سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

نداءات أمٍّ حيرى تستغيث لعلاج أطفالها..

روناهي/ منبج – تعيش صيت الأحمد بمخيم منبج الشرقي حالة إنسانية صعبة بسبب فقدان أبنائها الثلاثة لبصرهم إضافةً لوفاة زوجها الذي فارق الحياة منذ نحو عامين، ما يجعلها عاجزة عن تلبية أبسط احتياجاتها الأساسية.
شواظ الحرب قادتها للهرب من مدينتها “مسكنة” هي وأطفالها الثلاثة تاركة بيتها الذي أحيل إلى أنقاض بعدما تحولت مدينتها إلى جحيم إبان سيطرة مرتزقة داعش عليها ولتأتي بعد ذلك الحكومة السورية وتنتزعها منهم بعد معارك طاحنة.
مرارة اللجوء
مرارة اللجوء لم تقف عند هذا الحد الذي فقدت معه الأم النازحة صيت الأحمد أجمل الأشياء؛ كبيتها وشجيراتها الصغيرات وأحبائها وذكرياتها الحالمات بل فقدت أغلى من تحب، زوجها الذي قضى إثر انفجار لغم غادر به وهو يحاول أن ينقذهم من هول الرعب الذي ذاقوه أثناء عبورهم إلى مناطق الإدارة الذاتية في ناحية المنصورة، كذلك فقد أطفالها بصرهم، الأمر الذي دفعها للاتجاه بأطفالها إلى مخيم عين عيسى وأدركت بداية التعاسة وأنها لن تخجل فيما بعد من ذرف دموعها الواجفات من اليوم وصاعداً حين تدنو الإنسانية للحضيض.
تضيف صيت: “تغيرت حالي في مخيم عين عيسى فقد عرفت معنى أن أعيش وحيدة، وكيف معنى أن تزداد مساحة الألم عن ضيق حالة شعوري العميق ولا عزاء حينئذ إلا الرضا والتسليم بقضاء الله. كانت بضعة أشهر في مخيم عين عيسى كفيلة حتى أتعرض للنزوح مرة؛ أخرى نتيجة الاعتداء التركي على مدينة كري سبي/ تل أبيض في العام الفائت مما اضطرني أن أخوض تجربة الألم ثانية عندما يأتي بصورة موت بطيء يشعرني بالقلق والألم والحزن والتوتر الدائم”.
“أولادي الثلاثة فقدوا بصرهم”
وتتابع قائلةً: “أعمار أولادي الثلاث الذين فقدوا بصرهم بين 15-17-18وهم يحتاجون إلى العلاج بشكل مستمر، إذ فقدوا كل شيء جميل بحياتهم وليس بوسعهم أن يفعلوا شيئاً أمام هذه الحال المزرية. وقام أحد المتبرعين بزرع خلايا نسيجية لهم في العاصمة دمشق إلا أن تكلفة العلاج باهظة فحال ذلك دون إتمام العلاج التي تتطلب مراجعة لهم إلى دمشق كل ثلاثة أشهر لأخذ حقن جديد”.
صيت الأحمد اختتمت بالقول: “أعيش في مخيم منبج الشرقي على نفقة المحسنين، ومع ارتفاع متطلبات المعيشة صار ليس بمقدوري أن أعالج أطفالي الصغار وسط تقاعس منظمات المجتمع المدني عن التكفل بنفقات العلاج، لا أريد مزيد من الانتظار سيما أن أطفالي يتألمون يوماً بعد يوم، فما جنيته من العذابات يكفي وما قاسيته من مرارات مؤلم”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.