الحسكة/ رغد محمد ـ طالبَ طلاب ومعلمو اللغة الكردية في الحسكة وزارة التربية والتعليم بتعديل قرارها المتعلق بتدريس اللغة الكردية، مؤكدين أن اعتماد ثلاث حصص فقط لا يلبي احتياجات الطلاب الذين اعتادوا منذ سنوات على دراسة منهاجهم التعليمي باللغة الكردية.
تستمر ردود الفعل الشعبية الرافضة قرار تقليص التعليم باللغة الكردية لما له من تأثير بشكل مباشر في المسار الدراسي لطلاب أمضوا سنوات طويلة في التعلم بلغتهم الأم، مع استمرار المطالبة باعتماد منهاج كردي متكامل، وليس الاكتفاء بحصص محدودة للغة.
مطالب محقة
وفي هذا السياق؛ طالبت الطالبة “تولين أسعد” خلال لقاء خاص لصحيفتنا “روناهي” وزارة التعليم بتعديل قرارها والسماح للطلاب الكرد بدراسة تعليمهم باللغة الكردية، موضحةً أن الطلاب بدؤوا منذ المرحلة الابتدائية بالدراسة باللغة الكردية، ما يجعل الانتقال إلى الدراسة بلغة أخرى أمراً صعباً.
وأضافت أن تغيير لغة التعليم في منتصف المسيرة الدراسية من شأنه أن ينعكس سلباً على تحصيل الطلاب واستمرارهم في التعليم، مؤكدةً أن الطلاب سيواصلون المطالبة بحقهم في التعلم بلغتهم الأم.
وتابعت تولين: إن “حماية اللغة الكردية تعني حماية الثقافة والتاريخ والهوية”، مشددةً على أن مطلبهم يتمثل في اعتماد منهاج كردي كامل وليس الاقتصار على ثلاث حصص أسبوعية.
ثلاث حصص لا تكفي
من جهتها، أكدت معلمة اللغة الكردية “ربيعة حسين” أن الطلاب درسوا مناهج كاملة باللغة الكردية منذ المراحل الأولى وصولاً إلى مراحل متقدمة من التعليم، معتبرةً أن القرار الجديد سيؤثر في مسيرتهم التعليمية. وقالت ربيعة: إن الحكومة الانتقالية اعتمدت ثلاث حصص للغة الكردية، في حين أن الطلاب اعتادوا على دراسة منهاج كامل بلغتهم، مؤكدةً أن هذه الحصص غير كافية لتلبية احتياجاتهم التعليمية.
وأضافت: “أن المعلمين والطلاب يطالبون بمنهاج كردي متكامل، ويرفضون ما وصفته بالقرار المجحف بحق الطلاب الذين قطعوا جزءاً كبيراً من مسيرتهم الدراسية باللغة الكردية”.
وحذرت من أن الإصرار على القرار بصيغته الحالية قد يؤدي إلى إرباك المسار التعليمي لجيل من الطلاب الذين وصلوا إلى مراحل متقدمة من الدراسة وهم يتلقون تعليمهم باللغة الكردية.
تحذيرات مستمرة
بدورها، قالت معلمة اللغة الكردية “ليلى موسى” إن المعلمين يعترضون بشكل قاطع على تقليص اللغة الكردية من منهاج كامل ومتكامل إلى ثلاث حصص فقط، معتبرةً أن هذا الأمر غير مقبول.
وأوضحت ربيعة أن هناك طلاباً وصلوا إلى الصف التاسع وهم يدرسون مختلف المواد باللغة الكردية، مشيرةً إلى أن تغيير لغة التعليم في هذه المرحلة سيكون أمراً صعباً عليهم وقد ينعكس على تحصيلهم الدراسي.
وأضافت “أن هذه الحالة لا تقتصر على عدد محدود من الطلاب، بل تشمل أعداداً كبيرة ممن أمضوا سنوات في الدراسة باللغة الكردية”.
ونوهت إلى أن الطلاب يدرسون اللغة العربية أيضاً، إلا أن لغتهم التعليمية الأساسية بوصفهم طلاب من الشعب الكردي هي اللغة الكردية، مؤكدة أن مطلبهم يتمثل في استمرار التعليم وفق منهاج كامل باللغة الكردية.
ويؤكد الطلاب والمعلمون أن مطلبهم لا يقتصر على زيادة عدد حصص اللغة الكردية، بل يتمثل في الحفاظ على مسار تعليمي كامل باللغة الأم، بما يضمن عدم إرباك الطلاب الذين بدأوا تعليمهم باللغة الكردية واستمروا فيه لسنوات.