سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

جمعية حقوق الإنسان: “احتمال وفاة المرضى بسجون تركيا أكبر من أي وقت مضى”

أكدت المحامية غولسرين يولري بأن انتهاكات الحقوق الأساسية للمعتقلين قد زادت بشكل كبير مع انتشار جائحة كورونا، في السجون التركية، ويتم التستر عليها.
صرحت رئيسة فرع إسطنبول لجمعية حقوق الإنسان غولسرين يولري لوكالة أنباء الفرات، بأن السجناء المرضى بسبب تطبيق الحجر الصحي عليهم بعد نقلهم لا يرغبون في الذهاب إلى المستشفى، مشددةً على أنه ينبغي إطلاق سراح السجناء الذين بلغوا مستوى عالياً من الخطورة.

لا معلومات كافية عن الأوضاع في السجون
ووضحت غولسرين بأنه بسبب حظر لقاءات الأهالي والمحامين مع المعتقلين، فضلاً عن منع إرسال الرسائل واستلامها، لم تتوفر لهم معلومات كافية عن الأوضاع في السجون، وبأن العوائق لا تزال مستمرة، معلنةً بأن معاناة السجناء بسبب منع الاتصال مع الخارج تجعلهم أكثر توترًا ومرضًا وضعفًا جسديًا في ظل ظروف فيروس كورونا.
وأفادت بأن هذه المرحلة صعبة جداً بالنسبة للسجناء المحكومين بالمؤبد والسجناء المرضى، مبينةً بأن السجناء المحكومين بالمؤبد يخرجون ساعة فقط للتنفس، والسجناء المرضى لا يمكنهم الاستفادة من العلاج.
وذكرت بأن “الحق في العلاج الطبي في السجون التركية ينتهك على الدوام، ولا سيما في ظل جائحة كورونا”، ولأجل شرح الوضع أكثر قالت: “المسألة ليست في وجود نقص أو عائق، نحن نتحدث عن عملية ألغي فيها حق العلاج بالكامل”.
مضيفةً بأنه بسبب كورونا لا ينقل السجناء المرضى إلى المشفى، وحين ينقلونهم ويتم إعادتهم يوضعون في الحجر الصحي لوحدهم.
“إلغاء فرص العلاج نهائياً
وأشارت غولسرين يولري إلى أن الحجر الصحي يتم أيضًا في ظروف غير إنسانية، مستذكرةً وفاة ضابط شرطة في زنزانة الحجر الصحي، وزادت: “الحجر الصحي لا يتم فقط بعد دخول المستشفى، ولكن بعد كل عملية نقل، كما ينفذ الحجر الصحي في حالتين: أولاً: لنفترض أنك على وشك الموت ونقلت إلى المستشفى إلى غرفة الطوارئ، ثم عند عودتك إلى السجن، تضطر إلى البقاء بمفردك لمدة 14 يومًا – مع احتمال تمديد الوقت لمدة أطول – في حجرة منفردة، فهذه الحجرة تشبه إلى حد بعيد حجرات العقاب، لذلك يتم الشكوى منها على أنها رطبة ولا توجد فيها تهوية، فالأشخاص المصابون بمرض خطير الذين يجب أن يتلقوا تدخلاً عاجلاً، يجب ألا يبقوا بمفردهم لمدة 14 يومًا. مثل عنصر الشرطة الذي فقد حياته في زنزانة الحجر الصحي، فإن الخطر نفسه يقع على جميع السجناء المرضى، لذلك لم يعد السجناء يريدون الذهاب إلى المستشفى أيضاً، هنا يوجد اختلاف بين المعتقلين السياسيين والمعتقلين الآخرين، فالمعتقلون الآخرون يتحدثون في رسائلهم عن الحجر الصحي في المهاجع المكتظة، أما السجناء السياسيون فيقولون في رسائلهم أنه في الحجرة يوجد شخص واحد فقط، لذلك كانت الظروف صعبة للغاية خلال انتشار هذه الجائحة، هناك اختلاف كبير، نستطيع القول بأن الحجر الصحي وغيره من الأعمال المختلفة، تُفرض بشكل شديد على السجناء السياسيين”.
ولفتت رئيسة فرع إسطنبول لجمعية حقوق الإنسان غولسرين يولري إلى أن احتمال وفاة النزلاء المرضى أكبر من أي وقت مضى، وتابعت: “إن فرص العلاج قد تلاشت تمامًا، فالمزيد من الأشخاص فقدوا حياتهم في السجون أثناء الليل، لذا من الضروري إطلاق سراح السجناء الذين لا يعالجون ومن هم في مرحلة الخطر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.