سياسية - اجتماعية - ثقافية - عامة، تأسست عام 2011

“لينتهي مسلسل القتال من قِبل جيش الاحتلال التركي بحق شعوبنا”

58
تقرير/ إيفا ابراهيم 

روناهي/ قامشلو- ناشدت العضوة في منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف، جميع الدول في حلف الناتو لمحاسبة جيش الاحتلال التركي لاستخدامهم الأسلحة المحرمة ضد أبناء شعوب المنطقة العُزّل.
أجرت صحيفتنا لقاءً مع العضوة في منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا “عبير حصاف” حول مجريات الأحداث الأخيرة التي تشهدها مناطق شمال وشرق سوريا، وخاصةً بعد إعلان وقف إطلاق النار، والمواقف الدولية حيال ما يجري في المنطقة.
في بداية حديثها أشارت عبير حصاف بأن مرتزقة جيش الاحتلال التركي والفصائل المرتزقة الموالية له من الجيش الوطني السوري ومرتزقة داعش وغيرها من المرتزقة الراديكالية عادت سيناريو أحداث كوباني في عام 2012، وذلك بتسهيل دخول مرتزقة داعش ولكن قواتنا تصدت لكافة هجماتهم الوحشية، مؤكدةً بأن الدولة التركية المحتلة تعيش مرارة الهزيمة وتسعى للانتقام من أهالي المنطقة وبخاصةً المرأة التي كانت السبب الأساسي في كسر شوكة الإرهاب والانتصار عليهم في آخر معاقل لهم بالباغوز.
حقيقة المحتل التركي بانت للجميع
ونوهت عبير بأن مرتزقة جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من الجيش الوطني السوري يحاولون غزو مناطق شمال وشرق سوريا متذرعين بحجج عديدة، ومنها تهديد الأمن القومي التركي وإنشاء منطقة تحت مسمى “منطقة آمنة” لإعادة توطين الملايين من السوريين المهجرين وإلا أن الحقيقة تعكس ذلك فهدفهم ليس التوطين المهجرين إنما إحداث تغيير ديمغرافي وتهديد مشروع الأمة الديمقراطية للنيل من وجود المرأة في المنطقة، بالإضافة إلى أنها تسعى لإعادة الإمبراطورية عبر ميثاقها الملي، وهذا الأمور أدت إلى اجتياح هذه المناطق.
وشددت عبير بأنه منذ التاسع من تشرين الأول وإلى يومنا هذا مرتزقة جيش الاحتلال التركي تقصف بالطيران والمدافع الثقيلة وبكافة الأسلحة المتطورة مناطق شمال وشرق سوريا بالرغم من وجود اتفاقية لوقف إطلاق نار لكنها لم تلتزم، وتابعت بالقول: “قوات سوريا الديمقراطية التزمت بالاتفاقية ولكن الانتهاكات لا تزال مستمرة”.
صمت دولي حيال ما يجري
وأكدت العضوة في منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف بأن قوات قسد كانت قوات مضادة للإرهاب واليوم دولة الاحتلال التركي تتهمها بالإرهاب، وأردفت قائلةً: “هنالك تواطؤ دولي بالإجماع والصمت حيال هذه الجرائم، فكيف يتم تهجير شعب وتوطين شعب آخر فأين الحق في الأمر؟؟؟”.
وناشدت عبير حصاف جميع الدول في حلف الناتو لتوضيح استخدام جيش الاحتلال التركي الفاشي للأسلحة المحرمة ضد أبناء شعوب المنطقة العزل، ولوقف هذا العدوان وفرض عقوبات على الدولة التركية المحتلة ومحاسبتهم على جرائم الحرب، مؤكدةً بأن الأزمة لم تنتهِ ولا تزال مطامع أردوغان مستمرة.
وبالنسبة لأهمية دور المرأة منذ بداية الحراك الشعبي في شمال وشرق سوريا، أشارت عبير بأن المرأة هي السباقة في المشاركة الفعالة في جميع المفاصل الهامة بكافة المراحل السابقة، وتابعت بالقول: “المرأة اليوم تمارس نفس الدور ومجلس المرأة هو المظلة الأساسية التي ضمت كافة النساء وأغلب المنظمات النسائية”.
وأضافت عبير بأن الاستجابة الشعبية عالمية للرأي العام هذه المرة لأول مرة في تاريخ المنطقة أوصلت إلى مرحلة توضحت بأن هنالك شعب يضطهد ونظام فاشي يقوم بالانتهاكات.
وتابعت عبير بأنه يجب على جميع الشرائح المجتمعية في العالم تنظيم فعاليات ونشاطات لمطالبة الرأي العام العالمي لوقف هذه الانتهاكات، بخاصةً المرأة كونها هي القوة الفعالة معبرة بصدى صوتها.
وختمت العضوة في منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا عبير حصاف قائلةً: “الرحمة لجميع الشهداء والصبر والسلوان لكل أبناء شعبنا، ونتمنى عودة المهجرين قسراً إلى ديارهم بأقرب وقت وانتهاء مسلسل القتال بحق شعوب شمال وشرق سوريا”.