سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

“الأم عقيدة” نبع للسلام تدفق من مدرسة النضال والحرية

استطلاع/ ليكرين خاني –

روناهي/ كركي لكي- أكدت النسوة في ناحية كركي لكي بالسير على نهج الأم عقيدة رفيقة دربهن.. درب النضال والحرية، وشددن على ضرورة تصعيد النضال والعمل بشكل مضاعف من أجل حماية مكتسبات الثورة، وإفشال مخططات العدو.
الأم عقيدة من مواليد ديرك انضمت إلى القافلة المتجهة صوب سري كاني/ رأس العين للوقوف إلى جانب أهلها في صد العدوان التركي على الخط الحدودي في العام المنصرم، وفي الطريق استهدف المحتل التركي تلك القافلة لتكون مجزرة بحق الإنسانية راح ضحيتها العشرات من المدنيين ومن بينهم الأم عقيدة حيث أصبحت في مرتبة الشهادة بعد مسيرة طويلة من النضال والمقاومة في الدفاع عن قضية شعبها.
رسالتها تمحورت حول إرساء السلام
وللحديث عن مسيرة نضال الشهيدة الأم عقيدة التقينا برفيقة دربها عضوة مجلس الصلح في ناحية كركي لكي أسمى مراد التي رافقتها لسنوات طويلة لتبدأ بالقول: “الأم الحنون، والمناضلة التي قدمت التضحيات حتى آخر رمق في حياتها، وصاحبة الروح الطاهرة التي ضحت بنفسها من أجل إرساء السلام، والتي لم تحمل السلاح يوماً بل كان سلاحها صوت الحق، الشهيدة الأم عقيدة بدأت نضالها قبل أكثر من 30 عاماً، حيث بدأنا النضال سوياً وتخطينا كافة الصعوبات التي واجهتنا خلال مسيرتنا في روج آفا قبل بدء الثورة إلى يوم استشهادها، فكان لها بصمة في ثورة روج آفا”.
عملت الأم عقيدة في مجلس الصلح في آخر مشوارها النضالي، وكانت محبة لعملها الذي كان بمثابة أمل لها في نجاح الثورة وإرساء رسالة السلام ، فكانت دائماً تقول “إن عملي كعضوة في لجنة الصلح هو نموذج مصغر عن أهداف فكر الأمة الديمقراطية التي تدعو إلى السلام دوماً”، بحسب رفيقة دربها.
وعاهدت بالسير على خُطَا الأم عقيدة في مسيرة نضالها قائلةً: “في الذكرى الأولى لاستشهاد الشهيدة عقيدة يجب أن نستذكر جميعاً ما ضحت به وأن نسير على خطاها وخطى الشهداء، فالشهيد يصنع مجد الأمم وكرامتها ويحلق بالأوطان إلى أعلى المراتب، فمن يقدم دمه فداءً لأرضه يهابه الأعداء، لأنه يرسل لأعدائه رسالة واضحة بأن الشهيد سيتلوه شهيد”.
واختتمت عضوة لجنة الصلح في ناحية كركي لكي أسمى مراد بالقول: “الخير باقٍ في روج آفا وشمال وشرق سوريا ما دامت النفوس تأبى الذل والمهانة وتبحث عن عزتها وتضحي بدماء أبنائها الطيبين، فالتراب الذي لا يختلط بدماء الشهداء لا يمكن أن يكون تراباً عطراً، والأرض التي لا يدفن فيها شهيد لا يمكن أن تدوم، ويجب علينا أن نكون على قدر من المسؤولية للحفاظ على قيم الشهداء وإكمال مسيرتهم حتى نصل إلى الحرية”.
“الأم عقيدة” مدرسة للنضال والحرية
ومن جانبها بينت الرئيسة المشتركة لكومين الشهيد هفراز في ناحية كركي لكي سهام إبراهيم بأنه كان لاستشهاد الأم عقيدة أثر عميق في قلوب كل من عرفها، وأضافت بالقول: “بالحديث عن الشهداء تقف الكلمات عاجزة عن وصف فضائلهم فالتضحيات كبيرة والأهداف سامية.. كبيرة بمعانيها وأهميتها لأنها تبدأ من الوطن وتنتهي إليه لنحيا بالأمن والأمان، فالشهداء يبنون جسر الحرية للأجيال القادمة، والشهيدة الأم عقيدة كانت مدرسة للحرية والنضال، وكانت السباقة في كل المناسبات، كما شاركت في عدة قوافل انطلقت من كركي لكي إلى كل من عفرين وكوباني إلى أن أصبحت قافلة سري كانيه ختام مسيرتها ونضالها”.
وقطعت سهام وعداً بالمضي قدماً على طريق الأم عقيدة لإرساء الرسالة التي كانت تدعو إليها هي وكل من سبقوها في الشهادة.
وأشارت الرئيسة المشتركة لكومين الشهيد هفراز في ناحية كركي لكي سهام إبراهيم في ختام حديثها إلى أن شخصية كشخصية الأم عقيدة كانت تعني لهن الكثير وكانت القدوة ولا تزال مثالاً للمرأة الحرة، وأكدت: “كان لاستشهادها رسالة واضحة بأن التصميم والإرادة يحققان المستحيل والشهادة هي بداية تحقيق النصر”.
ويذكر أنه في الذكرى السنوية لاستشهاد الأم “عقيدة” وتخليداً لاسمها افتتحت لجنة العدالة في مقاطعة قامشلو مؤخراً أكاديمية لعدالة المرأة باسم الشهيدة “الأم عقيدة” في رميلان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.