سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

عضوات بمؤتمر ستار بعين عيسى يؤكدن أن نتائج العنف ضد المرأة تُدمر المُجتمع

روناهي/ عين عيسى ـ عضوات مؤتمر ستار بعين عيسى يؤكدن بأنهن حققن تقدماً بارزاً في الناحية من جانب توعية المرأة والحد من العنف بحقها بشكل كبير، وبأنهن سيكملن على هذا الطريق.
تَعرضتْ المرأة للكثيرِ من التعنيّف النفسي والجسدي التي حدت من دورها في المُجتمع نتيجة العقليَّة الذكوريَّة المُتسلطة التي ما انفكتْ تَعملُ على تقويضِ ثورةِ المرأة الحُرّة، بالتالي التأثيّر على المُجتمع بشكلٍ مباشرِ كونها هي المُربيَّة والأم للأجيّال المُتعاقبة، وبعد انطلاقِ ثورة روج آفا التي جعلت “حريَّة المرأة من حريَّة المُجتمع” عادتْ لتأخذ دورها بشكلٍ طبيعيٍ لتكون العَمود الفقري في نُهوض المُجتمع وتقدمه، وبهذا الصدد أجرتْ صحيفتنا لقاءات مع عضوات بمؤتمرِ ستار للتعريف بنتائج وأثارِ العُنف المُمارس من قبل الشخصيَّة الذكوريَّة المُتسلطة على المرأة، وتأثير ذلك على المُجتمع بشكلٍ عامٍ.
عُنف مُتوارث
بدايةً أشارت عضوة مؤتمر ستار بناحية عين عيسى هيا العلي بأنه “لا زالت العقلية الذكورية في أغلب مجتمعاتنا هي المسيطرة على الرغم من كل الجهود التوعوية التي من شأنها الحد بقدر المستطاع من طبع المجتمع بها”، مبينةً بأن الجهل والأمية المنتشرة في صفوف النساء هي من أهم العوامل المساعدة على تفشي هذه العقلية.
وأردفت: “التربية والعادات والتقاليد التي تورثها الأم لابنتها أو لابنها هي ما تخلق قناعة تامة بالرضا بهذا الواقع السلبي التي تُغبن فيها المرأة بشكل واضح في حقوقها، فمثلاً بحسب العقلية الدارجة عند أغلب العائلات هي ترك الولد ليكمل دراسته وتعليمه في حين أن الفتاة تحد بعمر معين وسنة دراسية معينة، مما يعني مستوى تعليمياً لا يمكن تجاوزه بأي طريقة”.
مضيفةً بأن حجم العنف الذي تتلقاه الفتاة وتتربى عليه منذ الصغر من خلال الزجر والضرب والتأنيب الذي يندرج في إطار العنف النفسي، إلى حد وصولها إلى القناعة التامة بأن الأمور هكذا تجري، وأن هذه الأفعال والتصرفات الممارسة بحقها هي الممارسات الصحيحة والتي لا يمكن تجاوزها بأي شكل من الأشكال.
وأكدت عضوة مؤتمر ستار بناحية عين عيسى هيا العلي في نهاية حديثها: “هنالك الكثير من العمل الملقى على عاتقنا حالياً من خلال مؤتمر ستار أو دار المرأة في كل منطقة، وهي العمل على تحقيق التقدم في إطار توضيح هذه السلبيات، وحققنا تقدماً ملحوظاً من خلال جولاتنا وزياراتنا ضمن المناطق التابعة لناحية عين عيسى، وربما يبدو الأمر صعباً في ظل تمسك الأهالي ببعض العادات البالية، ولكن هنالك تقبل لفكرة أن تأخذ المرأة لدورها في المجتمع من جديد، وتنبعث لتأخذ دورها الحقيقي، بالتالي تحقيق صلاح المجتمع بأكمله”.
“حققنا تقدماً”
بدورها ذكرت العضوة بمؤتمر ستار بعين عيسى جيهان مسلم بأنه يصادف يوم 25 من شهر تشرين الثاني من كل عام اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، وهذا اليوم يتجدد في كل سنة من كل عام، وتابعت: “لذلك من الواجب أن تحقق المرأة في كل عام تقدماً في إطار أخذها لدورها في المجتمع، وإلا لبقينا في ذات المربع الذي نعمل على انتشال المرأة منه”.
منوهةً بأن هنالك فهم خاطئ أو صورة مشوهة تعمل بعض الأجندات لتوصيلها لدور مؤتمر ستار أو المنظمات النسائية الأخرى التي تعمل على توعية المرأة وتثقيف المجتمع لحق المرأة، وقالت: “لذلك فإن ما نود أن نوصله بأننا لا نحاول سلخ المرأة من أصالتها أو طبيعتها بل على العكس، فإن الحفاظ على أصالتها وعاداتها وتقاليدها التي تعزز من مكانها هو الهدف المنشود، والحرية المنشودة ليست هي ما يُتداول أحياناً بطريقة مغلوطة بأن تلبس لباساً معيناً أو أن تمارس عملاً لا يليق بمكانتها، بقدر ما يجب أن تأخذ دوراً فعالاً وأن يكون لها المكانة الطبيعية”.
مختتمةً بأنه يتوجب أن يأخذ المجتمع موضوع مناهضة العنف ضد المرأة بجدية أكبر لتسهيل عملية بناء مجتمعاتنا من جديد والتي تعاني الآن من مشاكل كبيرة نتيجة الاحتلال وصراعات الهيمنة التي تقوض كافة الجهود الرامية إلى تحقيق التقدم والازدهار الذي نسعى إليه، حيث تشكل المرأة العامود الأساسي في بنائه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.