سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مفكر بولندي: المجتمع الدولي التزم الصمت في مواجهة الممارسات اللاإنسانية الجارية بإيمرالي

مركز الأخبار ـ وصف المفكر البولندي توماس كونيكز المساعي الدولية تجاه التعسف في إيمرالي بأنها ساكنة لتكون ألمانيا في مقدمتها خوفاً على مصالحها مع تركيا.
تحدث الكاتب والمفكر توماس كونيكز، الذي ينشر مقالاته وتحليلاته في وسائل الإعلام الألمانية المعارضة مثل Telepolis وNeues Deutschland و Kontret، لوكالة فرات للأنباء ANF عن صمت الدول الغربية حيال العزلة ونظام التعذيب المشدد في سجن إيمرالي وتأثير حرية القائد عبد الله أوجلان على السلام الإقليمي والعالمي.
وأشار كونيكز إلى أنه رغم أحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (DMME) وتقارير اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب في المعتقلات (CPT)، فإن الدول الأوروبية، وخاصة ألمانيا، قد التزمت الصمت في مواجهة الممارسات اللاإنسانية التي تجري في سجن إيمرالي، مشيراً إلى أن “القوة والمصالح الجيوسياسية” لها دور رئيسي في هذه الانتهاكات والممارسات.
ووفقاً للمفكر البولندي، فإن أحد أسباب الصمت الدولي حيال العزلة المطلقة المفروضة ضد القائد أوجلان في سجن إيمرالي هو أن الدولة التركية تلعب دوراً هاماً جداً لصالح ألمانيا في المنطقة، فهي حليف كبير، وتركيا هي الدولة الاستثمارية الرئيسية لها.
ونوه المفكر البولندي إلى أن تركيا تمثل المراقب الحدودي الرئيسي بالنسبة لإدارة برلين التي تحد من عبور اللاجئين إلى أوروبا.
وقال: إن الحكومة الألمانية الفدرالية تتجاهل الديمقراطية ومعايير حقوق الإنسان بسبب هذه التقاربات، حيث يُنظر إلى النهج المعياري للحكومة الألمانية الاتحادية تجاه قضايا حقوق الإنسان بطريقة شاملة من خلال القضية الكردية، والصمت بشأن قضية القائد عبد الله أوجلان يسلط الضوء على النهج تجاه القضية الكردية.
وولفت كونيكز إلى أنه عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان، فإن الحكومة الألمانية توجه أنظارها إلى روسيا والصين فقط، “إن إدارة برلين تطبق بسرعة حقوق الإنسان ضد روسيا والصين، لكنها تبقى صامتة عندما يتعلق الأمر بالقائد عبد الله أوجلان والاحتلال الذي تمارسه الدولة التركية في مناطق شمال وشرق سوريا أو انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها ضد شعبها في تركيا”.
الكاتب والمفكر البولندي توماس كونيكز، هو أحد أكثر الشخصيات شهرة في عالم الفلسفة الألمانية البديلة في العصر الحالي بفضل أعماله. كما أنه أحد الخبراء البارزين في نظرية النظام العالمي لإيمانويل والرشتاين. ومن مؤلفاته: “السياسة في عمليات الأزمة”، “إيديولوجيا الأزمة”، “صعود وسقوط أوروبا الألمانية”، “انهيار رأس المال”، “الفاشية في القرن الحادي والعشرين” ، “نظام رأس المال الاقتصادي العدو”، “كيف دمر المناخ سبل عيشنا؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

لنحمي أنفسنا

1- ابقى في المنزل من أجل صحتك.
2- احرص على ارتدائك الكمامة عند اضطرارك للخروج من المنزل.
3- توقف عن نشر الشائعات وساهم في حماية الوطن.