سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أكاديمية الشهيدة يادي عقيدة لعدالة المرأة.. استمرار لنهجها الحر

كركي لكي/ ليكرين خاني-

لأكاديميةالشهيدة يادي عقيدة لعدالة المرأة” دور في توعية وتثقيف المرأة ومعرفتها كيفية إدارة المجتمع من خلال ما تقدمه من ندوات ومحاضرات تثقيفية وتدريبات فكرية، كباقي الأكاديميات المعنية بهذا الشأن بشمال وشرق سوريا.
إن مفهوم العدالة الاجتماعية عميق عمق التاريخ، فالعدالة الاجتماعية فطرية ظهرت في المجتمع الطبيعي حيث كان للمرأة الدور الريادي فيه، فهي من خلقت سمات العدالة والمساواة والأخلاق والسياسة المجتمعية الصحيحة المبنية على السلام والتسامح، فطبيعة المرأة محبة للسلام والاستقرار.
 ومن هذا المنطلق افتتحت أكاديمية العدالة الخاصة بالمرأة في مدينة رميلان باسم الشهيدة الأم عقيدة لتمجيد دورها في نشر السلام والعدالة. ولنكون ملمين بدور أكاديمية الشهيدة يادي عقيدة لعدالة المرأة؛ كان لصحيفتنا لقاء مع الإدارية هناك.
نظام التدريبات الفكرية مفتوح مراعاةً لظروف المرأة
افتتحت أكاديمية الشهيدة يادي عقيدة لعدالة المرأة في تاريخ استشهادها المصادف لـ 13/10/2020 استذكاراً لنضالها في ساحة العدالة المجتمعية.
وحول أهمية افتتاح هكذا أكاديميات توعوية قالت الإدارية في أكاديمية الشهيدة يادي عقيدة لعدالة المرأة أسمى فرحو بأن “افتتاح مثل هذه الأكاديميات تشكل حجر الأساس في بناء شخصية المرأة وتوعيتها على كافة الأصعدة”.
متابعةً بأنه بسبب جائحة كورونا توقفت الأكاديمية عن إلقاء التدريبات الفكرية، وأضافت: “فبعد افتتاح الأكاديمية تم إعطاء تدريبين فقط، ولدينا برامج تثقيفية نقوم بها بالتنسيق مع مؤتمر ستار ولجنة المرأة في مجلس الناحية”.
مشيرةً إلى أن الأكاديمية تقوم بإعطاء دورات تدريبية مفتوحة وذلك مراعاةً لظروف المرأة العائلية.
وأردفت أسمى حول مضمون الدروس التي تلقى في الأكاديمية: “نوع الدروس التي تعطى في الأكاديمية “تاريخ المرأة، علم المرأة، العدالة المجتمعية، حرية المرأة، ودروس خاصة محفزة لتفعيل دور المرأة في المؤسسات”.
التعريف بشخصية المرأة الإدارية
وفي سياق الحديث ذكرت أسمى بأن “دور الأكاديمية ليس مقتصراً فقط على التدريب بل على مساعدة المرأة في معرفة كيفية التنظيم ودورها في المجتمع أو أي مؤسسة تعمل بها، بل نركز أيضاً على التعريف بشخصية المرأة الإدارية”.
واختتمت الإدارية في أكاديمية الشهيدة يادي عقيدة لعدالة المرأة أسمى فرحو حديثها بالقول: “سوف نستأنف استقبالنا للنسوة في التدريبات الفكرية حال الانتهاء من جائحة كورونا أو على الأقل رفع الحظر عن مناطق شمال وشرق سوريا”.
من هي الأم عقيدة؟
الأم عقيدة لم تحمل السلاح يوماً، إنما كان سلاحها حنجرتها وصوتها الحر وإرادتها الحرة، ولطالما عرفت بابتسامتها وقلبها الطيب الذي اتسع للجميع، فقد كانت مصدر قوة لكل امرأة، فالشهادة كانت مطلبها وها هي نالت الشهادة بعد ثلاثين سنة من النضال والكفاح، فهي كافحت وناضلت منذ عشرات السنين كما أنها وفي الآونة الأخيرة كانت تعرف بامرأة الصلح وكانت تشغل مكاناً في لجنة الصلح في كركي لكي، كان همها الوحيد أن تبذل قصارى جهدها لتزيل الخلاف بين أهالي منطقتها، ولم تقتصر جهودها على منطقتها فقط بل وكانت تقول قبل رحيلها بسويعات إلى سري كانيه التي استشهدت فيها “سأذهب لربما أصلح بين المختلفين”، فكانت الأم الشهيدة عقيدة طوال السنين التي ناضلت فيها في مجال الصلح محبة لعملها وكانت السباقة في كل مناسبة ووقفات المؤازرة، حيث انضمت إلى القافلة التي توجهت إلى عفرين في وقت هجمات الاحتلال التركي عليها، وكان لكوباني أيضاً نصيب من وقفاتها النضالية، وكانت آخر القافلات التي تنضم إليها هي قافلة الشهادة، قافلة سري كانيه، فكانت رمزاً للمثابرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.