سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

قبر إيمو….قرية تُخلَّد باسم امرأة كُرديّة

قرية قديمة من قرى منبج في شمال سوريا تحمل اسم امرأة يُخلّدها التاريخ، إنها قرية “قبر إيمو” التي يعود تاريخها لأكثر من قرنين من الزمان.
التاريخ يقدم دلالات واضحة على سبب تسمية اسم القرية، والتي تقع على بعد 23 كم شرق مدينة منبج، باسم قبر امرأة كردية، فالمرأة الكردية التي توفيت ودفنت في القرية والتي كانت تدعى “إيمو” ومعنى هذا الاسم هو الجميلة الحسناء. تاريخ هذه القرية يعود إلى أكثر من 200 سنة هذه الدلالات جاءت على لسان سكان القرية وبخاصة النساء منهن اللاتي يعتبرن شاهدات على تاريخ تسمية هذه القرية بهذا الاسم.
الحفاظ على تراثهن وثقافتهن
قبر المرأة الكردية الذي سميت القرية باسمه لازال موجوداً ولكن مع مرور الزمن بقي أثر قليل ليس واضحاً تماماً، كذلك تم استهدافه من قبل مرتزقة داعش. وما زال سكان قرية قبر ايمو محافظين على ثقافتهم وتراثهم القديم ويفضلون الحقبة الزمنية القديمة على التطور والتكنولوجيا وطرق المعيشة الآن.
الأم حليمة الكوهات إحدى ساكنات هذه القرية كشفت عن الحقيقة وراء تسمية هذه القرية باسم امرأة كردية مشيرة إلى أن المناطق الجبلية كلها تابعة لقرية إيمو التي عُرفت بجمالها وحُسن أخلاقها، علماً أن هناك جبل ثاني باسم “جبل حمو” نسبة إلى اسم رجل كردي يدعى حمو وهو أحد أقرباء إيمو، كما وأشارت الأم حليمة لوكالة JINNEWS بأن الشعب العربي أيضاً يعيش في هذه القرية التي سميت باسم امرأة كردية أغلبهم من عشيرة عصيد.
 طاحونة يعود تاريخ بنائها إلى 100 سنة
ويعتمد سكان قرية قبر إيمو على تربية المواشي كونها قرية جبلية إضافة إلى زراعة القمح والجلبان والعدس والأشجار كالزيتون والفستق الحلبي.
وأضافت الأم حليمة بأنهن مازلن محافظات على تراثهن القديم في الحياة والعيش, فأنهن يخبزن خبز التنور, ويعلمن ويرشدن أبنائهن بالحفاظ على تراثهم وثقافتهم وعاداتهم وتقاليدهم.
ومازال سكان قرية قبر إيمو يفخرون بوجود ” المدار” كما يسمونه، ويعني “الطاحونة” التي يعود تاريخ بنائها في القرية الى 100 عام وهي مبنية من الحجر ولا زالت قائمة إلى يومنا هذا، وسكان القرية يستخدمونها في طحن القمح وكانت تستعمل لعصر الزيتون, وذلك قبل ظهور صناعة معاصر الزيتون.
حتى القبور لم تَسلم من همجية داعش
ونوهت الأم حليمة بأن مرتزقة داعش قاموا بتدمير قبور القرية  بحثاً عن الآثار, ويعود تاريخ القبور إلى أزمنة أقدم، ومن بين القبور التي  تعمد داعش هدمها قبر المرأة الكردية “ايمو” ودمر ما تبقى منه.
وبينت الأم حليمة بأنه لازال هناك تجمعات لنساء في القرية وتعاون على جميع الأصعدة ويدور الحديث بينهن حول الأيام الماضية وطريقة عيشهن, وأكدت أنهن يفضلن تلك الحقبة الزمنية التي مررنَ بها على عصر التطور والتكنولوجيا التي فككت المجتمعات عن بعضها, مشيرة أن سكان القرية جميعهم أقرباء.
واختتمت الأم حلمية حديثها” نعيش بسعادة في ظل مشروع الأمة الديمقراطية، وناشدت الأهالي المحافظة على ثقافتهم وتراثهم. ومن السكان من يسمي القرية باسم” الجثان” وهي مسجلة رسمياً باسم قرية “قبر ايمو”.

التعليقات مغلقة.