سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

انتهاكات تركيا بحق “أمهات السبت” وأبنائهن تكشف سياستها القمعية

استنكرت أهات الشهداء بمدينة كوباني ممارسات الدولة التركية واعتقالها أمهات السلام “السبت” في باكور كردستان (شمال كردستان) وطالبن بالإفراج عنهن, مناشدين المنظمات الدولية والإنسانية الوقوف في وجه ممارسات الدولة التركية اللاإنسانية واللاأخلاقية.
اعتقلت السلطات التركية في السادس من تشرين الأول 12 شخصاً من بينهم 4 من أمهات السلام والشهداء اللواتي خرجن باحتجاج للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهن المفقودين والمعتقلين لدى السلطات التركية، وتمديد فترة الاعتقال.
وأمهات السبت هُنَّ مجموعة من الأمهات الكرديات اللواتي اعتُقل وخطف أبناؤهن على يد السلطات التركية في ثمانينات القرن الماضي، وبدأن في تنظيم حركتهن عام 1995 ليخرجن في احتجاجات دورية أسبوعية كل يوم سبت، في ساحة “غلاطة سراي” وسط مدينة إسطنبول، لمطالبة الحكومة بالكشف عن مصير أبنائهن المعتقلين منذ سنوات طويلة، ولم يُعرف مصيرهم، ويطالبن الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن ذلك.
قمع للمدافعات عن حقوق أبنائهن المعتقلين
 وفي سياق ذلك استطلعت وكالة JINNEWS آراء أمهات الشهداء في مدينة كوباني، وبداية تحدثت الأم نعيمة عقيل والدة الشهيدة “دستينا أمارة” التي استشهدت عام 2016 في منطقة جولميرك والشهيد متين كوباني الذي استشهد في مجزرة كوباني 2015 واستهلت حديثها بالقول: “نحن ندين ونستنكر حملة الاعتقالات الي تقوم بها الدولة التركية بحق أمهات السبت اللواتي يطالبن بحقوقهن لمعرفة مصير أبنائهن المفقودين والمعتقلين في السجون التركية ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم، لأن أبناءهن هم فلذات أكبادهن، وإن الدولة التركية تتميز بعنصريتها تجاه شعوبها من مكونات المنطقة”.
وأشارت الأم نعيمة إلى أن الدولة التركية الفاشية باعتقالها أمهات السلام “السبت” وزجهن في السجون تزيدهن إصراراً وقوة على مواصلة مطالبهن، مشددة على أنه من حق تلك الأمهات معرفة مصير أبنائهن المفقودين لأن قلوبهن تحترق من أجل اللقاء بهم.
وتسأل الأم نعيمة ما ذنب هؤلاء الأمهات اللواتي يطالبن بأبسط حقوقهن “عندما كنا في باكور كردستان كنا نسمع الكثير من القصص من أمهات الشهداء والمفقودين عن الجرائم التي كانت ترتكبها الدولة التركية بحق الشعب الكردي حيث كانت تقوم بخطف وتعذيب المعتقلين ووضعهم في أكياس ورميهم في إحدى الأنهار القريبة من المنطقة، وبعد جفاف ذلك النهر شاهدوا بقايا الهياكل البشرية، وهذه الأفعال دليل على وحشية وهمجية الدولة التركية التي وصلت إلى السلطة بظلمها لشعوب المنطقة وارتكاب العديد من المجازر بحقهم”.
مساندة أمهات السبت
وأكدت الأم نعيمة على مساندة أمهات السبت ومطالبتهن بالمقاومة والصمود وقالت: “نحن أمهات الشهداء في مناطق شمال وشرق سوريا نقف ونساند جميع أمهات الشهداء وأمهات السبت اللواتي يطالبن بمعرفة مصير أبنائهن ومواصلة اعتصامهن وفعالياتهن والمطالبة بحقوقهن الإنسانية، وإن سياسة الدولة التركية الهمجية والعنصرية واعتقالها للنساء والأمهات لن تجدي أي نفع لأننا سوف نواصل مسيرة هؤلاء الأمهات”.
وذكرت أيضاً بأن الدولة التركية معروفة بسفك الدماء وظلم الشعوب وخاصة الشعب الكردي، وأن هدف الدولة التركية من تلك الجرائم واعتقال الأمهات هو القضاء على إرادة الشعب الكردي “نحن الآن في القرن الواحد والعشرين وأصبحنا أكثر قوة وإرادة من ذي قبل ونعرف من عدونا في الجهات الأربعة من كردستان ولدينا قوة عسكرية أيضاً، ونحن لسنا في زمن القاضي محمد، قوتنا باقية حتى وإن سجنتم قادتنا”.
وطالبت الأم نعيمة المنظمات الإنسانية والدولية بالوقوف إلى جانب الشعب الكردي الذي يطالبه بحقوقه الشرعية ووضع حد للممارسات الدولة التركية تجاه “نحن نطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية بالوقوف في وجه تلك الممارسات اللاإنسانية ونريد أن نعيش بخير وسلام مع أبنائنا في وطننا كغيرنا من شعوب العالم والدول الأخرى”.
واختتمت الأم نعيمة عقيل حديثها بالقول: “سوف نساند مقاومة وصمود هؤلاء الأمهات، وإن اعتقالهم ليس أخلاقياً ولا إنسانياً، لأن لهم الحق في مطالبهم البسيطة، فكل دول العالم تعطي حقوق شعوبها إن كان كبيراً أو صغيراً، ونقول لهم كفى لسفك الدماء والمجازر، وندين الصمت الدولي حيال تلك الممارسات الشنيعة بحق الأمهات والشعب الكردي”.
“تركيا تتبع الإبادة”
ومن جهتها قالت وضحة شاهين من قرية بلك التابعة لمدينة كوباني والدة شهيد سرهلدان الذي استشهد في قرية عبدكو التابعة لمدينة كوباني: “ماذا يريد منا أردوغان ولماذا يعتقل الأمهات ونحن لم نفعل له أي شيء، فقط مطالب هؤلاء الأمهات الكشف عن مصير أبنائهن”.
وأنهت الأم وضحة حديثها بالقول: “نحن نستنكر هذه الممارسات بحق الأمهات، ونحن فخورات باستشهاد أولادنا, وشهادتهم تزيدنا أكثر قوة وتصميماً، وهذه الممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية لتركيا معروفة لأنها دولة ذات سياسة تتبع الإبادة والهمجية وسفك الدماء وبنت دولتها على دماء الشعوب الأخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.