روناهي/ قامشلو ـ تنطلق منافسات الدوري السوري الممتاز لكرة القدم للرجال للموسم 2026 ـ 2027، يوم الجمعة 9 تشرين الأول 2026، بإقامة خمس مباريات، على أن تستكمل منافسات الجولة الأولى يوم السبت 10 تشرين الأول بمباراتين، وسط استمرار منع إقامة المباريات على ملاعب مدينة قامشلو بمحافظة الحسكة.
وتشهد الجولة الافتتاحية مشاركة نادي قامشلي سبورت، الصاعد حديثاً إلى الدوري الممتاز، حيث يلتقي فريق الوحدة على أرضية الملعب البلدي في دير الزور، في أول ظهور له ضمن منافسات الدوري السوري الممتاز. ويُعدُّ وصول قامشلي سبورت إلى الدوري الممتاز محطةً تاريخية للنادي، بعد صعوده في الموسم الماضي من دوري الدرجة الأولى، ليكون ممثلاً جديداً لمدينة قامشلو في أعلى درجات المنافسات الكروية السوريّة. لكن؛ مشاركة النادي في الدوري الممتاز أعادت إلى الواجهة قضية قديمة ما زالت تؤرق جماهير الجزيرة السوريّة، والمتمثلة بعدم السماح لأندية مدينة قامشلو بخوض مبارياتها الرسمية على أرضها وبين جماهيرها.
عقوبة عمرها أكثر من عقدين
تعود قضية حرمان أندية الجزيرة من استضافة مبارياتها إلى عام 2004، عقب الأحداث التي رافقت مباراة نادي الجهاد من قامشلو ونادي الفتوة من دير الزور، والتي أعقبتها قرارات وعقوبات طالت نادي الجهاد وجماهيره، كان من أبرزها منعه من اللعب على أرضه. ورغم إن تلك العقوبات صدرت في ظروفٍ ومرحلةٍ زمنية محددة، فإن آثارها استمرت لسنواتٍ طويلة، وحُرم نادي الجهاد من حقه الطبيعي في استضافة مبارياته بصورةٍ منتظمة، مع اقتصار ظهوره على ملعبه خلال بعض الفترات على عدد محدود من المباريات.
واللافت إن هذه القرارات صدرت عن الاتحاد العربي السوري لكرة القدم في عهد النظام السابق، الذي سقط في الثامن من كانون الأول 2024، الأمر الذي يثير تساؤلات حول استمرار تداعيات قرار مضى عليه أكثر من عقدين، رغم تغيّر الظروف والجهات التي أصدرت تلك القرارات.
هل حان وقت إنهاء القرار القديم؟
عقب سقوط النظام السابق، كانت الجماهير الرياضية في قامشلو والجزيرة بشكلٍ عام تأمل فتح صفحة جديدة، وإنهاء آثار القرارات السابقة، ومنح أندية المنطقة حقها الطبيعي في استضافة مبارياتها على ملاعبها، أسوةً ببقية الأندية السوريّة. إلا أن صدور جدول الدوري السوري الممتاز للموسم 2026 ـ 2027، وتحديد ملعب دير الزور البلدي لاستضافة مباراة قامشلي سبورت والوحدة، أعاد التساؤلات إلى الواجهة، وفتح الباب أمام انتقادات جديدة من الجماهير والمتابعين الرياضيين.
ولا تقتصر التساؤلات على الجهة التي ما تزال تقف وراء استمرار منع أندية المنطقة من اللعب على أرضها، بل تمتد أيضاً إلى أسباب عدم اتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لإنهاء هذا الملف، وإعادة النظر في القرارات التي صدرت في ظروفٍ مختلفة تماماً. كما يوجه جانب من الانتقادات إلى إدارات الأندية وعلى رأسها قامشلي سبورت الذي سيلعب في الدوري السوري الممتاز، ونادي الجهاد الذي يشارك في الدرجة الأولى، وسط مطالبات بأن تكون أكثر حزماً إدارات هذه الأندية في الدفاع عن حقوق أنديتها، وطرح قضية الملاعب بصورةٍ رسمية وباستمرار أمام الجهات الرياضية المعنية، وعدم التعامل مع استمرار المنع كأمرٍ واقع. فبعد أكثر من عقدين على أحداث عام 2004، يبقى السؤال مطروحاً: ما الذي يمنع نادي الجهاد وقامشلي سبورت وغيرهما من أندية المنطقة من استعادة حقهم في اللعب على أرضهم وبين جماهيرهم؟
ولماذا وزارة الداخلية في الحكومة السوريّة لم توضح الأسباب التي تقف وراء منع الأندية باللعب على أرضها؟، بالرغم إن مرحلة الاندماج للقوات الأمنية والعسكرية التي كانت تابعة للإدارة الذاتية انتهت وباتت جزءاً من المنظومة العسكرية والأمنية السورية، فلماذا استمرار الحظر على ملاعب قامشلو على وجه التحديد؟
لذلك؛ هل ستشهد المرحلة المقبلة إعادة النظر في القرارات القديمة والقرار الجديد، بما يضمن مبدأ المساواة بين الأندية السوريّة، ويُنهي حالةً مستمرة منذ سنوات طويلة.
مباريات الجولة الافتتاحية
وإليكم جدول مباريات الجولة الأولى من الدوري السوري الممتاز لكرة القدم للرجال للموسم 2026 ـ 2027:
مباريات الجمعة 9 تشرين الأول:
النواعير × الجيش ـ الساعة 17:00 ـ ملعب حماة البلدي.
أهلي حلب × الحرية ـ الساعة 17:00 ـ ملعب الحمدانية في حلب.
الأهلي دمشق × الفتوة ـ الساعة 17:00 ـ ملعب الفيحاء بدمشق.
قامشلي سبورت × الوحدة ـ الساعة 17:00 ـ الملعب البلدي في دير الزور.
حمص الفداء × حطين ـ الساعة 17:00 ـ ملعب حمص البلدي.
مباريات السبت 10 تشرين الأول:
تشرين × الكرامة ـ الساعة 17:00 ـ ملعب اللاذقية البلدي.
الشرطة × الطليعة ـ الساعة 17:00 ـ ملعب الفيحاء بدمشق.
وتتجه الأنظار في الجولة الأولى إلى مواجهة قامشلي سبورت والوحدة، في الظهور الأول للفريق في الدوري السوري الممتاز، وسط ترقّب جماهيري لمعرفة كيف ستكون بداية النادي في مشاركته الأولى، في وقتٍ تبقى فيه قضية الملعب واحدة من أبرز الملفات التي تنتظر حلاً عادلاً ونهائياً.