قامشلو/ علي خضير – في ظل استمرار فعاليات الاحتجاج على تقليص حصص اللغة الكردية من قبل الحكومة السورية الانتقالية، وللمطالبة بالتدريس باللغة الأم، وتحت شعار “لغتنا وجودنا نطالب بالتدريس بلغتنا الأم”، احتجّ أهالي قامشلو وطلبة المدارس بمظاهرة انطلقت من دوار أوصمان صبري الخميس العاشر من أيلول الجاري.
وشارك أهالي المدينة وطلبة المدارس في المظاهرة التي انطلقت من دوار أوصمان صبري، في اليوم الرابع عشر على التوالي من الاحتجاجات التي ينظمها طلبة المدارس الكرد، على خلفية القرار الصادر عن وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية الانتقالية، والقاضي بتخصيص ثلاث حصص أسبوعية فقط لتدريس اللغة الكردية، والذي صدر في 27 آب المنصرم.
وطالب المحتجون بأن تكون اللغة الكردية لغة أساسية في العملية التعليمية للطلبة الكرد، وألا تقتصر على عدد محدود من الحصص الأسبوعية، إلى جانب المطالبة في الاعتراف الرسمي باللغة الكردية وتثبيت حقوقها في الدستور السوري، بما يضمن حق المواطنين الكرد في التعليم بلغتهم الأم.
وردّد المشاركون خلال المظاهرة هتافات؛ تؤكد تمسكهم بلغتهم وهويتهم، من بينها “لغتنا الكردية تمثيلنا في الدستور، اللغة الكردية صوت الشعب الكردي، لا حياة بدون لغة”، كما رفعوا يافطات أيضاً كتبوا فيها “أنا أحيا بالكردية، لغتنا ليست مادة إضافية؛ لغتنا حقنا في التعليم، ضمان لغتنا في الدستور، لغتنا الأم أساس وجودنا، إنَّ الحقوق لا يُتصدّق بها، إنَّ الحقوق تُؤخذ بالقوة”.
وبعد انطلاقها من دوار أوصمان صبري، اتجهت المظاهرة نحو مبنى مديرية منطقة قامشلو، حيث نظم المشاركون وقفة احتجاجية أمام المبنى، مطالبين مديرة منطقة قامشلو “جيهان هسام” بالخروج والاستماع مباشرة إلى مطالب الطلبة والأهالي.
واستجابت “جيهان هسام” لمطلب المحتجين، وخرجت للقاء المشاركين، حيث أكدت أنها ستنقل صوتهم ومطالبهم إلى وزير الخارجية السوري “أسعد الشيباني” بشكلٍ خاص، وإلى الجهات المعنية في الحكومة السورية الانتقالية، متعهدةً بالعمل على إيصال مطالبهم، ومشيرةً إلى أن هذه المطالب ستكون محققة، وفق ما نقلته للمحتجين.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق تصاعد المطالب الشعبية والطلابية المتعلقة بحق التعليم باللغة الكردية، وسط إصرار المشاركين على مواصلة فعالياتهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم المتعلقة باللغة والتعليم والاعتراف الدستوري.