تتزايد شكاوى الأهالي في محافظة دير الزور من تراجع واقع التعليم في المدارس الحكومية، وسط حديث عن نقص في الكوادر والخبرات التعليمية، واكتظاظ في بعض الصفوف، ومشكلات تتعلق بالانضباط المدرسي، ما دفع عدداً متزايداً من العائلات إلى اللجوء للمدارس الخاصة، رغم ارتفاع تكاليفها.
وأفادت مصادر أهلية للمرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن عدداً من المدارس الحكومية يفتقر إلى مقومات البيئة التعليمية المناسبة، سواء لناحية مستوى التعليم أو الانضباط والمتابعة، الأمر الذي دفع الأهالي إلى البحث عن بدائل تضمن استمرار أبنائهم في التعليم.
وبحسب شهادات أولياء أمور في مدينة دير الزور، ازدادت ظاهرة الدروس الخصوصية خلال السنوات الأخيرة، مع اعتماد بعض المدرسين عليها كمصدر دخل إضافي في ظل تدني الأجور، ما يضيف أعباء مالية جديدة على الأسر.
كما تحدث الأهالي عن مشكلات سلوكية داخل بعض المدارس ومحيطها، إلى جانب حالات تسرب من الدوام الرسمي، مطالبين بتعزيز الرقابة على العملية التعليمية، وتفعيل دور الإدارات المدرسية في متابعة الطلاب والحد من هذه الظواهر.
وفي السياق، أشارت شهادات للمرصد السوري إلى وجود صعوبات في آليات تسجيل الطلاب وتوزيع الكوادر التعليمية، بينها حالات تعذر فيها تسجيل أطفال في الصف الأول الابتدائي لأسباب مرتبطة بفوارق عمرية محدودة، فضلاً عن شكاوى من الاكتظاظ ونقص الخبرات التعليمية، ولا سيما في المراحل التأسيسية.
وبحسب نشطاء المرصد السوري، تتراوح الأقساط السنوية للطالب الواحد في عدد من المدارس الخاصة ورياض الأطفال في دير الزور بين 2.5 و5 ملايين ليرة سورية، فيما تتراوح تكاليف النقل المدرسي بين 1.5 و2.5 مليون ليرة سنوياً، دون احتساب تكاليف الدروس الخصوصية والقرطاسية والمستلزمات التعليمية
ويضع هذا الواقع الأسر أمام أعباء مالية متزايدة، في ظل تراجع القدرة على الاعتماد على التعليم الحكومي وارتفاع كلفة التعليم الخاص، وسط مخاوف من اتساع الفجوة التعليمية وحرمان شرائح من الطلاب من الحصول على تعليم مناسب، ما يستدعي تعزيز الرقابة على القطاع التعليمي وتحسين مستوى المدارس الحكومية ودعم الكوادر التعليمية.