنزل إضافة الى ورود تعميم من منظمة الصحة العالمية بمخاطر هذه المادة قام مخبر الصحة المدرسية بتحليل إحدى عجائن “السلايم” وتبين احتواءها على مواد كيميائية مثل “البوراكس”.
ويُحذر من خطورة هذه المواد حيث يسبب التماس الجلدي معها تحسساً موضعياً مع تشققات ببشرة اليدين بينما يؤدي استنشاق المواد  النفاذة الداخلة فيها إلى أذية وتهيج الجهاز التنفسي والعينين.
والخطورة الأكبر “للسلايم” إذا وضع الطفل يده بفمه أثناء اللعب بها أو ابتلع قطعة منها ما يؤدي إلى دخولها إلى الجهاز الهضمي ووصولها إلى الدم مسببة تسمماً حاداً أو مزمناً بالجسم حسب الكمية المبتلعة.
وفي حال التسمم الحاد يعاني الطفل من أعراض هضمية شديدة كالألم البطني والإقياء والإسهال أما الانسمام المزمن فيؤثر على الجهاز العصبي مؤدياً إلى الصداع المزمن مع التأثير على ذاكرة الطفل وتركيزه.
ويتوجب أبعاد الباعة الجوالين الذين يبيعون المادة أمام المدارس والمتابعة المستمرة من قبل الموجهين التربويين الاختصاصيين وتقديم الإرشادات للحد من انتشار هذه الألعاب مع الإشارة إلى أن  بعض الدول مثل مصر والأردن والإمارات اتخذت العام الماضي خطوات عدة لوقف بيعها أو وضع قيود للتأكد من استخدام النوع الآمن منها، بسبب خطورتها وأضرارها على صحة الطفل.