سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

حوريَّة تُناشد من جديد….فهلْ من مُستجيب…؟!

تقرير/ حسام إسماعيل –

روناهي/ عين عيسى – على الرغم من الوضع الإنساني والصحي الذي تعيشه “حورية” القاطنة بمخيم مهجري كري سبي/ تل أبيض، إلا أن المنظمات الإنسانيَّة والصحيَّة العاملة في المخيم لم تُحرِك ساكناً للتخفيف من معاناتها بعد مُناشدات مُتكررة من قِبلها لمُساعدتها على التخفيف من آلامها بسبب مرضها العُضال.
المُهجّرة “حورية حبيب” في العقد الثالث من العمر اضطرت مع عائلتها المؤلفة من أب مسن وزوجة أبيها (خالدية الزيد) إلى الخروج من بيتهم بسبب المُضايقات التي تعرضوا لها إبان سيطرة جيش الاحتلال التركي والمرتزقة التابعين لهم لقريتهم، بعد عدوانهم الأخير على مناطق شمال وشرق سوريا في التاسع من شهر تشرين الأول من العام المنصرم.
وتُعاني “حورية” من إعاقة مزدوجة (صماء – بكماء) إلى  جانب إصابتها بمرض (سرطان الدم)، حيث كانت تذهب مع زوجة أبيها إلى مشافي العاصمة السوريَّة (دمشق) لتلقي جرعات العلاج بشكل دوري كل ٢٠ يوم، حيث تبلغ تكلفة الجُرعة ما يُقارب ١٥٠ ألف ليرة سوريّة، وحالياً تضطر العائلة إلى بيع ما تيسر لهم من مواد غذائيّة، وبعض المبالغ الماليَّة القليَّلة التي تتلقاها العائلة من المُساعدات الإنسانيَّة الواردة إلى المخيم.
صحيفتنا أجرت لقاء سابق عن وضع المُهجّرة حوريَّة، وعن حالتها الصحية المتردية في المخيم، وانعدام المساعدات الطبية ،حيث بيّنت زوجة أبيها “خالدية” بأنَّ وضعها يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وتَحتاج إلى  تأمين مبلغ من المال ليتسنى لها متابعة الجرعات التي تتلقاها، وجددت حورية من خلال (الإيماءات) مُناشدتها للجهات المَعنية، والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة لها لتستطيع استكمال علاجها، بعد أن ازدادت معاناتها بسبب تفشي المرض في أنحاء جسدها، وبدأت إحدى رجليها تتورم، حيث حذّرها طبيبها من اضطرارهم إلى  قطع رجلها المتورمة في حال استمرار توقفها عن أخذ الجرعات المطلوبة.
وتضطر العائلة في الوقت الحالي إلى تقديم جرعات مسكنة لحورية في مشافي الرقة كون حالتها تحتاج إلى  جرعات خاصة لا تتوفر إلا في العاصمة (دمشق).
بدوره أكد الإداري بمخيم مهجري كري سبي علي العبو ” بأن إدارة المخيم تُقدم المساعدات الطبية، وتتكفل ببعض الحالات الطبية الخاصة المُتواجدة في المخيم، والتي من الممكن معالجتها في مناطق شمال وشرق سوريا، إلا أن الإمكانيات المتوفرة لدى الإدارة لا تتيح لها دعم حالات مرضية كحالة (حورية).
وأضاف العبو: “بأنَّ نشاط المنظمات الطبية العاملة في المخيم في هذا الإطار ضعيف، ويقتصر على تقديم بعض الأدوية إن توفرت؛ مع تقديم إسعافات أولية بسيطة”
وطالب علي العبو في نهاية حديثه المُنظمات الإنسانية بتفعيل عملها داخل المخيم بشكلٍ أفضل، ولتقديم المساعدات الطبية، والتّكفل ببعض الحالات التي لا يَستطيع أصحابها تحمّل تكاليفها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.