الأمن المائي وديمومته في شمال سوريا

59
تقرير/ بيريفان حمي –

روناهي/ قامشلو ـ تشكل المياه أحد أهم مقومات استمرارية الحياة على الأرض ومن دونها لا تستمر الحياة، وبدأت تبرز قضية انقطاع مياه الشرب في سوريا بشكلٍ عام ومناطق شمال وشرق سوريا بشكلٍ خاص مع بدء الأزمة السورية.
فمنذ عام 2011م، بدأت معاناة الأهالي من انقطاع المياه، ففي بعض المناطق التي احتلها مرتزقة داعش تعرضت شبكات المياه إلى تدمير ونهب وسرقة معداتها؛ مما أدى إلى تدهور البنية التحتية للمياه، كما أثر على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المدن والأرياف.
وحرم مرتزقة داعش إبان سيطرتها على عدة مناطق من سوريا المواطنين من مياه الشرب، واستخدمتها كورقة ضغط آنذاك، واعتبارها كعامل استقرار وتوطيد سلطتها في مناطق سيطرتها وفقاً لأجندتها التي كانت تسميها مستقبلة، وبعد تحرير المناطق كافة من رجس الإرهاب “مرتزقة داعش” على يد قوات سوريا الديمقراطية؛ تعمل مؤسسات الموارد المائية دون كلل أو ملل لتأمين المياه للمواطنين، والتركيز عليها وجعلها هدفها الأساسي، وتنمية الموارد المائية والحفاظ على الأمن المائي واستمرار ديمومته.
طال التخريب خطوط إمداد المياه والصرف الصحي وخزانات المياه الرئيسية وشبكات الري، فيجب الاعتماد على إعادة تشغيل كل ما يتعلق بمياه الشرب، وإعادة تشغيل محطات المعالجة، والتركيز على إيصال المياه الخالية من أي تلوث للمواطنين، والعمل على إيصالها إلى الأراضي الزراعية بغية إعادة الدورة الزراعية.
ويجب على المعنيين وضع حلول جذرية قبل حلول فصل الصيف لتفادي انقطاع المياه في المناطق التي يتكرر فيها سيناريو انقطاع المياه واتخاذ التدابير اللازمة.