سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

إعلاميات: بنود إيجابية لكنها لا تضمن حقوق الجميع في مسودة قانون الإعلام الجديدة؟!

استطلاع/ إيفا إبراهيم –

روناهي/ قامشلو- مسودة قانون الإعلام الجديدة الذي سيصادق عليه في أقرب وقت من قبل المجلس العام، تتضمن قوانين خاصة لحماية حقوق الصحفيات، ولكن ليس جميعهن بحسب استطلاع أجرته صحيفتنا مع بعض الإعلاميات
للإعلام دور هام وأساسي في إيصال الحقائق لجميع أنحاء العالم، وفي مناطق شمال وشرق سوريا لعب الإعلام دوراً بارزاً في نقل واقع المنطقة والتعريف بصدى ثورة الشعوب إلى المنطقة والعالم الخارجي، واستطاع عبر وسائله القليلة التصدي لحملات التشويه والتضليل التي مارستها الجهات الإعلامية التي استهدفت مكتسبات ثورة الشعوب في روج آفا وشمال وشرق سوريا.
واتحاد الاعلام الحر الذي يعتبر ثمرة من ثمار الثورة، سعى إلى مساندة كافة الوسائل الإعلامية والإعلاميين من خلال خلق البيئة المناسبة لحرية الرأي والتعبير والتعددية الإعلامية، وصدر قوانين الإعلام في عام 2015 لحماية حقوقهم، مقتصراً على الإدارات الذاتية في الأقاليم “الجزيرة، والفرات، وعفرين”.
وفي الآونة الأخيرة عقد اتحاد الإعلام الحر بالتنسيق مع مكتب الإعلام في شمال وشرق سوريا عدة اجتماعات وجلسات مع الإعلاميين والصحفيين من مختلف المؤسسات الإعلامية العاملة في المنطقة، بهدف تعديل قانون الإعلام الذي كان قد صيغ عام 2015، من قبل المجلس الأعلى للإعلام في الجزيرة، بما يتناسب مع جغرافية المنطقة وتطلعات الصحفيين فيها، وانتهت مناقشة هذا القانون، وبانتظار المصادقة عليه ليدخل حيز التطبيق.
وضمن هذا السياق كان للصحفيات رأي حول هذه المسودة فيما إذا كانت مناسبة لعملهن وتضمن حقوقهن أم لا.
إعلاميات في مرتبة الشهادة
بداية وحول الصعوبات التي تواجه الصحفيات، تحدثت لصحيفتنا مراسلة وكالة أنباء هاوارANHA  هنار إبراهيم، قائلةً: “نواجه في عمل الصحافة كإعلاميات مشاكل عدة مرتبطة بطبيعة المجتمع الذي نعيش ضمنه فهو مجتمع ذكوري يجد بأن عمل المرأة لا قيمة له في أغلب الأحيان، وعلى رأسها الصحافة”.
تعد الصحافة مهنة متعبة بهدف إيصال صوت الحقيقة إلى العالم أجمع، والذي يتطلب من الصحفيين والصحفيات الكثير من الوقت وبذل جهود حثيثة لرصد الواقع، فتقول هنار بهذا الخصوص: “اجتازت مناطق شمال وشرق سوريا العديد من الهجمات المتكررة والهمجية التي كانت تستهدفهم من قبل القوى الحاكمة والعدوان الخارجي، والإعلام هنا لعب دوراً ريادياً في جميع جبهات القتال التي كانت تدور في المنطقة بين الحين والآخر، حتى وصول الكثير من الإعلاميات من مختلف المؤسسات الإعلامية إلى مرتبة الشهادة”.
حتى في ساحات المعارك وجدت الإعلاميات
لم يقف عمل الإعلاميات ضمن إطار معين ومكان محدد، بل يقمن بتغطية كافة الفعاليات والحملات والمعارك، ويذهبن لميادين وساحات المعارك ويرافقن المقاتلين خطوة بخطوة، ناهيك عن خطورة عمل الصحافة الذي يصادفهن في أي مكان وزمان.
وأكدت هنار من خلال حديثها بأنه ما يزال عملهن مستمر رغم  كافة الصعوبات والعوائق، متمسكات بأهدافهن التي تعني حرية مجتمعات ونقل الواقع المعاش وما تعانيه تلك المجتمعات.
ينظم عمل الصحافة والإعلام بحسب بعض القواعد والأساسيات، ويختلف كل مركز بحسب نظامه الداخلي وقوانين عمله، الذي يصب في إطار حماية حقوق الصحفيات، وذلك عبر وجود اتحاد الإعلام الحر في مناطق شمال وشرق سوريا.
وفي نهاية حديثها استذكرت الصحفية هنار إبراهيم، الشهيدة الصحفية الشهيدة دليشان إيبش مراسلة وكالة أنباء هاوار التي استشهدت خلال تغطيتها حملة عاصفة الجزيرة لإظهار صوت الحقيقة إلى الرأي العام، وشددت في حديثها هنار قائلةً: “أنا بدوري كصحفية سأبقى وأسير على درب الإعلاميات المناضلات اللواتي استشهدن لإيصال صوت الحقيقة رغم كافة العوائق التي تواجهني أثناء عملي”.
“المسودة لا تضمن قوانين تحمي جميع الصحفيات”

وفي سياق الموضوع ذاته التقينا مع الإعلامية في هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل نجبير غانم، والتي أشارت في حديثها بأن جميع بنود مسودة قانون الإعلام إيجابية، ولكن لم تضمن قوانين خاصةً لحماية حقوق الصحفيات العاملات ضمن الهيئات.
وحول عمل الصحفيين/ الصحفيات داخل المؤسسات والصعوبات التي يواجهونها، أكدت نجبير خلال حديثها بأنهم كإعلام الهيئات ضمن الإدارة الذاتية الديمقراطية لم يتلقوا أي دورات تدريبية بالرغم من مطالبتهم المستمرة بذلك، مشيرةً بذلك إلى أن هنالك بنداً ضمن مسودة قانون الإعلام ينص بالعمل على تأهيل الكوادر الإعلامية، كما أنهم لا يملكون هويات صحفية أيضاً حيث لا يمنح الإعلام الحر الهويات الصحفية لإعلاميي الهيئات، وتابعت قائلةً: “إن حدث أي صعوبة في عملنا الصحفي، فممن سنطلب حقنا؟!”.
“البند الأكثر إيجاباً ضمن مسودة قانون الإعلام الجديد هو الحق في حرية التعبير وممارسته وفقاً لبنود ومواثيق العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية وبقية المواثيق الدولية ذات العلاقة والمضمونة في وثيقة التفاهم للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وهذا يشمل حرية العمل والتنقل وحرية التداول ونشر وتلقي المعلومة والأخبار والآراء والأفكار، كما ورد بند آخر وهو بأنه لا يجوز فصل الصحفي من عمله إلا بعد التحقيق معه وإخطار النقابة المعنية بمبررات الفصل، وانقضاء ثلاثين يوماً من تاريخ هذا الإخطار تقوم خلالها النقابة بالتوفيق بينه وبين جهة عمله، فإذا استنفدت النقابة مرحلة التوفيق دون النجاح تطبق البنود الواردة في العقد الموقع بين الطرفين”، حسب قول الإعلامية في هيئة الشؤون الاجتماعية والعمل بإقليم الجزيرة نجبير غانم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.