• Kurdî
الإثنين, أكتوبر 12, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

المجتمع المدني.. من فكرة فلسفية إلى سؤال الدولة والمواطنة المجتمع المدني بين الدولة والمواطنة والهوية ـ2ـ

01/10/2026
in المجتمع
A A
المجتمع المدني.. من فكرة فلسفية إلى سؤال الدولة والمواطنة  المجتمع المدني بين الدولة والمواطنة والهوية ـ2ـ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
دجوار أحمد آغا
تابعنا في الجزء الأول عن المسار التاريخي لمفهوم المجتمع المدني، من جذوره الفلسفية الأولى وصولاً إلى هيغل وماركس وغرامشي والفكر السياسي المعاصر، وهنا سوف نتعرف إلى ماهية المجتمع المدني بالنسبة إلى الإنسان العادي؟ فالحديث عن الجمعيات والنقابات والأحزاب والمنظمات والمؤسسات لا يكتمل دون الحديث عن الإنسان الذي يقف وراءها. المجتمع المدني، في جوهره، تعبير عن قدرة الأفراد على الانتقال من حالة الفرد المنعزل إلى حالة المواطن الفاعل، أي الإنسان الذي يدرك حقوقه وواجباته، وينظم نفسه مع الآخرين، ويشارك في الشأن العام، ويمارس حقه في التعبير والتنظيم والمساءلة. ومن هنا تصبح المواطنة إحدى الركائز الأساسية لفهم المجتمع المدني.
المجتمع المدني والدولة.. خصومة أم شراكة؟
من أكثر القضايا إثارة للجدل في الفكر السياسي الحديث طبيعة العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني، هل المجتمع المدني هو نقيض الدولة؟ أم أنه يعمل إلى جانبها؟ أو يقوم بمراقبتها ومساءلتها؟ الحقيقة أن التجارب الحديثة لا تقدم نموذجاً واحداً لهذه العلاقة، ففي بعض التصورات الليبرالية، يشكل المجتمع المدني مجالاً مستقلاً عن الدولة، يحمي الفرد من تغول السلطة ويمنح المواطنين القدرة على تنظيم مصالحهم والدفاع عنها، وفي مقاربات أخرى، لا تكون العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني علاقة مواجهة دائمة، وإنما علاقة تفاعل وتعاون وتوازن، فالدولة تضع القوانين وتوفر الإطار المؤسسي العام، بينما يستطيع المجتمع المدني أن يسهم في تقديم الخدمات، والدفاع عن الحقوق، ومراقبة الأداء العام، والمشاركة في صياغة السياسات. لكن؛ هذا التعاون لا يعني ذوبان المجتمع المدني داخل الدولة، فإذا أصبحت الجمعيات والمنظمات مجرد أدوات لتنفيذ إرادة السلطة، فقدت أهم خصائصها بوصفها مؤسسات مستقلة في المجال العام. وفي المقابل، إذا تحول المجتمع المدني إلى مجرد امتداد للمصالح الاقتصادية أو الحزبية، فقد يفقد أيضاً قدرته على تمثيل المجال الاجتماعي الأوسع، ولهذا؛ فإن استقلالية المجتمع المدني لا تعني العداء للدولة، كما أن التعاون معها لا يعني الخضوع لها. المعيار الأساسي هو وجود مسافة مؤسسية وقانونية تسمح بالمشاركة والنقد والمساءلة في الوقت نفسه.
توكفيل.. المواطن الذي يتعلم الديمقراطية
وأدرك ألكسيس دو توكفيل 1805 ـ 1859 مبكراً أن الديمقراطية لا تُختزل في صندوق الاقتراع، فالإنسان، لكي يصبح مواطناً فاعلاً، يحتاج إلى أن يتعلم ممارسة الشأن العام. وهنا تأتي أهمية الجمعيات والروابط الطوعية، فعندما ينضم الناس إلى جمعية ثقافية، أو نقابة مهنية، أو منظمة حقوقية، أو مؤسسة خيرية، أو حركة بيئية، فإنهم لا يدافعون فقط عن قضية محددة، بل يتعلمون أيضاً مهارات الحوار والتعاون والاختلاف واتخاذ القرار والعمل الجماعي، ومن هذه الزاوية تصبح مؤسسات المجتمع المدني نوعاً من المدرسة العملية للمواطنة، إنها تنقل المواطن من موقع المتلقي إلى موقع المشارك، وهذا التحول مهم بصورة خاصة في المجتمعات التي اعتاد فيها الناس على النظر إلى الدولة بوصفها الجهة الوحيدة القادرة على حل المشكلات، فالمجتمع المدني القوي لا يلغي دور الدولة، لكنه يرفض أن تكون الدولة المصدر الوحيد للفعل الاجتماعي.
حنّا آرندت.. المجال العام في مواجهة العزلة
وأعطت حنّا آرندت 1906 ـ 1975 أهمية خاصة لفكرة المجال العام، أي ذلك الفضاء الذي يلتقي فيه الناس بوصفهم مواطنين، ويتحدثون ويتناقشون ويختلفون ويعملون معاً، فالإنسان، في الحياة الخاصة، يعيش اهتماماته الفردية والعائلية، لكنه عندما يدخل المجال العام يصبح جزءاً من عالم مشترك مع الآخرين، ومن هنا فإن تراجع المجال العام لا يعني فقط ضعف المؤسسات، بل يمكن أن يؤدي إلى عزلة الأفراد وانسحابهم من الحياة المشتركة، وعندما يصبح المواطن منشغلاً فقط بحياته الخاصة، ولا يشعر بأن له دوراً في القضايا العامة، فإن المجال الذي يمكن أن تنمو فيه المشاركة السياسية والاجتماعية يبدأ بالانكماش، لهذا تمثل الجمعيات والمنظمات المستقلة، في هذا التصور، إحدى الوسائل التي تمنع المجتمع من التحول إلى أفراد منفصلين عن بعضهم البعض.
هابرماس.. المجتمع المدني وصناعة الرأي العام
أما يورغن هابرماس 1919 ـ 2026 فقد أعطى أهمية مركزية لفكرة المجال العام والتواصل والنقاش العقلاني، فالديمقراطية لا تقوم فقط على المؤسسات الرسمية، وإنما تحتاج إلى مجتمع قادر على إنتاج النقاش العام، فالصحافة، والجامعات، والنقابات، والجمعيات، والمنتديات، والفضاءات الثقافية، وغيرها، يمكن أن تشكل ساحات يتناقش فيها المواطنون حول القضايا التي تهمهم، ومن خلال هذا النقاش يتشكل الرأي العام، ويمكن للمجتمع أن يؤثر في السلطة وفي السياسات العامة، وهنا يظهر أحد الأدوار المهمة للمجتمع المدني: إنه لا يكتفي بممارسة النشاط الاجتماعي، بل يستطيع أن يكون جسراً بين المواطن والمؤسسات السياسية. لكن هذا الدور يفترض وجود بيئة تسمح بحرية التعبير والوصول إلى المعلومات وحق التنظيم، فلا يمكن بناء مجال عام حقيقي إذا كانت الكلمة محرمة، أو الصحافة مقيدة، أو التنظيم المستقل ممنوعاً، أو الاختلاف السياسي يعامل باعتباره تهديداً للدولة.
المواطنة.. علاقة قانونية وسياسية واجتماعية
ومن هنا نصل إلى مفهوم المواطنة، ما معنى أن يكون الإنسان مواطناً؟ المواطنة ليست مجرد امتلاك وثيقة أو جنسية، إنها، في معناها السياسي الحديث، علاقة متبادلة بين الفرد والدولة، تقوم على مجموعة من الحقوق والواجبات، للمواطن حقوق مدنية وسياسية واجتماعية، وفي المقابل عليه واجبات تجاه المجتمع والدولة، لكن المواطنة لا تصبح مكتملة بمجرد وجود نص قانوني يعلن المساواة، فالسؤال الحقيقي هو: هل يستطيع المواطن ممارسة هذه المساواة في حياته اليومية؟ وهل يحصل على الفرص نفسها؟ وهل يستطيع التعبير عن هويته؟ وهل يتمتع بالحقوق نفسها بغض النظر عن قوميته أو دينه أو لغته أو جنسه أو انتمائه الاجتماعي؟ وهنا تظهر مسألة جوهرية: المساواة أمام القانون لا تعني دائماً المساواة في الواقع. وقد كان هذا التمييز أحد المحاور الأساسية في النقد الماركسي للمواطنة الليبرالية.
المواطنة في المنظور الليبرالي
وتقوم المواطنة الليبرالية، بصورة عامة، على فكرة الفرد صاحب الحقوق، فالقانون يجب أن يعامل المواطنين على أساس المساواة، والدولة مطالبة بحماية الحقوق الأساسية، بينما يمتلك المواطن حق المشاركة السياسية والتعبير والتنظيم، وقد ساهم هذا التصور في تطوير حقوق أساسية مثل حرية التعبير، وحرية التنظيم، وحرية الاعتقاد، والحق في المشاركة السياسية. لكن الانتقادات الموجهة إلى النموذج الليبرالي ركزت على أن المساواة القانونية لا تزيل بالضرورة الفوارق الاقتصادية والاجتماعية، فالمواطن الذي يمتلك حقوقاً متساوية على الورق قد لا يمتلك القدرة نفسها على ممارسة هذه الحقوق إذا كان يعيش في الفقر أو التهميش أو التمييز.
ماركس.. المواطنة بين القانون والواقع الاجتماعي
ومن هنا جاء نقد ماركس للمواطنة البرجوازية، لم ينكر أهمية الحقوق السياسية التي أفرزتها الحداثة، لكنه رأى أن هذه الحقوق لا تكفي لتحقيق التحرر الإنساني إذا بقيت العلاقات الاقتصادية والاجتماعية قائمة على التفاوت الطبقي، فالمساواة أمام القانون يمكن أن تتعايش مع تفاوت كبير في الثروة والسلطة والفرص، وبذلك يصبح السؤال: هل تكفي المساواة القانونية لتحقيق المواطنة؟ أم أن المواطنة تحتاج أيضاً إلى حد أدنى من العدالة الاجتماعية والاقتصادية؟ هذا السؤال ما يزال حاضراً في النقاش السياسي المعاصر، وإن اختلفت الإجابات عنه باختلاف المدارس الفكرية والتجارب التاريخية.
من المواطنة الفردية إلى حقوق الجماعات
ولكن هناك مشكلة أخرى لم تكن حاضرة بالقدر نفسه في التصورات الكلاسيكية للمواطنة، وهي أن المجتمع ليس مؤلفاً فقط من أفراد متشابهين، وإنما من جماعات وهويات ولغات وثقافات وأديان وقوميات مختلفة، وهنا يظهر مفهوم الهوية، فماذا يحدث عندما يكون المواطن متساوياً أمام القانون، لكنه ينتمي إلى جماعة ترى أن لغتها أو ثقافتها أو تاريخها أو وجودها السياسي غير معترف به؟ هل تكفي المساواة الفردية؟ أم أن العدالة تتطلب أيضاً الاعتراف بالحقوق الجماعية؟
الهوية.. عندما يصبح الانتماء قضية سياسية
والهوية ليست مجرد اسم أو بطاقة أو انتماء عرقي أو ديني، إنها الطريقة التي يعرف بها الإنسان نفسه، والطريقة التي يراه بها الآخرون، والعلاقة التي تربطه بجماعته ومجتمعه وتاريخه، وقد تكون الهوية متعددة المستويات، فالإنسان يمكن أن يكون في الوقت نفسه ابن مدينة معينة، وعضواً في قومية أو ثقافة معينة، ومواطناً لدولة، وعضواً في مجتمع ديني أو مهني أو ثقافي. لذلك؛ فإن الهوية ليست بالضرورة بديلاً عن المواطنة، لكن الصراع يظهر عندما تحاول الدولة فرض هوية واحدة على مجتمع متعدد الهويات، هنا يمكن أن تتحول الهوية من مسألة ثقافية إلى قضية سياسية.
الأكثرية والأقلية.. مشكلة الاعتراف
والديمقراطية، في أبسط تعريفاتها، تعتمد على حكم الأغلبية مع حماية حقوق الأقلية، لكن التجربة التاريخية أظهرت أن حكم الأغلبية، إذا لم تقيده الحقوق والحريات، يمكن أن يتحول إلى وسيلة لتهميش الجماعات الأقل عدداً، ولهذا نشأت في الفكر السياسي الحديث أسئلة حول كيفية حماية الجماعات التي ترى أن حقوقها الثقافية أو اللغوية أو القومية أو الدينية لم تحظ بالاعتراف الكافي، ومن هنا ظهرت مطالب تتعلق بالتعليم باللغة الأم، والحقوق الثقافية، والتمثيل السياسي، واللامركزية، وحماية الخصوصيات الثقافية، وغيرها، ولا تعني هذه المطالب بالضرورة الانفصال عن الدولة، ففي كثير من الحالات يكون الهدف هو الوصول إلى صيغة مواطنة أكثر شمولاً، تعترف بالتنوع بدلاً من محاولة محوه.
الهوية ليست ثابتة
ومن الأخطاء الشائعة التعامل مع الهوية باعتبارها شيئاً ثابتاً لا يتغير، فالهوية تتشكل وتتطور عبر التاريخ، وتتأثر بالهجرة، والتعليم، والسياسة، والاقتصاد، والتفاعل الثقافي، وتجارب الصراع والمصالحة، وقد يحمل الفرد أكثر من هوية في الوقت نفسه. لذلك؛ فإن الاعتراف بالهوية لا يعني بالضرورة بناء جدران بين الجماعات، بل يمكن أن يكون الاعتراف المتبادل أساساً للتعايش، وهنا تبرز قاعدة مهمة: المشكلة ليست في وجود الهويات المتعددة، وإنما في الطريقة التي تُدار بها هذه التعددية، فإذا اعترفت الدولة بالتنوع، وأقامت مؤسسات عادلة، وأتاحت المشاركة المتساوية، يمكن للهويات المختلفة أن تتفاعل داخل إطار المواطنة، أما إذا فرضت الدولة هوية واحدة باعتبارها الهوية الوحيدة المشروعة، فإن الاختلاف يمكن أن يتحول إلى صراع سياسي.
المجتمع المدني والهوية
وهنا تبرز أهمية المجتمع المدني من جديد، فالجمعيات الثقافية، والمنظمات الحقوقية، والنقابات، والمنتديات، والحركات النسوية والشبابية، والمنظمات التي تدافع عن حقوق الشعوب، يمكن أن تمنح الجماعات المختلفة أدوات سلمية للتعبير عن ذاتها ومطالبها، ويمكن للمجتمع المدني أن يؤدي وظيفة مزدوجة: من جهة، يحافظ على خصوصيات الجماعات وهوياتها، ومن جهة أخرى، يفتح المجال أمامها للتفاعل مع بقية الشعوب المجتمعية، وبهذا يصبح المجتمع المدني مساحة للاختلاف المنظم، بدلاً من أن يتحول الاختلاف إلى صراع مفتوح.
غرامشي.. المجتمع المدني ليس محايداً
ولكن علينا هنا العودة إلى غرامشي، فالمجتمع المدني، في نظره، ليس فضاءً بريئاً أو محايداً بالضرورة، فالقوى الاجتماعية الأكثر تنظيماً وامتلاكاً للموارد يمكن أن تكون أكثر قدرة على التأثير في المؤسسات الثقافية والإعلامية والتعليمية، وهذا يعني أن المجتمع المدني نفسه يمكن أن يصبح ساحة للصراع على الهيمنة، فمن يملك المنبر الإعلامي؟ ومن يحدد القضايا التي تدخل المجال العام؟ ومن يمتلك القدرة على إنتاج المعرفة؟ ومن يستطيع الوصول إلى المؤسسات؟ ومن يستطيع تمويل المنظمات والحركات؟  هذه الأسئلة تجعل مفهوم المجتمع المدني أكثر تعقيداً من مجرد القول بوجود جمعيات مستقلة، فوجود المنظمات لا يعني تلقائياً وجود مجتمع مدني ديمقراطي، المهم هو مدى استقلالها، وتنوعها، وقدرتها على تمثيل المصالح المختلفة، وإمكانية وصول المواطنين إليها، ومدى خضوعها للقانون والمساءلة.
من المواطنة إلى التعددية
ويقوم المجتمع المدني الحديث، في جوهره، على فكرة أن المجتمع ليس كتلة واحدة، هناك مصالح مختلفة، وهويات متعددة، وآراء متعارضة، ومشاريع اجتماعية وسياسية متباينة، والمشكلة ليست في وجود هذا الاختلاف، بل في كيفية إدارته، فالمجتمع الذي يحاول إلغاء الاختلاف بالقوة لا ينتج وحدة حقيقية، وإنما ينتج صمتاً مؤقتاً، أما المجتمع الذي يعترف بالاختلاف وينظم الحوار حوله، فيمتلك فرصة أكبر لتحويل التعددية من مصدر للصراع إلى مصدر للحيوية الاجتماعية، وهنا تصبح المواطنة إطاراً جامعاً، بينما تصبح الهوية مساحة للتنوع.
الوضع في الشرق الأوسط
ولكن كل هذه الأفكار نشأت، في معظمها، في سياقات تاريخية مختلفة عن سياق الشرق الأوسط، وهنا تبدأ المسألة الأكثر تعقيداً، ففي المنطقة العربية والكردية والتركية والإيرانية، لم تتطور الدولة الحديثة بالطريقة نفسها التي تطورت بها الدولة الأوروبية، لقد تداخلت الدولة الحديثة مع إرث الإمبراطوريات، والاستعمار، والقومية، والدين، والعشيرة، والطائفة، والقبيلة، والحركات القومية، والانقلابات العسكرية، والصراعات الإقليمية، كما أن بناء الدولة سبق، في كثير من الحالات، بناء مؤسسات اجتماعية وسياسية مستقلة وقوية، دول عديدة أصبحت الدولة هي الفاعل الأكثر حضوراً في الاقتصاد والتعليم والإعلام والتنظيم السياسي وحتى في المجال الثقافي، وهذا ترك أثراً عميقاً في طبيعة المجتمع المدني، فهل يمكن بناء مجتمع مدني حقيقي عندما تكون الدولة هي المصدر الأساسي للموارد والسلطة والتنظيم؟ وهل يمكن الحديث عن مواطنة متساوية إذا كانت الدولة تتعامل مع المواطنين على أساس الانتماء القومي أو الطائفي أو السياسي؟ وكيف يمكن إدارة التعدد القومي والثقافي واللغوي داخل دولة واحدة؟ وهل الاعتراف بالهويات المختلفة يتعارض مع مفهوم المواطنة، أم يمكن أن يكون شرطاً لتطويرها؟
من المجتمع المدني إلى العقد الاجتماعي الجديد
وربما يكون السؤال الأعمق الذي يواجه مجتمعات الشرق الأوسط اليوم هو الحاجة إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع، فالدولة الحديثة لا تستطيع الاستمرار بوصفها جهازاً فوق المجتمع، والمجتمع لا يستطيع بناء استقراره من دون مؤسسات سياسية وقانونية تحمي الحقوق. وهنا تظهر الحاجة إلى ما يمكن تسميته عقداً اجتماعياً جديداً يقوم على مجموعة من المبادئ: المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، والاعتراف بالتنوع، وحرية التنظيم، وحرية التعبير، والمشاركة السياسية، والعدالة الاجتماعية، وحماية الحقوق الفردية والجماعية، لكن الانتقال من هذه المبادئ إلى الواقع ليس مسألة قانونية فقط، إنه تحول اجتماعي وثقافي وسياسي طويل، وهنا تحديداً يصبح مفهوم المجتمع المدني مهماً، فهو ليس بديلاً عن الدولة، وليس خصماً دائماً لها، وإنما أحد المجالات التي يمكن من خلالها إعادة بناء العلاقة بين المواطن والدولة.

ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

التعليم باللغة الأمّ.. بوابة التحصيل الدراسي وحصن الهوية الثقافية
المجتمع

التعليم باللغة الأمّ.. بوابة التحصيل الدراسي وحصن الهوية الثقافية

11/10/2026
بمشاركة 163 دار نشر… استمرار فعاليات معرض بيروت للكتاب في دورته الـ67
الثقافة

بمشاركة 163 دار نشر… استمرار فعاليات معرض بيروت للكتاب في دورته الـ67

11/10/2026
“ديغر” صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز
الثقافة

“ديغر” صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز

11/10/2026
بلدية ديرك تكثّف أعمالها الخدمية والبيئية استعداداً لفصل الشتاء
الإقتصاد والبيئة

بلدية ديرك تكثّف أعمالها الخدمية والبيئية استعداداً لفصل الشتاء

11/10/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة