روناهي/ قامشلو ـ يقصُّ المنتخب السوري للناشئات لكرة القدم شريط مبارياته في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا للناشئات تحت 17 عاماً ـ الصين 2027، عندما يواجه نظيره الماليزي يوم الاثنين 5 تشرين الأول الجاري، الساعة الرابعة مساءً ضمن منافسات المجموعة الخامسة التي تستضيفها ماليزيا.
وتضم المجموعة إلى جانب سوريا، منتخبات ماليزيا والعراق والهند، وتقام منافساتها خلال الفترة من 5 إلى 11 تشرين الأول 2026، وسط آمال سوريّة بانتزاع صدارة المجموعة وحجز بطاقة التأهل إلى النهائيات الآسيوية.
ويستكمل المنتخب السوري مشواره في التصفيات بمواجهة المنتخب الهندي يوم الخميس 8 تشرين الأول الجاري، عند تمام الساعة 10:30 صباحاً، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة بمواجهة المنتخب العراقي يوم الأحد 11 تشرين الأول، وفي التوقيت ذاته. وبذلك، ستكون مواجهة ماليزيا هي مفتاح البداية للمنتخب السوري، فيما قد تحمل المباراتان أمام الهند والعراق أهميةً كبيرةً في تحديد هوية متصدّر المجموعة والمتأهل إلى النهائيات الآسيوية.
مباراتان وديّتان فقط أمام البحرين
وخاض المنتخب السوري سلسلة من المعسكرات الداخلية، إلى جانب معسكر خارجي في البحرين، واكتفى خلال مرحلة التحضير بخوض مباراتين وديتين أمام المنتخب البحريني للناشئات. وحقق المنتخب السوري الفوز في المواجهة الأولى بنتيجة 2-1، قبل أن يجدد تفوّقه في المباراة الثانية بنتيجة 2-0، ليختتم تحضيراته بمعنويات مرتفعة قبل الدخول في المنافسات الرسمية. ورغم أهمية الانتصارين، فإن خوض مباراتين وديتين فقط قبل تصفيات قارية يضع الجهاز الفني أمام اختبار حقيقي، خصوصاً إن المباريات الرسمية تختلف من حيث الضغط والجانب البدني والتكتيكي، كما أن مواجهة ماليزيا ستكون مختلفة عن التجربة البحرينية.
بطلات غرب آسيا أمام تحدي آسيوي
ويدخل المنتخب السوري التصفيات بمعنوياتٍ عاليةٍ، مستفيداً من تتويجه بلقب بطولة غرب آسيا للناشئات في شهر تموز الماضي، بعدما تغلّب على نظيره اللبناني بركلات الترجيح 4-3، عقب انتهاء الوقت الأصلي للمباراة النهائية بالتعادل 2-2، في اللقاء الذي أُقيم على ملعبِ الأمير محمد بمدينة الزرقاء الأردنية. ويمنح هذا اللقب اللاعبات دفعةً معنويةً مهمةً، لكنه في الوقت ذاته يرفع سقف التوقعات، إذ سيكون المنتخب مطالباً بتحويل نجاحه الإقليمي إلى تآهلٍ آسيوي، وهو التحدي الأصعب أمام مجموعة من اللاعبات الشابات.
تشكيلة المنتخب
ومن المتوقع أن يعتمد المنتخب على مجموعة من اللاعبات اللواتي شاركن في الفترة الماضية، حيث ضمت التشكيلة:
ميديا حسين، بيان عطو، آرين أسعد، أمل عيسى، أروى أحمد، مياس ساري، ليلاس إبراهيم، فريال حسيني، ماسة مينا، بشرى خليف وتسنيم القطيش. كما تضم قائمة البدلاء: جولي الرفاعي، هيفي عمر، آية حسين، شام سلامة، سارة شحادة، شام مشعل، فاطمة أحمد، نور عبد الحي، ساندي العقباني، رنيم علبة وزينا قاسم.
وتبرز ضمن القائمة أسماء أثبتت حضورها في الفترة الماضية، إلى جانب عناصر أخرى تسعى إلى استغلال فرصة التصفيات لإثبات نفسها على المستوى القاري.
الكادر الفني والإداري
ويضم الكادر المرافق للمنتخب:
مشرف المنتخب: سليم سبع الليل
المدرب: عبد الله السلمان
مساعدة المدرب: بسمة العلي
الإدارية: منار دهمان
المعالجة الفيزيائية: آلاء الناعمة
مدرب الحراس: رضوان الأزهر
مسؤول التجهيزات: قيصر إبراهيم
المنسقة الإعلامية: هبة الله بركات
التأهل يمر عبر صدارة المجموعة
وكانت القرعة قد أوقعت سوريا في المجموعة الخامسة إلى جانب ماليزيا والعراق والهند، على أن يتأهل متصدر كل مجموعة إلى النهائيات المقررة في الصين خلال الفترة من 31 آذار إلى 17 نيسان 2027. كما تحمل البطولة الآسيوية أهميةً إضافيةً، كون المنتخبات الأربعة التي تبلغ الدور نصف النهائي ستحجز بطاقات التأهل إلى نهائيات كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً 2027 في المغرب.
قراءة قبل المواجهة الأولى
يدخل المنتخب السوري التصفيات وهو يمتلك أفضلية معنوية مهمة تتمثل في لقب غرب آسيا والانتصارين الوديين على البحرين، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ أمام ماليزيا. والعامل الأبرز الذي قد يصنع الفارق هو قدرة المنتخب على التعامل مع ضغط المباراة الأولى، وعدم الاكتفاء بالاعتماد على النتائج السابقة، فالهدف لن يكون فقط تحقيق الفوز، وإنما الخروج من المواجهة بأداء يمنح الفريق الثقة قبل مباراتي العراق والهند. كما إن قلة المباريات التحضيرية تفرض على الجهاز الفني التعامل بحذرٍ مع الجانب البدني، وإدارة دقائق اللاعبات بشكلٍ جيد، خصوصاً أن البطولة تقام خلال فترة زمنية قصيرة، ما يجعل الاستشفاء وتدوير اللاعبات من العوامل المهمة.
المنتخب السوري يمتلك فرصةً حقيقيةً للمنافسة على صدارة المجموعة، لكن البداية أمام ماليزيا ستكون مفتاح الطريق؛ فالفوز في المباراة الأولى سيمنح اللاعبات دفعةً كبيرة، بينما أي تعثّر سيضع الفريق تحت ضغط أكبر في المواجهتين التاليتين.