• Kurdî
الإثنين, أكتوبر 12, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

مضائقُ النارِ ومعركةُ شرايين الطاقة

10/09/2026
in التقارير والتحقيقات
A A
مضائقُ النارِ ومعركةُ شرايين الطاقة
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
عبد العزيز حمدوش
انفجر الشرقُ الأوسط مجدداً مع الانهيارِ الكامل والمدوّي للتهدئةِ الهشّة بين واشنطن وطهران، لتدخلَ المنطقةُ مسارَ الحربِ المباشرةِ والمفتوحةِ بعد أشهرٍ من الاتفاق المؤقت. ولم يعدِ الصراعُ سجالاً حول ملفٍ نوويّ أو حقوقيّ، بل بات معركة كسر عظم استراتيجيّة كبرى لربط الجغرافيا السياسيّة، وتأمين ممرات الطاقة العالميّة، وتفكيك قوى الردع الإقليميّة. وتتشابك في هذه المواجهة المصيريّة مصالح وأجندات القوى العظمى من واشنطن وتل أبيب إلى بكين وموسكو؛ حيث تترابط جبهات القتالِ من مياه الخليج والمضائق إلى تلال جنوب لبنان لترسم خريطة دم جديدة تعيد صياغة توازنات القوى الدوليّة.
سقوط ذرائع الحرب
لا يمكنُ فهمُ الحربِ الراهنة بمعزلٍ عن عقودٍ من العداءِ التاريخيّ والمواجهة الجيوسياسيّة الممتدة بين واشنطن وطهران منذ الإطاحة بالشاه محمد رضا بهلوي عام 1979 وإنهاء دوره كـ”شرطي لأمريكا في الخليج”. ويستند هذا الصراع في عمقه إلى تناقضٍ جذريّ في خرائط النفوذ؛ فالولايات المتحدة تتبنى عقيدةَ التوسّع الأطلسيّ وفرض الأحاديّة القطبيّة، وهو ما يتجلى في تمددِ النفوذ الغربيّ كما هو الحال في الحربِ المستمرةِ للعام الخامس في أوكرانيا لمنع اقتراب الناتو من حدود روسيا.
وفي هذا السياق؛ تتفنن الماكيناتُ الإعلاميّة والسياسيّة الغربيّة في تسويق الحروب تحت غطاء نشر الديمقراطيّة، وحماية حقوق الإنسان، أو مكافحة الاستبداد. غير أنّ التفكيك التاريخيّ والموضوعيّ للعقيدةِ العسكريّة الأمريكيّة يحوّل هذه الشعاراتِ إلى ركامٍ؛ فالإداراتُ الأمريكيّة لم تحققِ الديمقراطيّة في أيّ بلدٍ تدخلت فيه عسكريّاً مباشرةً أو عبر حروب الوكالة، من فيتنام إلى أفغانستان والعراق، ولم يكن إسقاط الأنظمة أو محاصرتها (كما حدث في فنزويلا ضد نيكولاس مادورو) مدفوعاً بإنهاء الديكتاتوريّة بل بإخضاعِ المقدراتِ.
وتبرز الأزمةُ الأخلاقيّةُ الحقيقيّة في بنيةِ النظام الدوليّ الذي صاغه المنتصرون في الحرب العالمية الثانية، والذين استأثروا بالقرار الكونيّ عبر حيازةٍ حصريّةٍ لحقِّ النقضّ “الفيتو” الدائم في مجلس الأمن، وشرّعوا لأنفسهم امتلاكَ السلاحِ النوويّ، والمفارقة أنّ أقوى الدولِ في العالم تحتفظُ بالردعِ العسكريّ ضد دولٍ أضعفٍ بصورةٍ متحيّزةٍ وفجّةٍ، وتتغاضى واشنطن بالكامل عن إسرائيل التي تمتلك ترسانة نوويّة ضخمة لا تخضع للرقابة الدوليّة.
مع عدم ثبوت بلوغ طهران مرحلةَ إنتاج القنبلة الذرية فعليّاً، تبقى ذريعةُ منع طهران من امتلاكِ سلاح نوويّ، مسألة تفتيشٍ في النوايا؛ والوكالة الذريّة هي المعنية بإثبات الاتهام، وأمنيّاً إيران ليست دولةَ حدوديّة تتدفقُ منها موجاتُ اللجوء أو البضائع الممنوعة إلى أمريكا، ما يكشفُ أنّ هدفَ واشنطن الفعليّ ليس تدميرَ السلاح بذاته، كما لا تعنيها مستويات الديمقراطيّة أو السجل الحقوقيّ لطهران؛ فالصراع يتمحور حول حرمان إيران من امتلاك “قوة الردع”، مادامت تتبنى موقفاً معادياً لواشنطن، كما هو الحال مع كوريا الشماليّة. وقرارُ تفكيك النفوذ الإيرانيّ موضوعٌ على أجندةِ البنتاغون الاستراتيجيّة كضرورةٍ حتميّةٍ لإعادة رسم خريطة المنطقة، بصرف النظر عن أيّ مساراتٍ دبلوماسيّةٍ أو تفاهمات مرحليّة مؤقتة. شُنّت الحربُ على العراق بذريعةِ امتلاكه أسلحة الدمار الشامل، ولم يُكشف عن هذا السلاح بعد احتلاله.
إيران وشبكة التحالفات
خلف الكواليسِ السياسيّة، تختفي الدوافع الحقيقيّة للحربِ لتتمحور حول السيطرة المطلقة على منابع ونقاط اختناق الطاقة العالميّة لإخضاع العالم اقتصاديّاً. فالولايات المتحدة اليوم تمتلك اكتفاءً ذاتيّاً كبيراً من النفط والغاز بفضل الطفرة الصخريّة، وبالتالي فإنّ حملتها العسكريّة ضد إيران لا تستهدف تأمين احتياجاتها المحليّة، بل الهيمنة على القرار الاقتصاديّ الدوليّ والتحكم في إمدادات خصومها. ويمر عبر مضيق هرمز نحو خمس النفط العالميّ، وتدرك واشنطن أنّ خنق إيران والسيطرة العسكريّة المباشرة على هذا الممر المائيّ يعني إمساكاً مباشراً بمحبس التدفقِ الاقتصاديّ للقوى الآسيويّة الصاعدة، وعلى رأسها الصين أكبر مستوردٍ للطاقة في العالم وزبون طهران الأول للنفط.
الحربُ على إيران في جوهرها حرب مقنّعة ومباشرة ضد بكين لتفكيك مشروع “الحزام والطريق” الذي تمثل فيه طهران عقدةً بريّةً وبحريّةً حاسمةً، وبخاصةٍ بعد توقيع الشراكة الاستراتيجيّة بينهما في 27/3/2021، والتي تقضي بضخّ استثمارات صينيّة ضخمة تصل إلى 400 مليار دولار على مدار ربع قرن في قطاعات الطاقة (النفط والغاز)، البنية التحتية، الاتصالات، والموانئ الإيرانيّة. والبدء الفعلي بكسرِ ركائز “البترودولار” عبر بيع النفط باليوان الصينيّ والعملات المحليّة؛ وبذلك تلتقي حلقة ضرب إيران براً وبحراً مع خطةِ استنزاف روسيا وإنهاكها عسكريّاً واقتصاديّاً في المستنقع الأوكرانيّ؛ لإضعاف حلفاء الصين التي تمثل اليوم القطب الدوليّ المرشح لتصدّر المشهد العالميّ والمنافس الأكثر شراسةً الذي يهدد عرش الأحاديّة القطبيّة الأمريكيّة. ولا يمكن قراءة القوة الإيرانيّة المتنامية بمواجهة الأساطيل الغربيّة بمعزلٍ عن التحالفِ العسكريّ الاستراتيجيّ بين موسكو وطهران؛ والذي تُوّج بمعاهدة “الشراكة الاستراتيجية الشاملة” في 23/10/2024 بقمة قازان تجديداً لاتفاق 2001، لتُشرعن قانونيّاً بنود الدفاع المشترك وممر “شمال ــ جنوب”. ووفقاً لتقرير صحيفة “فايننشال تايمز” البريّطانيّة الصادر 1/9/2026، فإنّ روسيا ساعدت إيران سراً منذ 2023 على تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة وعابرة للمحيطات ضمن برنامج C430L  السريّ، عبر نقل بياناتٍ تقنيّة ونتائج اختبارات لمحركات نفّاثة (رامجيت) قادرة على دفع المقذوفات بسرعاتٍ تتجاوز الصوت بعدةِ أضعاف، بمشاركة خبراء روس ومباركة الكرملين؛ بهدف تعزيز كفاءة الحرس الثوريّ في تدمير القطع البحريّة وحاملات الطائرات الأمريكيّة بالشرق الأوسط، ما جعل السلاح الإيراني لغزاً مقلقاً لواشنطن دفعها لشنّ ضرباتٍ استباقية لإجهاضِ هذه القدرات قبل دخولها الخدمة العملياتيّة الكاملة، لتردَّ موسكو بذلك على دعمِ واشنطن لكييف.
استعار حريق الميدان
جاء الاشتعال الميدانيّ الكبير بعد شهرٍ من تهدئةٍ نسبيّة فرضها اتفاق حزيران المؤقت؛ لتبدأ شرارة التصعيد الاثنين 31/8/2026، بالتزامن مع تمسك الرئيس الإيرانيّ مسعود بزشكيان بالحلول الدبلوماسية، معلناً من عاصمة قرغيزستان “بشكك” على هامش قمة منظمة شنغهاي خلال لقائه رئيس الوزراء الهنديّ ناريندرا مودي، أنّ “استمرار الحربِ ليس في مصلحة أحد” وأنّ الحوار والتعاون هما السبيل لحلّ الأزمات. لكن؛ حسابات الميدان تجاوزتِ الدبلوماسيّة؛ ففي ليل الثلاثاء 1/9/2026، شنت واشنطن هجوماً مفاجئاً استهدف جزيرة لارك الاستراتيجيّة، ورد الحرس الثوريّ بإطلاق ثمانية صواريخ باليستيّة استهدفت قاعدتين جويّتين أمريكيّتين في الأردن.
وتفجّر الردُّ الإيرانيّ الشامل فجر الأربعاء 2/9/2026 في تمام الساعة 04:00، إذ نفّذت القيادة العسكريّة الجولة الثلاثين من عملية “الصاعقة” المنسّقة؛ واستهدفت عبرها مسيرات “آرش” الانتحارية بنية الرادارات ومواقع القوات الأمريكية في قاعدتي “الظفرة” و”المنهاد” بالإمارات، اللتين تشكلان ركيزة الاستطلاع والمراقبة بالمنطقة. وجاءت هذه الضربة كموجة انتقامية خططت لها طهران بعناية للرد على مجزرة حفل الزفاف في سيريك الثلاثاء 1/9/2026، والغارة الأمريكيّة على قاعدة جويّة في كرمنشاه ليل الإثنين وأعلن الحرس الثوريّ رسميّاً صباح الأربعاء عن مقتل أربعة عناصر من سلاح الجو جراءها.
وامتد الهجوم بالمسيّرات ليشمل منشآت الرادار وتجمعات القوات الأمريكيّة في قاعدة “الشيخ عيسى الجويّة” بالبحريّن، بالتوازي مع ضربةٍ باليستيّة استهدفت معسكر “تيتين” بالعقبة في الأردن، وسط عجز أنظمة الدفاع الجويّ الأمريكيّة عن إطلاق صواريخ اعتراضيّة، ما صدّق على تحذيرات البنتاغون المرفوعة للإدارة الأمريكيّة، والتي نبّهت رسميّاً إلى نقصٍ حاد واستنزاف مخزون صواريخ “ستاندرد” الاعتراضيّة نتيجة التصدّي للمسيّرات. وفي خضم هذا الحريقِ، تواصل باكستان عبر متحدث خارجيتها طاهر أندرابي جهوداً دبلوماسيّةً معقّدة لجمع الأطراف على طاولة الحوار مستندةً لزيارة قائد الجيش عاصم منير لطهران لإيجادِ زخم تفاوضي حول أزمة المضيق.
وأعلن الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب عبر “تروث سوشيال” أنّ الضربات “مبررة بالكامل”، كاشفاً أنّ سلاحه الجويّ قصف أهدافاً ومنصات إيرانيّة قرب مضيق هرمز لردع طهران عن “زراعة ألغام بحريّة”، محذراً إياها من ضربات أكبر بحال أقدمت على أيّ رد انتقاميّ. وليلتها، دوّت خمسة انفجارات في قرية “مسن” بجزيرة قشم وأربعة منها في مضيق هرمز، بالتزامن مع قصف طال مدينتي كنارك وتشابهار في سيستان وبلوشستان، ما أسفر عن سقوط 11 قتيلاً إيرانيّاً. ورافق هذا الصدام تدهور أمنيّ ملاحيّ خطير، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحريّة البريّطانيّة تعرض ناقلة نفط لهجوم بثلاثة مقذوفات على بعد 17 ميلاً بحريّاً شرق “خصب” العمانيّة.
والأربعاء 2/9/2026، جدد بزشكيان تأكيدَ أنَّ طهران ستتعامل بالمثل فوراً وتعود للتهدئة إذا التزمت واشنطن بتعهدات “اتفاق حزيران المؤقت”، محذّراً من أنّ الحربَ تضرُّ بالجميع، وهي المخاوف التي تقاطعت مع تحذيرات صانع السياسات في البنك المركزيّ الأوروبيّ، أولي رين، من أنّ استمرار الصراع وتصاعد حروب المضائق سيفجران أسعار الطاقة عالميّاً، ما يهدد بموجة تضخم جديدة لا يمكن السيطرة عليها في منطقة اليورو.
ولم تكدِ المدافع تصمت حتى أطلق المحور الأمريكيّ الإسرائيليّ صباح الأربعاء 2/9/2026 استراتيجيّة تهدفُ للإخضاع السياسيّ والتجفيف الماليّ الكامل لطهران؛ حيث أكّد وزير الخارجية الأمريكيّ ماركو روبيو أنّ المضائق البحريّة الدوليّة ستبقى مفتوحةً تحت الهيمنة الأمريكيّة ولن تخضعَ لسيطرةٍ إيرانيّة، مشدداً على منع طهران من الوصول للأموال المستخدمة في رعاية الإرهاب وتطوير السلاح النوويّ ومحذّراً كافة الدول من مساعدتها على توليد الإيرادات. وتلاقى هذا الموقفُ مع تصريحاتِ رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو للقناة 15، والذي أعلن بوضوحٍ أنّ جميعَ أجهزةِ إسرائيل تعمل لتحقيقِ هدفٍ واحد وهو “إخضاع النظام الإيرانيّ وإسقاطه”.
وهو ما ثبّته ترامب بتطميناتٍ علنية لهيئة البثّ الإسرائيليّة مفادها أنّ تل أبيب “لا ينبغي أن تقلقَ من تجددِ الحرب”، في حين حذّر وزير الدفاع يسرائيل كاتس من أنّ اشتداد الخناق الاقتصاديّ على طهران سيرفعُ احتمالاتِ قيامها بشنّ هجمات انتقاميّةٍ تستهدفُ العمقَ الإسرائيليّ تزامناً مع اقترابِ موسمِ الأعيادِ اليهوديّة. وفي مواجهةِ هذا الخنق، أطلق ترامب تصريحات مستفزة مضى فيها أبعد نحو طمسِ الهوية الجغرافيّة لمضيق هرمز واقترح تحويله إلى ملكيّة أمريكيّة وتغيير اسمه إلى “مضيق ترامب” بعدما بات تحت سيطرة واشنطن المطلقة عسكريّاً؛ مراهناً على القوة العسكريّة الصلبة لحماية المصالح الكبرى، وإجبار حلفاء طهران على الانكفاء، وزاعماً عبر منشوراته أنّ المضيق سيكون “أكثر سخونةً من أيّ وقت مضى” بعد أن دمّرت قاذفات B-2 القدراتِ النوويّةَ والراداريّةَ لطهران.
حزب الله والامتداد العضويّ
بالتزامن مع الاشتعالِ الإيرانيّ، لم تكن جبهاتُ الإسنادِ الإقليميّة بعيدة عن مشهد النار؛ إذ استمر النزاع الدامي في جنوب لبنان ليعكس ترابط وحدة الساحات وارتباطها العضويّ المباشر بالحرب على إيران كأحد أذرعها الدفاعية الكبرى. ففي يوم الأربعاء 2/9/2026، أعلن الجيش الإسرائيليّ إطلاق طائرتين مسيّرتين مفخختين من لبنان استهدفتا قواته في المنطقة الأمنية بمرتفعات “علي الطاهر”، ليرد سلاح الجو الإسرائيليّ فوراً بغارات عنيفة استهدفت بنى تحتيّة تابعة لحزب الله في منطقة النبطية ومحيطها، مواصلاً هجماته التفجيريّة وقصفه وقضمه للمناطق والبلدات الحدوديّة التي نفذها طوال الأسبوع الماضي.
هذا التصعيد الجديد يأتي في ظل تعثر “الاتفاق الإطاريّ” المبرم في واشنطن في 26/6/2026، والذي قضى بنشر الجيش اللبنانيّ جنوباً وترتيب سلاح الحزب المقرون بانسحابٍ إسرائيليّ متبادلٍ من مناطق متفقٍ عليها. ومع تجددِ هذه المواجهاتِ العنيفة الممتدة منذ 8/10/2023 (والتي اشتعلت مجدداً بصورة أوسع في 2/3/2026 عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل ثأراً لمقتلِ المرشد الإيرانيّ علي خامنئي)، كشفت وزارة الصحة اللبنانيّة في بياناتها الرسمية الصادرة الثلاثاء 1/9/2026 عن حصيلةٍ تراكميّةٍ مرعبةٍ للحرب بلغت 8,920 قتيلاً و30,559 جريحاً، لتؤكد أنّ دماء الجنوب اللبنانيّ تسيلُ مجدداً في ذاتِ اللحظة التي تشتعل فيها جبهةُ طهران، ما يبرز الترابطَ الاستراتيجيّ ووحدة المصير العسكريّ للمحور في مواجهة خطط الإخفاء والإسقاط.
تثبتُ هذه التطوراتُ الميدانيّة المتلاحقة والتصريحات السياسيّة عالية النبرة، أنّ الحربَ الدائرة اليوم في الشرق الأوسط ليست صراعاً حدوديّاً أو نزاعاً عابراً حول ممرٍ مائيّ، بل عمليّة جراحيّة قيصريّة كبرى هدفها الأول إعادة رسم وتغيير خرائط النفوذ والسيادة الإقليميّة والدوليّة وفقاً لمعطيات الميدان.
بالمقابل، أكّد الردّ العسكريّ الإيرانيّ المنسق والعمليات الحالية أنّ طهران ترى أنّ من مصلحتها الاستراتيجيّة إغلاق مضيق هرمز بالكاملِ لتكريس أزمةِ طاقةٍ عالميّة خانقة، لتأليبِ الرأي العام الدوليّ ضد واشنطن وإحراج الإدارة الأمريكيّة وتجريدها من مكاسبِ السيطرةِ. ويتكاملُ هذا التوجه جغرافيّاً وعسكريّاً عبر تنسيقِ وفتح مناوشات موازية في مضيق باب المندب الاستراتيجيّ، والذي يتولى الحوثيون أمره لقطعِ الشرايين البحريّة كليّاً.
تثبتُ هذه التحركات أنّ المعابر البحرية باتت مضائقَ النار وسلاحاً فعليّاً، فالحربُ بالنسبة لطهران تجاوزتِ الحساباتِ السياسيّة لتصبحَ حربَ وجودٍ بأبعادٍ مقدّسةٍ عقائديّاً، لا تقبل المساومة أو التراجع أمام حرب المصالح الغربيّة. وهذا التناقضُ الجوهريّ في الدوافع يجعلها معركةَ كسر عظام حقيقيّة وطهران مستعدة فيها للذهاب إلى الحافة لمنع واشنطن من إحكام أحاديتها القطبيّة على شرايين الاقتصاد العالميّ. ولن تحددَ طاولة الحوار الدبلوماسيّ التي تنادي بها باكستان مآلات هذا الصراع الكونيّ، بل ستصيغها معادلات النار، وحروب المسيّرات الفائقة؛ فمن يسيطر على المضائق والخرائط في نهاية هذه الجولة، سيكتبُ قواعد النظام العالميّ الجديد للقرن الحادي والعشرين.

ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

التعليم باللغة الأمّ.. بوابة التحصيل الدراسي وحصن الهوية الثقافية
المجتمع

التعليم باللغة الأمّ.. بوابة التحصيل الدراسي وحصن الهوية الثقافية

11/10/2026
بمشاركة 163 دار نشر… استمرار فعاليات معرض بيروت للكتاب في دورته الـ67
الثقافة

بمشاركة 163 دار نشر… استمرار فعاليات معرض بيروت للكتاب في دورته الـ67

11/10/2026
“ديغر” صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز
الثقافة

“ديغر” صرخة ضد العبث بالبيئة يطلقها إيناريتو وكروز

11/10/2026
بلدية ديرك تكثّف أعمالها الخدمية والبيئية استعداداً لفصل الشتاء
الإقتصاد والبيئة

بلدية ديرك تكثّف أعمالها الخدمية والبيئية استعداداً لفصل الشتاء

11/10/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة