سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

المناضلات الثلاث عنوان النضال والمقاومة الحرة..

قامشلو/ ليلاف أحمد –

تزامناً مع مرور ثماني سنوات على اغتيال المناضلات الكرديات، في فرنسا وضح مؤتمر ستار جانب المقومة والإرادة القوية ورفض الخضوع والربط المشابه بين اغتيال النساء المطالبات بحريتهن والأخوات ميرا بال.

 

تصادف هذه الأيام الذكرى الثامنة للمؤامرة والمجزرة التي طالت المناضلة ساكينة جانسيز ورفيقاتها ليلى شايلمز وفيدان دوغان في العاصمة الفرنسية باريس، وهي من الدول التي تدعي بأنها موطن الديمقراطية وحرية حقوق الإنسان.
ساكينة جانسيز “سارة” ابنة مدينة ديرسم الواقعة في باكور كردستان من مواليد 1957 ذات الابتسامة والشخصية القوية، كان والدها محارباً، اكتسبت خصائص المقاومة والروح الثورية من موطنها ديرسم، إلى أن سطرت تاريخاً عظيماً وأضحت مثالاً للروح النضالية بمقاومتها.
وحول شهادة ساكينة جانسيز حدثتنا “روكن أحمد” عضوة منسقية مؤتمر ستار في مدينة قامشلو عن حياتها وكيف لعبت دورها البارز في الدفاع عن قضيتها بالقول: “ساكينة جانسيز أنارت العالم بمجدها ومقاومتها وأخذت دور الصدارة وأصبحت مثالاً لجميع النساء؛ بالإضافة لدورها الهام في حركة حرية المرأة لتكون من الأوائل بالانضمام إلى حزب العمال الديمقراطي الكردستاني في مدينة ديرسم كونها وجدت حقيقة الخلاص من العبودية وفي ظل الإبادة التي شهدتها المنطقة، وطالبت بحقوقها وفتحت الطريق أمام آلاف النساء المطالبات بالحرية لتبدأ مسيرتها في سبيل حرية المرأة والمحافظة على ثقافتها الحرة”.
بداية المقاومة..
وأكملت حديثها بالقول: “طورت المناضلة “سارة” من معرفتها ومعارفها فكوّنت علاقات قوية مع جميع من عرفها ولا سيما الفئة الشابة لتحفزهن بالبحث عن الحقيقة في داخلهن، ومن خلال ذلك كافحت جاهدةً للمطالبة بحق الكرد ليخرجوا من تحت وطأة المعاناة والظلم والأنظمة السلطوية”.

 

أشارت “روكن” في حديثها عن نتائج بداية مقاومتها: “من خلال مسيرتها الثورية والنضالية تعرضت للكثير من التحديات والمضايقات، لذا اعتقلتها الحكومة التركية في سجن آمد عام 1980 لتلقى على أيديهم أشد المعاناة التعذيب والعنف، لكنها برغم ذلك لم تتأثر ولم تتراجع عن أهدافها وتحقيق حلمها ذات المبادئ الديمقراطية، بل زادها ذلك همةً لتحول الساحة للنضال، حتى وهي داخل السجن لم يمنعها ذلك لتعبر عن رفضها ـ خلال فعاليات الإضراب عن الطعام ـ للاستسلام ولتدخل الرعب في قلوب جلاديها.

طموحها لم يعرف حدوداً
أوضحت “روكن” من خلال حديثها أن خروج ” ساكينة جانسيز” من السجن لأكثر من عشرة أعوام لم تضعف من إرادتها ولم تنسَ قضيتها لتحاول مجدداً المقاومة في وجه الأعداء بقولها: “لم تقبل المناضلة بالتراجع عن مقاومتها بالرغم مما عانته من صعوبات فحاربت الذهنيات الرجعية؛ وفي الوقت نفسه لم يضعف طموحها وبذلت الجهد للسير بموجبه نحو الحقيقة النضالية، وكان كل ذلك نتيجة قربها من فلسفة وفكر القائد عبد الله أوجلان وتأملها ببناء شخصية مقتديةً بفكره العميق، وهي من النساء اللواتي استطعن الموازنة بين رفض الخضوع للعادات والتقاليد البالية، والتحرير من مخالب الرأسمالية، والمحافظة على القيم المقدسة التي اكتسبتها من البيئة التي نشأت فيها”.
وأشارت إلى أنه بعد كل إنجازاتها وكفاحها في ثورة الحرية والمساواة أصبحت لاحقاً معنية بالكثير من المنظمات النسائية في أوروبا إلا أنه تم استهدافها من قبل الاستخبارات التركية الفاشية عام 2013 في مدينة باريس كونها كانت امرأة طليعية وحرة.
وذكرت عضوة منسقية مؤتمر ستار في مدينة قامشلو روكن أحمد في نهاية حديثها: “المناضلات الثلاث  ساكينة جانسيز وليلى شايلمز وفيدان دوغان يرتبط مقتلهن بمقتل الأخوات الثلاث ميرابال، ذاك الحدث الذي دام لسنوات وسمي تيمناً به باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، كذلك كان الهدف منه كسر إرادة المرأة، واليوم نرى في العالم أجمع بأن هؤلاء النسوة تركن بصمة وأثراً كبيراً في نفوس الآلاف بعد نضال دام لعقود في خدمة الشعب الكردستاني وحرية المرأة”.
وختمت قائلةً: “نرفض سياسة الحكومة التركية المعروفة بالممنهجة والسلطوية ونطالب من الدولة التي اغتيلت مناضلاتنا على أرضها أن تعود لتفتح القضية، وتسلك سبيل التحقيق القانوني، ونطالب بالمحاسبة الدولية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.