سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

شابة عفرينية تشكل لوحات فنية فلكورية من الأقمشة

شابة عفرينية تعبر عن تمسكها بثقافة شعبها الكردي العفريني من خلال مهنة الخياطة، فتحول الأقمشة والخيوط إلى لوحات فنية فلكلورية على شكل ملابس كردية.
الشابة نسرين مصطفى من أهالي ناحية موباتا “معبطلي” التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة, تبلغ من العمر 21 عاماً، تقطن الآن في ناحية الأحداث بمقاطعة الشهباء, تعلمت مهنة الخياطة في عمر صغير 12 سنة وأحبت أن تظهر فلكلور وثقافة شعبها من خلال نتاج عملها.
لم تكن مهنة الخياطة محببة إلى نسرين بداية لكن بتشجيع من جارتها في عفرين ارتبطت بها وازداد حبها لها يوماً بعد يوم ليزداد معها تعلقها بثقافة شعبها في المنطقة ساعية في الحفاظ عليها من الاندثار.
اختارت الموهوبة نسرين فن الخياطة وفق الفلكلور الكردي العفريني وهذا النوع من الخياطة فريد ويتطلب جهداً وفترة زمنية حتى إتقانه بالشكل المطلوب.
بدأت قناعتها بأن هذا الفن سيحمي فلكلورها من الضياع، بداية كانت متدربة عند جارتها تساعدها في بعض الأمور المتعلقة بالخياطة حتى أصبحت لديها خبرة كافية لتخيط بنفسها أشكالاً متنوعة.
بعد تهجير أهالي عفرين من قبل الاحتلال التركي ومرتزقته عانت نسرين كغيرها من الأهالي الصعوبات واتجهت نحو الشهباء، لكن ذلك لم يؤثر على مهنتها فقد استمرت بها وافتتحت ورشة صغيرة في المنزل لإعالة عائلتها وأطفالها.
تنوع نسرين بنتاجها فإنها تخيط الملابس الكردية الفلكلورية وفساتين السهرة وأنواعاً أخرى، ولكن بحسب نسرين فإن اللباس العفريني الفلكلوري القديم هو المحبب كثيراً.
في الشهباء تعاني الخياطة نسرين من الصعوبات فيما يخص مهنتها كون المنطقة محاصرة من قبل الحكومة السورية ولا تتوافر الأقمشة والخرز ولوازم الخياطة ويلزم لذلك توريدها من حلب، إضافة إلى مشكلة الكهرباء فآلة الخياطة الكهربائية تلزمها عدة أمبيرات ومنطقة الشهباء تعاني من النقص في هذا الشأن.
الشابة نسرين ليست الوحيدة فهناك العشرات من النساء اللواتي يمارسن هذه المهنة والتي ورثنها عن أمهاتهن وجداتهن وغيرهن في سبيل الحفاظ على ثقافة وفلكلور شعبهن وكمصدر لدخلهن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.