مركز الأخبار – حذرت مفوضية اللاجئين من إن نقص التمويل قد يحرم 8.3 مليون شخصاً من المساعدات، ويقوّض خدمات الحماية، فيما تواجه سوريا حرمان 162,500 نازحاً وعائداً من الدعم.
وتواجه المفوضية، واحدة من أسوأ أزمات التمويل في تاريخها، وذلك في أعقاب تقليص الولايات المتحدة، ودول أخرى للمساعدات، وأفاد تقرير جديد للمفوضية بأنها تواجه فجوةً تمويلية قدرها 5.789 مليار دولار، بعد انخفاض الأموال المتاحة لها بنسبة 24 بالمئة بين عامي 2024 و2025.
وتتوقع المفوضية، أن يصل عدد السكان المشمولين بتفويضها إلى 131.2 مليون نسمة بحلول نهاية العام، ارتفاعاً من 129.4 مليون نسمة في نهاية العام الماضي.
وقالت المفوضية، في تقريرها المؤلف من 26 صفحةً، والذي يحدد تأثير تخفيضات الميزانية على تسجيل اللاجئين وبرامج حماية الأطفال والخدمات المقدمة للناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي “عند النزول عن مستوى معين، فإن النظام لا ينكمش، بل يفشل”.
وتابعت: “في سوريا، لن يحصل 162,500 من النازحين داخلياً، واللاجئين العائدين من الفئات الأكثر ضعفاً على مساعدات مالية خلال المراحل الأولى من العودة، ما لم يتم توفير تمويل إضافي بشكلٍ عاجل، الأمر الذي يقلل قدرتهم على تلبية وتأمين احتياجاتهم الأساسية، من مأكلٍ ومشربٍ ونفقات، وإعادة بناء حياتهم في مرحلةٍ محورية من تعافي البلاد. وفي السودان، الذي تعدّه الأمم المتحدة موطناً لأسوأ أزمة نزوح في العالم بسبب الحرب الأهلية التي دخلت عامها الرابع في نيسان – ظل نحو 140 ألف لاجئ وطالب لجوء غير مسجلين بحلول منتصف العام بعد تعليق أنشطة التسجيل للأشهر الخمسة الأولى من عام 2026. وفي أفغانستان، تم تقليص منح المفوضية المقدمة للعائدين إلى البلاد من 375 إلى 170 دولاراً للفرد، في حين استقبلت الدولة أكثر من مليون شخص هذا العام وحده، بسبب العودة القسرية أو الطوعية من الدول المجاورة مثل إيران وباكستان”.
وقالت المفوضية: إن “المزيد من تدابير خفض التكاليف لا يمكن أن يعوض النقص في التمويل، بعد أن قلصت بالفعل قوتها العاملة بنسبة 33% في عام 2025، وأغلقت مكاتب في 140 موقعاً، وأوقفت عملياتها في 15 دولة مقارنةً بعام 2024”.
وأشارت: إلى أن “هناك حصة متزايدة من تمويل المانحين مخصصة لأوجه إنفاق بشكلٍ صارم، إذ ارتفعت إلى 51% في عام 2026 من 19% قبل خمس سنوات، مما يحد من قدرة المفوضية على تحويل الموارد إلى الأولويات الأكثر إلحاحاً”.
وحذرت المفوضية في ختام حديثها، من إن انخفاض التمويل يؤدي تدريجياً إلى تآكل نظام الحماية، إذ يفاقم خطر بقاء اللاجئين من دون وثائق وترك الناجين من العنف القائم على النوع الاجتماعي بدون الدعم الذي يحتاجونه.