سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011
Banner Before Header

مثقفو الجزيرة… نشاط مستمر وتحضير للمؤتمر الثالث

تقرير/ آلدار آمـد –
للمثقفين دور كبير في تطور المجتمعات بما يحملون من أفكار وقيم سامية لها تأثيرها على الكثير من الأحداث الجارية في البلاد، والسؤال الذي يطرح نفسه في المجتمع السوري عامة وروج بخاصة هل أدى المثقف دوره المنوط به خلال أحداث الأزمة السورية، خلال السنوات الماضية.
حول دور المثقفين وتأسيس اتحاد المثقفين ومهامه وأعماله التقينا الرئاسة المشتركة لاتحاد المثقفين ــ فرع الحسكة محمد بشير وستير عبدي:
الهدف من تأسيس اتحاد المثقفين
وعنه قال الرئيس المشترك محمد بشير: «الثابت من خلال تجارب المجتمعات عبر التاريخ أنّ دور المثقفين في أيّ مجتمع كان يعتبر صمام الأمان لأفراد المجتمع وبدأ يزداد دورهم بعد الثورة في روج آفا، وأصبح من متطلبات المرحلة، وكخطوة هامة كان لابد من وجود إطار مؤسساتيّ خاص بهم، لما يحمله المثقف من رسالة لا تقل أهمية عن رسالة المقاتل، وبات من الضروري وجود مظلة يجتمع تحتها المثقفون ليكونوا قادرين على مواكبة الثورة بشكل أقوى، وقيادتها كما فعل الكثيرون من المثقفين في الثورات عبر التاريخ، وهنا نتحدث عن المثقف الثوري وليس عن أولئك الذين يدعون أنهم يحملون هذا الاسم وتركوا المجتمع يواجه مصيره لوحده وأصبحوا أبواقاً لغيرهم».
التنظيم في العمل الثقافي
وحول أهمية ؛ حدثتنا الرئيسة المشتركة ستير عبدو: «نحن ندرك أنَّ التنظيم في أي عمل هو مصدر قوة وتطور، ولها نتائج إيجابية وفعالة، وليس كما يفهمه البعض من أنَّه يحد من الحركة ويقيد الحرية، لذلك كانت ولادة الاتحاد مطلباً مهماً وأساسياً لتنظيم عمل المثقفين ضمن مؤسسة ثقافية خاصة، من أجل تقديم أفضل السبل الكفيلة بجمع وتوحيد رؤى المثقفين، وتقديم الدعم والمساعدة لهم، المثقف ودوره وما يستطيع أن يفعل في هذه المرحلة التاريخية والمصيرية وما يمكن أن أن يقوم به خلال مراحل الثورة لخدمة المجتمع وعليه تم تأسيس اتحاد المثقفين في إقليم الجزيرة، والذي أصبح أساسا تبنى عليه مشاريع وخطوات تخدم الجانب الثقافي ويصبح ملهماً للثورة، وهكذا شُكلت الهيئة الإدارية وفروع للمناطق وبدأ العمل منذ ذلك الحين».
رفع مستوى العمل وإقامة نشاطات أكبر
وفيما يتصل بنشاطات الاتحاد قال محمد بشير:» يقع على عاتق المثقف الكثير، وبخاصة في أيام المحن ومعايشة الثورات، فالمفروض به أن يكون طليعة المجتمع وقيادته وما قمنا به كاتحاد كان جزءاً بسيطاً مقارنة بالإنجازات العظيمة التي تحققت على الصعيد العسكريّ، ومكتسبات لا يستهان بها، وما قام الاتحاد به من نشاطات كان الهدف منها تسليط الضوء على الأحداث المتسارعة، وتقييمها وإبداء الآراء وطرح حلول حولها، وبخاصة في المجالين السياسيّ والثقافيّ، قام الاتحاد بالمشاركة بكل الفعاليات والنشاطات التي قامت، والتي كان الهدف منها مد الثورة بروح الحماس والنضال والمقاومة، وأقيمت الكثير من الندوات الحوارية، على أغلب الأصعدة، وكما يقوم الاتحاد بإحياء ذكرى الشعراء الخالدين ومنهم جكر خوين وسيداي تيريج، وكما أقام معارض فنيّة متنوعة مشتركة ولبعض الفنانين أيضاً وأقام مهرجانات وأيام شعريّة كأمسية قصيدة كوباني، والذي طبع كتاب من القصائد التي ألقيت في تلك الأمسية، وأقيمت أمسيات شعريّة عن عفرين، والمشاركة بمعرض كتاب باسم الشهيد هركول في قامشلو بمشاركة واسعة من قبل الكثير من الكتاب ودور النشر، ويتم التحضير حاليا لإقامة النسخة الثانية منه الذي سيقام في العشرين من هذا الشهر بمشاركة أوسع وأضخم.
نحاول بكل الامكانات رفع مستوى العمل وإقامة نشاطات أكبر، في مجال آخر قام وفد من الاتحاد بزيارة باشور وكوباني وعفرين إبان مقاومتها الاحتلال التركي كنا هناك رغم القصف حيث شكلنا دروعا بشرياً على خط التماس. كما كان الاتحاد متواجدا في الكثير من خطوط القتال مع داعش في حملات التحرير وقام بزيارة جميع المناطق المحررة والتقى بسكانها».
وأضاف محمد بشير: «من جانب آخر شكلت لجان للتحضير للكونفراس، القادم ونأمل أن يعاد صياغة بعض البنود مما يتعلق بالنظام الداخلي والأهداف، لتكون على مستوى متطلبات المرحلة والوقوف على نقاط الضعف وأماكن الخلل، وتداركها لما فيه مصلحة الثورة، وجعل هذا الاسم يأخذ مكانه الطبيعي في مواكبة الثورة بل وقيادتها وهذا أقل ما نقوم به وجزء بسيط ويسير، نقدمه مقابل التضحيات المباركة والعظيمة التي تحققها قواتنا على الأرض في المجال العسكريّ.
دور المثقف في تحليل الواقع السياسيّ
أكّدت الرئيسة المشتركة ستير عبدي على العلاقة بين السياسة والثقافة في جوانب كثيرة بالقول «نستطيع القول إن الأحداث المتسارعة على الساحة السورية باتت تشكل الحلقات الأخيرة من المسلسل، ولكن ليس الجزء الأخير منه فمرحلة داعش اقتربت من نهايتها على الأقل عسكريّاً، وأيضا الفصائل المسلحة التي يتم تجميعها في الشمال السوريّ وبخاصة إدلب وعفرين المحتلة ينذر بقوة الضربة القاسية أو القاضية إن صح التعبير، على المتبقيين من المرتزقة والتكفيريين في المناطق التي ذهبوا إليها بعد خروجهم المخزي من مناطق سيطرتهم لصالح النظام، وبمساعدة حلفائها من الروس والإيرانيين، هنا نسأل هل ستقوم الدول الإقليمية والدوليّة معاً بالقضاء على هؤلاء؟ واعتقد انها مصلحة مشتركة خاصة بعد أن قاموا بدورهم في تنفيذ أجندات ومصالح تلك الدول وحان الوقت للخلاص منهم، ولكن يبقى ضمن سياق التحالفات القائمة والتي ربما ستظهر تحالفات أخرى في اطار التطورات الحاصلة.
إن المثقفين في روج آفا وشمال سوريا لهم دور كبير في ردّ الإشاعات والأكاذيب الملفقة حول سير المفاوضات في المرحلة الراهنة، والتي يروّج لها أعداء الشعب الكردي وذلك لتهميش دور الكرد في المفاوضات التي تقام في جنيف أو غيرها، وحرمان الكرد من المشاركة في وضع الدستور السوريّ الجديد بهدف عدم منح الكرد أيّ حقوق سياسيّة في الدستور، والعودة الى نقطة الصفر. وهذا ما لا يمكن قبوله من قبل شعوب في شمال سورية بعد ان حقق إرادته وحريته عبر نظام الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة والتي كانت ثمرة استشهاد الآلاف من أبناء الشمال السوري وتضحياته الكبيرة .

التعليقات مغلقة.