• Kurdî
الإثنين, أكتوبر 12, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

المجتمع المدني.. من فكرة فلسفية إلى الدولة والمواطنة رحلة المفهوم من أرسطو إلى غرامشي ـ1ـ

01/10/2026
in المجتمع
A A
المجتمع المدني.. من فكرة فلسفية إلى الدولة والمواطنة  رحلة المفهوم من أرسطو إلى غرامشي ـ1ـ
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
دجوار أحمد آغا
ليس من السهل تحديد لحظة تاريخية دقيقة يمكن القول عندها إن مفهوم “المجتمع المدني” قد وُلد، فالمفهوم لم يظهر مكتمل الملامح، وإنما تشكل تدريجياً عبر تحولات عميقة شهدتها المجتمعات البشرية في السياسة والاقتصاد والفكر والقانون، وانتقل من معنى إلى آخر تبعاً لطبيعة المرحلة التاريخية والأسئلة التي كانت تواجه الإنسان.
 وتعود إحدى أقدم جذور الفكرة إلى الفلسفة اليونانية، ولا سيما إلى أرسطو 384 ـ 322 ق. م، الذي ربط حياة الإنسان بالمجتمع السياسي والمدينة، واعتبر الإنسان كائناً مدنياً بطبيعته، غير أن “المجتمع المدني” عند أرسطو لم يكن يعني ما نفهمه اليوم من جمعيات ونقابات ومنظمات مستقلة عن الدولة، بل كان أقرب إلى مجتمع المواطنين الذين يعيشون ضمن المدينة السياسية، في مقابل روابط القربى والقبلية التي كانت تشكل البنية الأساسية للمجتمعات القديمة.
وفي الفكر الإسلامي ظهرت أفكار تقترب، من بعض جوانبها، من هذا التصور لدى عدد من المفكرين، ولا سيما الفارابي 874 ـ 950م، ابن خلدون 1332 ـ 1406م، من خلال اهتمامهما بطبيعة الاجتماع البشري، والعمران، والسلطة، والعلاقات التي تنظم حياة الجماعة. لكن؛ إسقاط المفهوم الحديث للمجتمع المدني بصورة مباشرة على هذه التجارب القديمة يحتاج إلى قدر من الحذر؛ لأن المفاهيم السياسية لا يمكن فصلها عن السياقات التاريخية التي نشأت فيها. لقد كان التحول الحقيقي في مفهوم المجتمع المدني مرتبطاً بصعود الدولة الحديثة، وتراجع النظام الإقطاعي، وظهور الرأسمالية، ثم تطور الفكر السياسي الليبرالي في أوروبا خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر، وهنا ظهر السؤال الكبير: من أين تستمد السلطة شرعيتها؟
من الحق الإلهي إلى العقد الاجتماعي
وكانت أوروبا في ظل النظام الملكي والإقطاعي تقوم، بدرجات مختلفة، على تراتبية اجتماعية وسياسية تمنح السلطة شرعية دينية أو وراثية، وكان الملك يُقدَّم بوصفه صاحب سلطة تستمد مشروعيتها من الحق الإلهي أو من التقاليد التاريخية، لكن صعود البرجوازية، وتوسع التجارة، وتطور المدن، وانتشار التفكير العقلاني، وظهور تحولات اقتصادية واجتماعية جديدة، بدأت تهز الأسس التي قامت عليها تلك المنظومة.
في هذا السياق برز فلاسفة مثل توماس هوبز 1588 ـ 1679، جون لوك 1632 ـ 1704، باروخ سبينوزا 1632 ـ 1677، جان جاك روسو 1712 ـ 1778، مونتسكيو 1689 ـ 1755، توكفيل 1805 ـ 1859، وأسهم كل منهم بطريقة مختلفة في إعادة التفكير في العلاقة بين الفرد والمجتمع والدولة، ومن أهم التحولات التي أحدثها هذا الفكر الانتقال من فكرة السلطة المستمدة من الإرادة الإلهية إلى فكرة السلطة القائمة على الإرادة الإنسانية والعقد الاجتماعي، كان توماس هوبز من أبرز الذين ناقشوا أصل السلطة السياسية انطلاقاً من “حالة الطبيعة”، ورغم أن تصوره للإنسان كان أكثر تشاؤماً من تصورات لاحقة، فإنه أسهم في نقل النقاش حول الدولة من المجال اللاهوتي إلى المجال السياسي والفلسفي. فالدولة، في تصوره، تنشأ من اتفاق البشر على إنشاء سلطة قادرة على وضع حد للفوضى والصراع. غير أن هوبز منح الدولة سلطة واسعة للغاية، وهو ما جعله مختلفاً جذرياً عن جون لوك.
جون لوك.. الحرية قبل الدولة
وانطلق جون لوك 1632 ـ 1704 من فكرة الحالة الطبيعية والعقد الاجتماعي، لكنه قدم تصوراً مختلفاً لطبيعة الإنسان وللعلاقة بين الفرد والدولة، فالإنسان عند لوك يتمتع، في الحالة الطبيعية، بحقوق أساسية، وفي مقدمتها الحياة والحرية والملكية. ولا تنشأ الدولة لكي تمنح الإنسان هذه الحقوق، وإنما لكي تحميها. ومن هنا أصبحت السلطة السياسية عند لوك سلطة مقيدة وليست مطلقة. فإذا تحولت الدولة إلى أداة تنتهك الحقوق التي قامت أصلاً لحمايتها، فإن شرعيتها تصبح موضع مساءلة. وكان لهذا التصور أثر بالغ في تطور الفكر الليبرالي والدستوري؛ لأنه وضع الفرد وحقوقه في مواجهة السلطة، ومهّد لفكرة الحكومة المقيدة بالقانون والفصل بين السلطات، وهنا بدأ مفهوم المجتمع المدني يكتسب معنى جديداً: لم يعد مجرد مجتمع يعيش في إطار المدينة السياسية، بل أصبح فضاءً يقوم فيه أفراد أحرار يتمتعون بحقوق يمكنهم ممارستها في مواجهة السلطة.
روسو.. السيادة للشعب
ومع جان جاك روسو 1712 ـ 1778 أخذ مفهوم العقد الاجتماعي اتجاهاً آخر، كان روسو يرى أن السلطة الشرعية لا يمكن أن تقوم إلا على إرادة عامة مشتركة، وأن السيادة لا ينبغي أن تكون ملكاً للحاكم، بل للشعب. ومن هنا جاءت أهمية مفهوم الإرادة العامة في فلسفته. فالانتقال من الحالة الطبيعية إلى المجتمع السياسي لا يعني، عند روسو، مجرد الخضوع لسلطة أقوى، وإنما تأسيس جماعة سياسية يصبح أفرادها، من خلال العقد الاجتماعي، مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات. وهكذا ساهم روسو في تطوير فكرة أن المجتمع السياسي لا يستمد شرعيته من الحاكم، وإنما من المواطنين الذين يشكلونه.
لكن الفرق بين روسو وهوبز كان جوهرياً، فبينما انتهى هوبز إلى ضرورة وجود سلطة قوية قادرة على فرض النظام، كان روسو أكثر تشديداً على ضرورة ارتباط السلطة بالإرادة العامة وألا تتحول إلى قوة منفصلة عن المجتمع، أما سبينوزا فقد أعاد النظر في العلاقة بين الطبيعة والمجتمع والحرية، وربط الغاية من التنظيم السياسي بإتاحة المجال أمام الإنسان لممارسة حريته في إطار العقل والقانون، وبذلك كانت هذه الفلسفات المختلفة، رغم تناقضاتها، تشترك في نقل التفكير السياسي من سؤال “من يحكم؟” إلى سؤال أكثر عمقاً: لماذا يملك الحاكم حق الحكم؟ ومن أين تأتي شرعية السلطة؟
المجتمع المدني في مواجهة الدولة المطلقة
وكان هذا التحول الفكري متزامناً مع تحول اقتصادي واجتماعي واسع، فالإقطاع بدأ يتراجع، والمدن التجارية أخذت تتوسع، والطبقة البرجوازية ظهرت كقوة اقتصادية واجتماعية جديدة، وبدأ الفرد يتحرر تدريجياً من بعض الروابط التقليدية التي كانت تحدد موقعه الاجتماعي بالميلاد والانتماء الطبقي، ومن هنا أصبح المجتمع المدني مرتبطاً بصورة متزايدة بفكرة الفرد الحر، والملكية الخاصة، والعقد، والقانون، والمواطنة. لكن؛ هذا التطور لم يكن نهاية الجدل، بل كان بداية مرحلة جديدة. فإذا كانت الدولة المطلقة تمثل سلطة فوق المجتمع، فكيف ينبغي فهم العلاقة بين الدولة والمجتمع بعد صعود الرأسمالية؟ كان هذا السؤال محوراً أساسياً في فلسفة القرن التاسع عشر، وخصوصاً لدى هيغل وماركس.
هيغل.. المجتمع المدني بين الفرد والدولة
ومع جورج هيغل 1770 ـ 1831 دخل مفهوم المجتمع المدني مرحلة جديدة، لم يعد المجتمع المدني مجرد نقيض بسيط للدولة، بل أصبح عند هيغل مرحلة أساسية في تطور الحياة الاجتماعية والسياسية، فالمجتمع المدني، في تصوره، هو المجال الذي تتقاطع فيه المصالح الخاصة للأفراد، والعمل، والتجارة، والملكية، والحاجات، والمؤسسات التي تنظم العلاقات بينهم. لكنه؛ في الوقت نفسه، مجال للتفاوت والصراع والتنافس، الإنسان في المجتمع المدني يسعى إلى تحقيق مصالحه الخاصة، لكن مجموع المصالح الخاصة لا ينتج بالضرورة مصلحة عامة متكاملة. ومن هنا رأى هيغل أن الدولة تمثل مستوى أعلى من التنظيم، لأنها تجسد، في تصوره، الإرادة العامة والقانون، وبذلك أعطى هيغل الدولة مكانة مركزية في الحياة السياسية، وجعل المجتمع المدني مرحلة ضرورية، لكنها غير مكتملة، في تطور الحرية.
ماركس.. المجتمع المدني بوصفه مجالاً للصراع
ومع كارل ماركس 1818 ـ 1883 انتقل مفهوم المجتمع المدني من الحقل الفلسفي المجرد إلى تحليل العلاقات الاقتصادية والاجتماعية الملموسة، كان ماركس يرى أن فهم المجتمع لا يمكن أن يبدأ من الدولة وحدها، بل من العلاقات الاجتماعية والمادية التي يقوم عليها المجتمع، وفي المجتمع الرأسمالي، رأى ماركس أن المجتمع المدني يرتبط بصورة أساسية بالملكية الخاصة والسوق والعمل وتقسيم المجتمع إلى طبقات، ومن هنا أصبح التناقض بين المواطن المتساوي أمام القانون والفرد الذي يعيش تفاوتاً اقتصادياً واجتماعياً إحدى القضايا المركزية في نقد ماركس للمجتمع البرجوازي، فالمساواة السياسية، من وجهة نظره، لا تعني بالضرورة المساواة الاجتماعية والاقتصادية، قد يكون جميع المواطنين متساوين أمام القانون، لكنهم لا يمتلكون بالضرورة الوسائل الاقتصادية والاجتماعية نفسها لممارسة هذه الحقوق، ولهذا انتقد ماركس ما اعتبره انفصالاً بين الدولة السياسية والمجتمع المدني. فالفرد يظهر في الدولة بوصفه مواطناً متساوياً، بينما يعيش في المجتمع المدني ضمن علاقات اقتصادية تتسم بالتفاوت الطبقي، ومن هنا جاءت أهمية عبارته الفكرية الأساسية، ألا وهي (لا يمكن فهم الدولة بمعزل عن المجتمع الذي تنتج فيه علاقات القوة والمصالح.).
من ماركس إلى غرامشي
لكن مفهوم المجتمع المدني لم يتوقف عند ماركس، في النصف الأول من القرن العشرين، ظهر المفكر الإيطالي أنطونيو غرامشي 1891 ـ 1937، الذي أعاد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني من خلال مفهوم الهيمنة، كان السؤال الذي شغل غرامشي بالغ الأهمية: لماذا تستمر الأنظمة الرأسمالية في أوروبا رغم وجود التناقضات الطبقية التي تحدث عنها ماركس؟ لم يكتفِ غرامشي بفكرة السيطرة المباشرة والقمع السياسي، بل بحث في الطريقة التي تحصل بها الطبقة المهيمنة على قبول اجتماعي وثقافي واسع، وهنا أصبح المجتمع المدني عنده مجالاً مركزياً للصراع على الوعي. المدرسة، الجامعة، الصحافة، الكنيسة، الأحزاب، النقابات، الجمعيات، المؤسسات الثقافية، وغيرها، ليست مجرد مؤسسات محايدة في المجتمع، وإنما يمكن أن تصبح فضاءات لإنتاج الأفكار والقيم وتشكيل الوعي.
طور غرامشي، في “دفاتر السجن”، فكرة مهمة عُرفت باسم حرب المواقع، فالمجتمعات الغربية الحديثة، وفق تحليله، تمتلك شبكة كثيفة من المؤسسات الاجتماعية والثقافية التي تجعل السيطرة على الدولة وحدها غير كافية لإحداث تحول اجتماعي عميق، ولهذا فإن التغيير يحتاج إلى صراع طويل داخل المجتمع نفسه، أي داخل المدارس، النقابات، الصحافة، الأحزاب، المنظمات، والمؤسسات الثقافية، وهنا يختلف السياق الذي حلله غرامشي عن التجربة الروسية التي قامت فيها الدولة القيصرية بفرض سيطرة مباشرة على المجتمع بدرجة أكبر، لقد أصبح المجتمع المدني، في نظر غرامشي، منطقة تتقاطع فيها الدولة والمجتمع والثقافة والاقتصاد، ومجالاً للصراع على إنتاج المعنى والوعي والقبول الاجتماعي.
من المجتمع المدني الطبقي إلى المجتمع المدني الحديث
خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وخصوصاً منذ العقود الأخيرة منه، بدأ مفهوم المجتمع المدني يأخذ معنى أكثر اتساعاً، لم يعد المصطلح مرتبطاً حصراً بالصراع بين البرجوازية والبروليتاريا، كما في بعض القراءات الماركسية، وإنما أصبح يشير بصورة متزايدة إلى شبكة واسعة من التنظيمات والروابط الطوعية التي تعمل في المجال العام خارج أجهزة الدولة المباشرة، ظهرت منظمات حقوق الإنسان، والجمعيات الثقافية، والنقابات، والحركات النسوية، والمنظمات البيئية، والمنظمات الإنسانية، والجمعيات المهنية، ومؤسسات الدفاع عن الشعوب، وغيرها، وأصبح السؤال لا يتعلق فقط بمن يملك الدولة، بل أيضاً: كيف يستطيع المواطنون تنظيم أنفسهم والتأثير في المجال العام؟ وهنا اقترب مفهوم المجتمع المدني من الديمقراطية والمواطنة وحقوق الإنسان والمشاركة العامة، لم يعد المجتمع المدني يُنظر إليه بالضرورة بوصفه خصماً للدولة، بل ظهرت مقاربات ترى العلاقة بينهما باعتبارها علاقة تعاون وتوازن ورقابة ومشاركة، مع بقاء استقلال المجتمع المدني شرطاً أساسياً لكي يؤدي وظائفه.
توكفيل.. الديمقراطية تبدأ من المجتمع
وقدم ألكسيس دو توكفيل 1805 ـ 1859 إسهاماً بالغ الأهمية في هذا التحول، ففي دراسته للمجتمع الأمريكي، لفت الانتباه إلى الدور الذي تؤديه الجمعيات والروابط الطوعية في الحياة الديمقراطية، فالديمقراطية لا تقوم فقط على الانتخابات والمؤسسات الرسمية، وإنما تحتاج إلى مواطنين قادرين على التنظيم والعمل الجماعي والمشاركة في الشأن العام، ومن هنا تصبح الجمعية المدنية مدرسة للمواطنة، لأنها تعلم الأفراد كيفية التعاون والاختلاف والتفاوض والدفاع عن المصالح دون انتظار الدولة لكي تقوم بكل شيء، وهذه الفكرة ستجد صدى واسعاً في النظريات الحديثة للمجتمع المدني.
آرندت وهابرماس.. المجال العام والمشاركة
ولاحقاً، أكدت حنّا آرندت 1906 ـ 1975 أهمية المجال العام بوصفه فضاءً يظهر فيه الإنسان أمام الآخرين من خلال الكلام والفعل والمشاركة السياسية، أما يورغن هابرماس 1929 ـ 2026 فقد طّور مفهوم المجال العام بوصفه فضاءً للنقاش والتداول وتكوين الرأي العام، حيث يستطيع المواطنون مناقشة القضايا العامة بعيداً عن الهيمنة المباشرة للدولة والسوق. وبذلك أصبح المجتمع المدني في الفكر المعاصر مرتبطاً ليس فقط بالمنظمات، وإنما أيضاً بوجود مجال عام حر يستطيع فيه الناس التعبير والتنظيم والنقاش والتأثير في السياسات العامة.
المفهوم الذي وصل إلينا اليوم
وبعد قرون من التحولات، أصبح مفهوم المجتمع المدني أكثر اتساعاً وتعقيداً مما كان عليه في بداياته، فهو لم يعد يعني فقط “المجتمع في مواجهة الدولة”، كما لم يعد يعني فقط العلاقات الاقتصادية بين الأفراد، ولا الصراع الطبقي وحده، بل يمكن النظر إليه اليوم باعتباره فضاءً اجتماعياً وسياسياً وثقافياً يقع بين الفرد والدولة والسوق، وتتحرك داخله جماعات ومنظمات وروابط طوعية تسعى إلى التعبير عن المصالح والقيم والحقوق والمطالب المختلفة والمشاركة في تشكيل الحياة العامة، لكن هذا التعريف لا يعني أن المجتمع المدني فضاء محايد أو خالٍ من الصراعات، فجمعيات رجال الأعمال، والنقابات، والمنظمات الحقوقية، والحركات السياسية، والمنظمات الدينية، والحركات النسوية، والمنظمات البيئية، وغيرها، تحمل مصالح ورؤى قد تكون متعارضة، ولهذا فإن المجتمع المدني ليس بالضرورة مرادفاً للخير أو الديمقراطية. إنه، قبل كل شيء، فضاء للصراع والتفاوض والتنظيم والتعبير الاجتماعي. وقد يكون أداة للدفاع عن الحرية والحقوق، وقد يصبح في ظروف أخرى مجالاً لإعادة إنتاج الهيمنة أو المصالح الاقتصادية أو السياسية.
من أوروبا إلى الشرق الأوسط.. سؤال مختلف
وإذا كان مفهوم المجتمع المدني قد تطور داخل سياقات أوروبية محددة، فمن الخطأ افتراض أن انتقاله إلى المجتمعات الأخرى يعني انتقاله بالمعنى نفسه، فالمجتمعات الأوروبية التي أنتجت هوبز، لوك، روسو، هيغل، ماركس، وغرامشي كانت تمر بتحولات تاريخية محددة مثل: انهيار الإقطاع، صعود الرأسمالية، الثورة الصناعية، نشوء الدولة القومية، ثم تطور المؤسسات الدستورية والحقوق المدنية. أما الشرق الأوسط فقد تشكل ضمن مسارات تاريخية مختلفة، تداخل فيها الإرث العثماني، والاستعمار، وبناء الدولة الحديثة، والقومية، والدين، والعشيرة، والطائفة، والقبيلة، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، ثم الانقلابات العسكرية والحروب والصراعات الداخلية. ولهذا فإن السؤال الذي سيطرح نفسه في الجزء التالي ليس: ما هو المجتمع المدني؟ لقد أصبح لدينا قدر من الإجابة عن ذلك. السؤال الأكثر أهمية هو: كيف تتشكل المواطنة عندما يكون المجتمع متعدد الهويات، والدولة شديدة المركزية، والمجال العام محدوداً، والعلاقات التقليدية ما تزال تؤدي دوراً أساسياً في تنظيم حياة الناس؟

ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

التعليم باللغة الأمّ.. بوابة التحصيل الدراسي وحصن الهوية الثقافية
المجتمع

التعليم باللغة الأمّ.. بوابة التحصيل الدراسي وحصن الهوية الثقافية

11/10/2026
بمشاركة 163 دار نشر… استمرار فعاليات معرض بيروت للكتاب في دورته الـ67
الثقافة

بمشاركة 163 دار نشر… استمرار فعاليات معرض بيروت للكتاب في دورته الـ67

11/10/2026
“ديغر” صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز
الثقافة

“ديغر” صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز

11/10/2026
بلدية ديرك تكثّف أعمالها الخدمية والبيئية استعداداً لفصل الشتاء
الإقتصاد والبيئة

بلدية ديرك تكثّف أعمالها الخدمية والبيئية استعداداً لفصل الشتاء

11/10/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة