سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

لماذا اتخذت نساء “جنوار” الحرمل رمزاً لقريتهن؟

لنبتة الحرمل خصوصيتها في قرية المرأة “جنوار”, فهي تزهر مرة واحدة في العام لتشير إلى الحياة التي تعيشها المرأة في القرية خلال العام, ناهيك عن استخداماتها وفوائدها المتعددة.
تتميز قرية المرأة بواقعها الطبيعي الخلاب, فهي حاضنة لجمال الطبيعة, ولعل أبرز الزراعات التي تشتهر بها قرية المرأة هي زراعة الحرمل.
وبهذا الخصوص أشارت العضوة المؤسسة لقرية المرأة رومت هفال بأن “نبتة الحرمل هي أحد رموز قرية جنوار, وهذه النبتة تعرف في العديد من المناطق بأسماء مختلفة, في حين أن فوائدها لا تعد ولا تحصى منذ أن عرفت, فهي موجودة في العديد من المنازل الكردية, العربية, الأرمنية, الإيزيدية, الآشورية، وغيرها”.
ونوهت رومت إلى أن العديد من الأشخاص ممن يستخدمونها للتخلص من السحر وآخرون يستخدمونها للزينة بسبب مظهرها.
وأعربت رومت أن نبات الحرمل ينبت على الأعشاب, ولا سيما في التربة المناسبة, وبالأخص في الأماكن التي عاش فيها الناس من قبل, وقالت: “يزهر الحرمل مرة واحدة في العام, ويجب أن تجمع خلال 15 يوماً من إزهارها قبل أن تجف”.
آثار لحياة القدماء
وكشفت رومت بأن علماء الآثار عندما يزورون المواقع التاريخية ويشاهدون عشب الحرمل, فإنهم يوقنون أن هنالك آثاراً قديمة في تلك المنطقة, وتابعت: “أينما وجدت نبتة الحرمل توجد آثار لحياة القدماء”.
وصرحت بأنه يتم حرق الحرمل مرة واحدة في العام حول المنازل بجنوار, وذلك للوقاية من  الحسد, والمشاعر السلبية, كما وأنه عند دخول الحشرات إلى جلود الحيوانات, يتم حرق الحرمل وتبخير الحيوانات بدخان الحرمل لكي يتم إخراج الحشرات من أجسامها.
وأشارت رومت إلى أن الحرمل هو الأساس الأول في الطب الطبيعي حول العالم, فهو دواء للنساء من الأكزيما, وتستخدمه المرأة الحامل, وبحسب المعلومات التي تعود لأكثر من  12 ألف عام فإن المرأة تقدمت في مختلف المجالات.
ونوهت رومت إلى أنه يتم صنع تقويم نسائي للأشهر من خلال حبات الحرمل, بحيث توضع الحبات في تقويم للأشهر على شكل قلادة, وبحسب عدد أيام الشهر يتم ترتيب حبات الحرمل, وأردفت: “فهي نبتة جميلة تزهر في وقت تأخذ جمالها فيه من جمال الطبيعة”.
مهاجمة إنجازات المرأة
وأفادت رومت بأن الحرمل يُعرف بزمن المرأة في قرية المرأة, بحيث أن الوقت الذي تقضيه المرأة في قرية المرأة يتجدد مع كل موسم لإزهار الحرمل, وقالت: “إن طبيعتنا تتمتع بغناها وجماليتها, إلا أن الدولة التركية تستهدف هذا الغنى, وتقوم بمهاجمة إنجازات المرأة والأماكن التاريخية التي تعود لها”.
وأنهت العضوة المؤسسة لقرية المرأة رومت هفال حديثها بالتأكيد على أن إحدى هذه الأماكن الأثرية هي تل حلف, واستهدفت تركيا تل حرمل التابعة لناحية زركان, وهدف الدولة التركية من ذلك هو طمس وإبادة ثقافة شعوب هذه المناطق واقتلاعها من جذورها, لكن من خلال رموز كالحرمل “سنعمل على تجديد ثقافتنا والحفاظ على وتيرة مقاومتنا”.
 وكالة JIN NEWS

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.