سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

أمهات الشهداء بقامشلو.. نضالنا مستمر حتى تحقيق الحرية

تقرير/ ليلاف أحمد-

روناهي/ قامشلو – أشادت أمهات الشهداء في مدينة قامشلو بدور المرأة في ثورة روج آفا بالوقوف في وجه العنف الذي تتعرض له من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته من جهة، والعادات البالية والذهنية الذكورية من جهة أخرى، ودعون المرأة كي ترفع من وتيرة نضالها
في حالات الحروب والنزاعات، غالباً ما يحاول العدو التأثير على النساء بتضليل فكرهن لكسر إرادتهن، ولكن نساء شمال وشرق سوريا بعد ثورة روج آفا والشمال السوري برهنن بأنهن على قدر عالٍ من المسؤولية لمواجهة الصعاب، وبرز اسمهن في العالم بأنهن النساء القويات المميزات، وقد استطعن إحداث تغييرات في واقعهن، حيث بدا ذلك جلياً من خلال دحرهنّ لمرتزقة داعش ومقاومتهن في عفرين وباقي المناطق المحتلة، وفي المناطق الأخرى كسرن القيود البالية ولعبن دورهن في كافة المجالات فقلبن الموازين رأساً على عقب.
“واصلنا النضال”
منذ القديم كان حلمهن أن ينظمن أنفسهن ويتحدن كنساء كرد ليصبحن ذات شخصية وإرادة في مجتمعهن، وبعد ثورة روج آفا والشمال السوري حققن ما سعين لأجله فبتن مثالاً ورمزاً يقتدي به نساء العالم أجمع، وبهذا الصدد قالت “فادية سليمان” أم الشهيد باسل: “قديماً كان اجتماع نساء الكرد مع بعضهن وتنظيمهن لأنفسهن بمثابة عصيان للمجتمع، ولكننا لم نتخلَّ عن حلمنا القديم بأن نكون رياديات وذوات إرادة في مجتمعنا، فحققنا حلمنا بعد اشتعال ثورة روج آفا”.
أضحت ثورة روج آفا والشمال السوري انطلاقة للمرأة الحرة، ومنهن من ضحين بفلذة أكبادهن في سبيل تحرير مناطقهن، وكأمهات الشهداء أصبحن أقوى، واستطعن كسر حاجز الصمت وتمزيق ستار العبودية، ولم يستسلمن أثناء شهادة أبنائهن كما أراد المحتل، وتابعت فادية: “تعرضت نساؤنا لكافة الانتهاكات من تدمير وتهجير، واستشهاد بعضهن، واستشهاد أبنائنا، ولكن لم نستسلم أو نضعف بل واصلنا النضال”.
كسرن حاجز الخوف
جل ما يسعى إليه المحتل التركي، وتوضح ذلك أثناء احتلاله لأي منطقة في شمال وشرق سوريا، محاربة انتصارات المرأة أولاً، لخوفه من أن تكسر الذهنية الذكورية المستبدة التي تمارس على النساء بتركيا، فمارسن أبشع الجرائم بحق النساء في شمال وشرق سوريا كالتمثيل بجثثهن واختطافهن وقتلهن بطرق شنيعة تمثل فكرهن الهمجي، ولكن المرأة في روج آفا كسرت عنجهية المحتل وأصبحت مثلاً لكل امرأة تسعى للحرية أمثال الشهيدات هفرين وبارين وأفيستا، وبهذا الخصوص أكدت الأم صالحة كلش وهي أم شهيد بقولها: “هدفنا واحد وهو وقف الهجمات التي تحصل على مناطقنا، وبالأخص على شخص المرأة من قبل المحتل التركي ومرتزقته، كما نسعى كنساء شمال وشرق سوريا، كأمهات الشهداء بالتحديد، إلى حصول المرأة على كافة حقوقها وكسر العادات البالية التي تقيدها لنصل إلى مجتمع ديمقراطي حر”.
اختتمت صالحة كلش حديثها بالقول: “أتمنى أن يصل صوتي لكل امرأة في بقاع الأرض ونساء الكرد خاصةً للخروج عن صمتهن لنيل كافة حقوقهن”.
وجود كل امرأة مناضلة ومقاومة على الأرض تساهم برفع همم النساء جميعاً، معادلة واضحة جسدها نساء الكرد بتلقين أولادهن معنى الحياة الحرة منذ طفولتهم، إلى جانب الوقوف مع أزواجهن في كل المواقف بالإضافة إلى مشاركتهن في جبهات القتال لحماية أرضهن، مع تقدمهن في كل المجالات التي كانت حكراً على الرجل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.