عقاقير المناعة تحقق نتائج مميزة جداً

10
كشف أطباء بريطانيون عن أن عقاقير تعمل على تقوية نظام المناعة أنقذت حيوات رجالاً كانوا في المراحل الأخيرة من سرطان البروستات في بريطانيا.
وقال فريق طبي في معهد بحوث السرطان ومستشفى ماردسَن الملكي في لندن إن نتائج استخدام هذه العقاقير كانت مميزة جداً، غير أن طريقة العلاج تلك تعمل مع بعض المرضى بهذا النوع من السرطان وليس جميعهم.
وقال مركز بحوث السرطان: «إن الخطوة القادمة هي كيفية تحديد من سيستجيب للعلاج بهذه الطريقة
تطوير أسلوب جديد لتشخيص وعلاج سرطان البروستات، ويحقق العلاج المناعي تحولاً في معالجة مرض السرطان، وهو الآن جزء من ممارسة روتينية في علاج بعض سرطانات الجلد والرئة. ويعمل العلاج على رفع الحواجز التي تحد من عمل النظام المناعي بما يمكنه من مهاجمة الخلايا السرطانية، وكانت المرحلة الأولى من التجربة، التي قدمت في أكبر اجتماع لأطباء وعلماء السرطان في شيكاغو بالولايات المتحدة، أول عرض عن أن هذا النمط من العلاج يعمل أيضاً على سرطان البروستات.
ويعد سرطان البروستات من أكثر أنواع السرطانات انتشاراً في بريطانيا، وقد فاق مؤخراً سرطان الثدي ليستحيل إلى ثالث أكبر مرض قاتل فيه.
وكان مايكل إنغلش، 72 عاماً، واحداً من بين 258 رجلاً شاركوا في تجربة استخدام عقاقير تقوية المناعة لعلاج سرطان البروستات، شخصت إصابته بمرض السرطان في عام 2005م ولم تتمكن العلاجات الإشعاعية والكيميائية والهرمونية من القضاء على السرطان لديه. وعولج قبل عامين بالعلاج المناعي بإعطائه عقار بَمبروليزوماب. وقال: «لقد اندهشنا عندما أظهرت نتائج الفحوص المسحية أن الورم السرطاني قد اختفى». وأضاف «وأنا اليوم خال من السرطان فعلياً».
وأوضح أنه يخطط اليوم للعشرين سنة المقبلة في حياته وليس العامين المقبلين فقط.
وأضاف: «لدينا العديد من المرضى الذين أبدوا استجابة تامة»، واصفاً ذلك بأنه أمر مهم جداً للمصابين بهذا السرطان القاتل.
وأُجريت هذه التجربة على 258 رجلاً من المصابين بحالات متقدمة من سرطان البروستات، مازال نحو 38 في المئة منهم على قيد الحياة بعد عام من العلاج، ولم يظهر لدى نسبة 11 بالمئة منهم أي نمو سرطاني، ويحاول الباحثون فهم الأسباب التي جعلت 20 في المئة فقط من مرضى السرطان تستجيب للعلاج المناعي. أي أن هذا العلاج لن يساعد الغالبية من الرجال. وهذا أمر طبيعي في العلاج المناعي، الذي يبدو أنه يعمل بشكل جيد جداً على حفنة من المرضى وله تأثير مؤقت على آخرين ولا يعمل مع البقية.
ولمح فريق البحث في لندن إلى أن العلاج يعمل بشكل أفضل مع الخلايا السرطانية المتحولة جينياً بشكل كبير. وقال نيل باري من مركز بحوث السرطان البريطاني: «إن الخطوة القادمة ستكون هي كيفية تحديد الرجال الذين يمكن أن يستفيدوا من تناول هذا العلاج».
وأضاف: «هذا شيء مهم، ولكن على الرغم من أن العلاج المناعي مثير، فإنه يمكن أن تكون له أضرار جانبية حادة».
كيف تعمل عقاقير العلاج المناعي
يعمل الجهاز المناعي في الجسم على مكافحة الإصابات المرضية، لكنه يهاجم أيضا أعضاء الجسم التي لا تعمل بطريقة صحيحة، كما هي الحال في السرطانات.
ينتج السرطان بروتين يدعى بي دي-أل 1 يوقف أي جزء من الجهاز المناعي يحاول مهاجمة الخلايا السرطانية
بيد أن السرطانات لديها حيلها الخاصة على الجهاز المناعي من أجل أن تبقى حية. ويمكنها انتاج بروتين يدعى بي دي- أل 1 الذي يوقف أي جزء من الجهاز المناعي يحاول مهاجمة الخلايا السرطانية.
ويعد عقار بَمبروليزوماب واحداً من مجموعة عقاقير تدعى «مثبطات الحواجز» التي طورتها شركات صناعة الأدوية.
وتوقف هذه الأدوية قيام السرطان بتعطيل الجهاز المناعي. لذا؛ يمكن للجسم أن يواصل مهاجمة السرطان.
وقد عرضت نتائج هذه التجربة في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري.