سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

في الـ 83 من عمرها وتساند مقاومة الأمعاء الخاوية

كوباني/ سلافا أحمد –

بعد مضي 83 عاماً من عمرها لا تزال الأم فاطمة علي تحتفظ بقلبها الشاب كامرأة ثورية في العشرين من عمرها، قاصدةً خيمة الإضراب عن الطعام في كوباني، وتقاوم بأمعائها الخاوية مع رفاقها المناضلين في سجون الفاشية التركية، وتنادي بأعلى صوتها بحرية القائد عبد الله أوجلان.
تواصلت التنديدات وسط تزايد ردود أفعال محلية وعالمية رافضة لممارسة الانتهاكات بحق المتعلقين في سجون تركيا، مع استمرار الدولة التركية في بطشها ضد المعتقلين والسياسيين والبرلمانيين الكرد والتعنت في تجاوز المواثيق والقرارات الدولية مثل قرار المحكمة البلجيكية الأخير الذي نص على مطالبة سلطات التركية بإطلاق سراح الرئيس المشترك السابق لمؤتمر المجتمع الديمقراطي صلاح الدين ديمرتاش.
ومع كل هذه المطالب لم تتوان تركيا عن ممارسة أبشع أساليب التعذيب وكبح وكتم الحريات في باكور كردستان، ولا يختصر هذا الأمر على السياسيين والنشطاء الكرد بل يتجاوز ذلك ليشمل كافة الأحزاب والنشطاء السياسيين المعارضين للسلطات التركية.
مساندة مقاومة الأمعاء الخاوية
ودعماً ومساندةً لمقاومة الأمعاء الخاوية للمعتقلين في سجون تركيا، والمطالبة برفع العزلة عن القائد عبد الله أوجلان، أعلن في كوباني 40 شخصاً الإضراب عن الطعام، تحت شعار؛ “نحن في زمن الحرية، كفى للعزلة، الحرية للقائد آبو”،  تحت خيمة نصبها مجلس عوائل الشهداء في مقاطعة كوباني، في ساحة الشهيد عكيد وسط مدينة كوباني، وذلك في الثالث من كانون الثاني الجاري.
واستمر الإضراب لمدة سبعة على التوالي، وذلك بمشاركة جميع أعضاء المراكز والمؤسسات المدينة في المقاطعة، إضافةً إلى زيارة وفود من الإدارة الذاتية في إقليم الفرات إليها.
وعند زيارة الخيمة لم يكن يمكنك غض النظر عن امرأة مسنة تشارك المضربين عن الطعام في حملتهم الداعمة والمساندة لمقاومة الأمعاء الخاوية في سجون تركيا، والمطالبة بحرية قائدهم أوجلان، لافتةً الانتباه بزيها التراثي وألوان العلم الكردي تزين ثيابها الفلكلورية.
الأم فاطمة علي البالغة من العمر 83 عاماً من سكان مدينة كوباني، لم تترد في الوجود بخيمة الإضراب عن الطعام والمشاركة في الحملة دعماً لمقاومة السجون.
الأم فاطمة وبالرغم من تقدمها في السن ومرافقة شتى الأمراض لها إلا أنها كانت مصرة على المقاومة في وجه الفاشية التركية.
لا أسمح لكبر سني بأن يكون عائقاً”
قالت الأم فاطمة علي عن هدف إضرابها عن الطعام رغم تقدمها بالسن ومرافقة الأمراض لها: “لا أسمح لكبر سني بأن يكون عائقاً أمام إرادتي وإصراري في المطالبة بحرية قائدي عبد الله أوجلان”.
مؤكدةً على دعمها ومساندتها لمقاومة السجون في باكور كردستان، وتابعت: “تركيا تحاول من خلال سياستها التعسفية التي تمارسها في باكور كردستان القضاء على صوت الحرية والنيل من إرادة الشعوب”.
وأتمت حديثها وعلامة الإصرار بادية على وجهها: “لن تتمكن تركية بأفعالها التعسفية من كسر إرادتنا وإبعادنا عن طريق المقاومة والنضال، بل على العكس فبممارساتها الفاشية تزيدنا إصراراً وعزيمةً أكثر لنناضل بوجهها، وإكمال مسيرتنا النضالية حتى تحرير قائدنا عبد الله أوجلان وكافة معتقلي الرأي كالمناضلة ليلى كوفن التي تعتبر صوت المرأة الحرة في العالم”.
وتستمر حملة الإضراب عن الطعام للمعتقلين الكرد في السجون التركية لشهرها الثاني، تحت شعار “حان وقت الحرية” بهدف رفع العزلة على القائد عبد الله أوجلان، وتنديداً باعتقال البرلمانية والرئيسة المشتركة لمؤتمر المجتمع الديمقراطي في باكور كردستان ليلى كوفن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.