روناهي/ قامشلو ـ وجّه الاتحاد العربي السوري لكرة الطاولة كتاباً إلى رؤساء اللجان الفنية في المحافظات ومديريات الرياضة والشباب، دعا من خلاله الراغبين بالمشاركة في البطولة الدولية للروّاد، المقرر إقامتها في صالة الجلاء بمدينة دمشق، خلال الفترة من 12 إلى 16 تشرين الأول الجاري.
وتشمل منافسات البطولة الفئات العمرية فوق 30، و40، و50، و60، و70 عاماً للذكور والإناث، إلى جانب مسابقات الفردي والزوجي والزوجي المختلط. كما تتضمن البطولة عدداً من الفعاليات المرافقة، أبرزها بطولة مخصصة لذوي الهمم، إضافةً إلى إقامة دورة تدريبية للمدربين ودورة لصقل الحكام.
وطالب اتحاد كرة الطاولة الراغبين بالمشاركة بتسجيل أسمائهم لدى اللجان الفنية في المحافظات، على أن يقدم كل مشارك صورةً شخصيةً وصورةً عن الهوية الشخصية، فيما حُدد رسم الاشتراك بمبلغ 25 دولاراً أمريكياً عن كل لاعب أو لاعبة. وبحسب الكتاب، تتولى اللجان الفنية في المحافظات استلام رسوم الاشتراك وموافاة الاتحاد بأسماء المشاركين والمبالغ المسددة، على أن يتم قطع الإيصالات المالية وتسليمها وفق الآلية المحددة من قبل الاتحاد. كما حدد الاتحاد يوم 29 أيلول 2026، عند الساعة الثانية ظهراً، موعداً نهائياً لاستلام أسماء الراغبين بالمشاركة، موضحاً إن رسم الاشتراك لا يتضمن تكاليف الحجز الفندقي.
رسوم المشاركة.. هل تكون عائقاً أمام الحضور؟
ورغم أهمية إقامة بطولة دولية تجمع رواد كرة الطاولة وتتيح لهم فرصة العودة إلى أجواء المنافسة والتواصل بين أجيال اللعبة، إلا أن فرض رسوم المشاركة بالدولار، إلى جانب تحميل المشاركين تكاليف الإقامة الفندقية، يفتح باب التساؤلات حول قدرة اللاعبين واللاعبات على تحمّل هذه الأعباء، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
فمبلغ 25 دولاراً قد يبدو رقماً محدوداً في بعض الحالات، لكنه يصبح عبئاً إضافياً عند احتساب تكاليف السفر والإقامة والطعام والمصاريف الأخرى، خصوصاً بالنسبة للاعبين واللاعبات القادمين من المحافظات البعيدة عن العاصمة دمشق.
وهنا قد يجد العديد من الراغبين بالمشاركة أنفسهم أمام خيارين؛ إما الاستعانة بأندية المحافظة التي هم فيها لتغطية تكاليف المشاركة، أو العدول عن خوض البطولة، ما قد يحرم عدداً من رواد اللعبة من فرصة المشاركة في حدثٍ من المفترض أن يكون مساحة لتكريم عطائهم الرياضي واستمرار حضورهم في ميادين المنافسة.
ولا تتوقف الأعباء عند رسوم الاشتراك، إذ إن عدم شمولها تكاليف الحجز الفندقي يزيد من حجم المصاريف المترتبة على المشاركين، في ظل ارتفاع تكاليف الإقامة في العاصمة دمشق، إلى جانب أعباء السفر والمعيشة.
ومن هنا، يبرز التساؤل حول إمكانية إيجاد آلية أكثر دعماً لمشاركة رواد اللعبة، سواء من خلال تخفيض رسوم الاشتراك، أو تأمين دعم جزئي للمشاركين، أو توفير خيارات إقامة مناسبة، بما يضمن ألا تتحول التكاليف المادية إلى عائق أمام مشاركة اللاعبين واللاعبات.
وتأتي إقامة البطولة في إطار الاهتمام برياضة الروّاد، وإتاحة المجال أمام مختلف الفئات العمرية للمشاركة في منافسات كرة الطاولة، إلى جانب تكريم رواد اللعبة وتقدير عطائهم الرياضي، وتعزيز التواصل بين أجيالها واستعادة ذكريات المنافسة والإنجاز في أجواءٍ رياضية تجمع أبناء اللعبة من مختلف المحافظات.