مرض الملاريا

24
الملاريا مرض يسببه طفيلي ينتقل من لدغة البعوض حامل العدوى. وتنتج الملاريا هجمات متكررة من القشعريرة والحمى. وتقتل الملاريا ما يقرب من 660,000 شخص كل عام.
وفي حين أن المرض غير شائع في المناخات المعتدلة، فإن الملاريا لا تزال سائدة في البلدان الاستوائية وشبه الاستوائية. ويحاول مسؤولو الصحة الدوليون الحد من انتشار الملاريا عن طريق توزيع الناموسيات للمساعدة في حماية الناس من لدغات البعوض في أثناء نومهم. ويعمل العلماء في جميع أنحاء العالم على تطوير لقاح للوقاية من الملاريا. إذا كنت مسافراً إلى مواقع مناخية تشيع فيها الملاريا، فتناول الدواء الوقائي قبل رحلتك وفي أثنائها وبعدها. طورت العديد من طفيليات الملاريا مناعة للأدوية الأكثر شيوعاً والمستخدمة لعلاج هذا المرض.
الأعراض:
تتميز عدوى الملاريا بشكل عام بمعاودة الهجمات مع ظهور الأعراض والعلامات التالية:
  • قشعريرة برجفان تتراوح شدتها بين المتوسطة والشديدة.
  • حمى مرتفعة الحرارة.
  • التعرق.
قد تتضمن العلامات والأعراض الأخرى:
  • الصداع.
  • القيء.
  • الإسهال.
تبدأ علامات وأعراض الملاريا عادةً في غضون بضعة أسابيع بعد التعرض للدغة من بعوضة حاملة للمرض. ومع ذلك، فإن بعض أنواع طفيليات الملاريا يمكن أن تكون خاملة في الجسم لمدة تصل إلى عام.
إذا كنت تعاني حمى مرتفعة الحرارة أثناء العيش في منطقة يرتفع فيها خطر الإصابة بالملاريا أو بعد السفر إليها. يمكن أن تكون الطفيليات التي تسبب الملاريا خاملة في الجسم لمدة تصل إلى عام. إذا كنت تعاني ظهور أعراض خطيرة، يُرجى زيارة الطبيب.
الأسباب:
تنجم الملاريا عن نوع من الطفيليات المجهرية التي تنتقل عن طريق لدغات البعوض.
دورة انتقال المرض للبعوض:
  • البعوض غير المصاب: يصبح البعوض مصاباً بالعدوى عندما يتغذى على دماء شخص مصاب بالملاريا.
  • انتقال الطفيليات:إذا كنت أنت الشخص التالي الذي ستتعرض للدغة البعوضة، فمن الممكن أن تنتقل طفيليات الملاريا إليك.
  • في الكبد:تنتقل الطفيليات بعد ذلك إلى كبدك – حيث قد تظل بعض أنواع الطفيليات خاملة لمدة عام.
  • في مجرى الدم:وعندما تصبح الطفيليات ناضجة، فإنها تترك الكبد وتُصيب خلايا الدم الحمراء. وهذا هو الوقت الذي يُصاب فيه الأشخاص عادة بأعراض الملاريا.
  • الانتقال إلى الشخص التالي:إذا تعرضت للدغة من بعوضة غير مصابة في هذه المرحلة من الدورة، فستصبح مصابة بطفيليات الملاريا الخاصة بك ويمكن أن تنتشر إلى الشخص التالي الذي ستلدغه.
وسائط أخرى للانتقال:
ولأن الطفيليات التي تسبب الملاريا تؤثر على خلايا الدم الحمراء، فقد يُصاب الأشخاص أيضاً بالملاريا عند التعرض للدم المصاب، بما في ذلك:
  • من الأم إلى الطفل الذي لم يولد بعد.
  • من خلال عمليات نقل الدم.
  • عن طريق مشاركة الإبر المستخدمة في حقن العقاقير.
عوامل الخطر:
إن أكبر عامل خطر للإصابة بالملاريا هو العيش في المناطق الاستوائية حيث ينتشر المرض أو أن تقوم بزيارة هذه المناطق. وهناك العديد من الأنواع الفرعية المختلفة من طفيليات الملاريا. كما توجد الأنواع التي تسبب مضاعفات مميتة بشكل أكثر شيوعاً في:
  • البلدان الإفريقية جنوب الصحراء الكبرى.
  • شبه القارة الآسيوية.
  • جزر سليمان وبابوا غينيا الجديدة وهايتي.
مخاطر المرض الأكثر شدة:
وأما الأشخاص الذين يرتفع لديهم خطر الإصابة بالمرض فهم:
  • الأطفال الصغار والرضع.
  • المسافرون القادمون من مناطق لا توجد بها الملاريا.
  • النساء الحوامل والأجنة.
ويسهم أيضاً الفقر والجهل وضعف أو عدم الوصول إلى الرعاية الطبية في الوفيات الناجمة عن الملاريا في جميع أنحاء العالم.
قد تضعف المناعة:
تكون مناعة سكان المناطق المنتشر بها الملاريا جزئية بسبب تعرضهم لهذا المرض بشكل متكرر؛ مما يمكن أن يقلل من شدة أعراض الملاريا لديهم. ومع ذلك، فهذه المناعة الجزئية يمكن أن تختفي إذا انتقلت إلى بلد لم تعد تتعرض فيه للطفيل بشكل متكرر.
المضاعفات:
يمكن أن تصبح الملاريا قاتلة، وخاصةً الأنواع الشائعة في المناطق المدارية في إفريقيا. تُقدر مراكز مكافحة الأمراض واتقائها أن 90 في المائة من إجمالي وفيات الملاريا تحدث في إفريقيا – وهي أكثر شيوعاً بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات.
وترتبط الوفيات الناجمة عن الملاريا في معظم الحالات، بواحدة أو أكثر من المضاعفات الخطرة، وتشمل:
  • الملاريا الدماغية: إذا سدَّت خلايا الدم الممتلئة بالطفيليات الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ (الملاريا الدماغية)، فقد يحدث تورم أو تلف في الدماغ. قد تُسبب الملاريا الدماغية غيبوبة.
  • صعوبات التنفس:قد يؤدي تراكم السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية) إلى صعوبة في التنفس.
  • فشل عضو من الأعضاء: يمكن أن تسبب الملاريا فشلاً في الكلى أو الكبد، أو قد تؤدي إلى تمزق الطحال. ويمكن أن تكون أي من هذه الحالات مهددةً للحياة.
  • الأنيميا: تُدمر الملاريا كرات الدم الحمراء؛ مما قد يؤدي إلى فقر الدم.
  • انخفاض سكر الدم:قد تسبب الحالات الشديدة من الملاريا في حد ذاتها انخفاضاً في نسبة السكر في الدم — تمامًا كتأثير الكينين — وهو أحد الأدوية الأكثر شيوعاً والتي تُستخدم لمكافحة الملاريا. قد يؤدي انخفاض نسبة السكر في الدم بشكل حاد إلى الغيبوبة أو الوفاة.
قد تتكرر الملاريا:
وقد تستمر بعض أنواع طفيليات الملاريا التي عادةً ما تسبب أشكالاً أخف من هذا المرض لسنوات، وقد تسبب انتكاسات.
الحد من التعرض للبعوض:
في البلاد التي ينتشر فيها مرض الملاريا، تشمل الوقاية أيضاً إبعاد البعوض عن البشر. وتشمل الاستراتيجيات:
  • رش منزلك: معالجة جدران منزلك باستخدام مبيدات الحشرات يمكن أن تساعد في قتل البعوض البالغ الذي يدخل في المنزل.
  • النوم أسفل ناموسية: يوصى باستخدام ناموسيات السرير، ولا سيما تلك المعالجة بمبيدات الحشرات، وبشكل خاص للحوامل والأطفال الصغار.
  • تغطية بشرتك:ارتدِ السراويل الطويلة والقمصان طويلة الأكمام في أوقات نشاط البعوض، وعادةً تكون في فترة ما بين الغسق والفجر.
  • رش الملابس والجلد: يحتوي الرش على البيرميثرين الذي يمكن استخدامه بأمان على القماش، بينما يمكن استخدام الرش الذي يحتوي على ثنائي إيثيل تولواميد (DEET) على الجلد.