رغيف الخبز بسري كانيه.. بين شكاوي المواطن وعمل الأفران

31
تقرير/ عبد الحميد محمد –

روناهي/ سري كانيه ـ يُعتبر رغيف الخبز المادة الرئيسية اليومية، والتي يجب تأمينها بشكل لا يستاء منه المستهلك، وتوخي الفساد الذي قد يطرأ على هذه المادة؛ وذلك لتوفيرها بالشكل المطلوب.
ولوحظ استياء أغلب الأهالي من الخبز الذي يصلهم بشكل يومي، علاوة على جودته التي وصفت بالرديئة غالباً، وبدا هذا الأمر واضحاً لدى أهالي سري كانيه عند سؤالهم عنه وعن جودته، فتجد اليأس طاغياً على بعضهم من التحسن في مادة الخبز؛ نتيجة مطالباتهم الكثيرة التي لم تجد آذاناً صاغية لها، والبعض الآخر تراه متأملاً خيراً عسى أن يجدوا من يلبي نداءهم هذا.
ويعتبر المخبز الآلي للمدينة المورد الرئيسي لجميع كومينات سري كانيه، بالإضافة إلى المؤسسات العسكرية الأمنية والمدنية فيها، ومع تعدد الأفران الخاصة والتابعة للجمعيات التعاونية؛ تختلف جودة الخبز وسعره أيضاً، فالخبز ذو الجودة الخاصة “السياحي” مكون من ثماني أرغفة. ولكن؛ سعره مرتفع بشكلٍ عام لا يتناسب مع دخل المواطن، أما الخبز العادي؛ فسعره يتناسب نوعاً ما مع دخل الفرد. ولكنه؛ متدني الجودة والنوعية غالباً.
المشكلة قائمة
وبالنسبة لمخبز “ميزوبوتاميا” التابع للجمعيات التعاونية؛ فإنه يمثل النموذج المثالي لهذه المادة والذي غيّر سياسة المبيعات لديه لأسباب تتعلق بأمن المواطن، فبدأ بتوزيع الخبز لبعض الأحياء عن طريق الكومين لكل حي بشكلٍ يسير ورمزي لا يلبي حاجة المواطن، وبواقع حصة مخصصة لكل كومين وهي مئة ربطة خبز لكل حي وهذا لا يساهم بحل المشكلة.
 وبحسب ما قاله أحد المواطنين: “يوجد في بعض الأحياء أكثر من مئتي منزل، وبعض العائلات تستهلك من ربطتين إلى خمس ربطات ويعود السبب إلى عدد أفراد الأسرة، فالخبز المخصص من مخبز فرن “ميزوبوتاميا” لا يغطي الحاجة الفعلية للمواطنين، خصوصاً مع الدور الذي خصصه المخبز لكل كومين. لكن؛ الكومين يستلم الخبز لخمسة عشر يوماً فقط وبعدها ينتقل الدور للكومين الآخر”.
وبالرغم من الوعود التي تقطعها لجنة الاقتصاد بخصوص تحسين الخبز في الفرن الآلي بسري كانيه؛ إلا أنه لا يوجد شيء ملموس حتى الآن، ومن باب المقارنة جميع المخابز تأخذ الطحين والخميرة من المصدر نفسه. ولكن؛ البعض يبرر رداءة نوعية الخبز في الفرن الآلي بسبب حساسية آلية العمل، فالفرن الآلي غير تابع للإدارة الذاتية، ومعظم القائمين عليه والكثير من العمال والمراقبين والإداريين تابعين لها.
إلى متى سيبقى الخبز أقرب إلى المادة العلفية؟
ولسان حال جميع المواطنين يتساءل إلى متى سيبقى الخبز أقرب إلى المادة العلفية؟، وهل هناك من يتعمد إنتاج خبز ذو نوعية رديئة، أم أنه هناك أسباب مجهولة تتعلق بالنزاهة، ويتعين على المعنيين مراقبة الأفران وكيفية إنتاجه؟!.
ولتسليط الضوء على آلية عمل الأفران، وللكشف عن سبب رداءة نوعية الخبز، أجرت صحيفتنا “روناهي” متابعة لهذا الموضوع عن قرب في عدة مخابز، حيث تبين أن السبب في رداءة مادة الخبز ليس المواد وإنما الاشخاص, على سبيل المثال مخبز ميزوبوتاميا في مبروكة مخبز خاسر بفارق كبير وذو جودة أقل مقارنةً مع مخبز ميزوبوتاميا بسري كانيه بالرغم من استلام المواد من المصدر نفسه؛ فمن هنا يهيب جميع المواطنين بالمعنين متابعة هذا الموضوع وعدم إهماله خصوصاً في الادارة الذاتية الفتية والتي لا تقبل بأي تجاوز يمس راحة المواطن من قِبل كائن من كان وتحت أي مبرر.