سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

هل سنشهد انخفاض عدد الأندية في إقليم الجزيرة؟؟!

تقرير/ جوان محمد –

روناهي/ قامشلو ـ بات من الأمور السهلة هو الإعلان عن تشكيل نادي أو حزب سياسي أو منظمة إنسانية في قامشلو؟؟؟!، نعم لأن أغلب القوانين لا تطبق وهي مجرد حبرٍ على ورق، والدليل تواجد 24 نادياً في إقليم الجزيرة، فلا الكتلة البشرية تسمح بذلك، ولا الجغرافيا، ولا المنشآت. ولكن؛ بسبب التغاضي عن المعايير التي وضعت لترخيص هذه النوادي وصلنا لهذه الحال.
من أربعة نوادي في العام 2015، إلى 24 نادياً في العام 2020 بإقليم الجزيرة هذا غير من تم حلهم، أندية تابعة لهيئات ضمن الإدارة الذاتية أخرى تدعمها الشبيبة وأخرى أحزاب سياسية ومنها تعتمد على بعض التبرعات في الداخل والخارج والجيب الشخصي للرئيس المشترك للنادي. ولكن؛ الأهم غياب مشروع حقيقي حتى الآن من كافة الأندية وعلى سبيل المثال لم يفتح أي نادي أكاديمية رياضية حقيقية للفئات العمرية لأي لعبة لا فردية ولا جماعية.
شهد العام 2019، حملة للاطلاع على واقع النوادي عبر مكتب التنظيم والمتابعة في الاتحاد الرياضي بإقليم الجزيرة؛ بهدف معرفة؛ هل الأندية تستوفي الشروط أم لا؟، ووقتها نصف الأندية ما كانت تستوفي لهذه الشروط. ولكن؛ بالرغم من ذلك رفع اسم ستة نوادي فقط للحل، ووقتها الاتحاد كان غير قادر لحل هذه الأندية منها لاعتبارات سياسية ومنها بسبب وجود قوة ودعم للبعض منها، وهنا قضية هامة تطرح نفسها وهي؛ عدم استقلالية الاتحاد بالقرارات بشكلٍ دائم تشكل معضلة كبيرة في المضي قدماً لتوجيه الرياضة نحو المسار الصحيح. الآن بعد قدوم رئاسة مشتركة جديدة للاتحاد؛ هل سيكون الاتحاد قادراً لوضع النقاط على الحروف من قبل النوادي التي لا تستوفي الشروط؟، بحيث الاتحاد طالب الأندية مؤخراً بإرسال أمور كانت ضمن شروط الترخيص، وهي كالتالي:
1- إرسال الهيكلية التنظيمية للنادي مجدداً عليها الصفة الوظيفية لكل عضو من أعضاء النادي مع أرقام الهواتف.
– الرئاسة المشتركة للنادي.
– مكتب التنظيم.
– مكتب كرة القدم.
– مكتب الألعاب الجماعية.
– مكتب الألعاب الفردية.
– المكتب الأنثوي.
– مكتب الإعلام
2- إرسال التقارير الشهرية ومحاضر الجلسات لعام 2020 وإرفاق المحضر المالي عن عام 2020 مصدقاً بختم النادي.
اعتباراً من تاريخ 9/9/2020، ولغاية 17/9/2020.
هذا الكلام لا نعلم إلى مدى كافة النوادي قادرة لتطبيقه وفي حال لم يطبق؛ هل سنشهد حل نوادي ورؤية أندية حقيقية، وليس مجرد أندية قادمة لتلعب فقط دوري كرة القدم، أو تشكيل أندية لأغراض شخصية وأطماع مالية فقط؟؟!.
بهذه الخطوة يراد معرفة إلى أية درجة الأندية لديها هيكلية تنظيمية وكوادر حقيقية تشرف على الفرق والألعاب المختلفة ضمن هذه النوادي. وفي المقابل وبعد نشر الإعلان ومطالب الاتحاد عبر صفحتنا على الفيسبوك؛ لاقى الخبر ردود أفعال مختلفة منها بسام كاجو من نادي سري كانيه ذكر بأنه “في البداية يتوجب على الاتحاد الرياضي تنظيم مكاتبه وتعين رئاسة مشتركة وعقد مؤتمر عام وإجراء انتخابات ديمقراطية وشفافة للاتحاد والاعتماد على قانون ناظم للعمل الرياضي ومن بعدها تأتي خطوة إعادة هيكلية الأندية والمجالس الرياضية في المدن”، ونوه إلى أنه حتى الآن لم يعتمد أي قانون ناظم للعمل الرياضي 2014، 2017، 2018، بحسب تعبيره وأكد على الحاجة لعمل جبار لإعادة هيكلية الرياضة بشكلٍ عام في الإقليم.
إن التوجه للكم وليس للنوعية هو حال الكثير من الأهداف في دوائر العمل والهيئات في شمال وشرق سوريا، وهذا الأمر في غير مكانه، فالاتحاد الرياضي يجب أن يعالج قضية تفاقم عدد الأندية ومحاولة تقليص عددها لنصل إلى نوادي نوعية وليس تلك التي تتبع لهيئات أو جهات سياسية، لا أبداً فأندية مثل قامشلو وأهلي عامودا جلبت الكثير من المراكز الأولى وهي لا تمتلك راع رسمي لها، ويجب دعم مثل هذه النوادي التي هي قادرة على وضع بصمة مميزة في رياضتنا؛ لتكون قادر على الاستمرار مثلها مثل النوادي التي تمول من الهيئات والشبيبة والأحزاب السياسية. والسؤال الأهم؛ هل سوف تحل الأندية التي بالكاد هي بالاسم نادي أم ستبقى الأمور على حالها ولا حياة لمن تنادي؟؟؟!.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.