• Kurdî
الجمعة, سبتمبر 11, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

نفط العراق نحو المتوسط وهندسة الممرات البديلة

02/09/2026
in آراء
A A
نفط العراق نحو المتوسط وهندسة الممرات البديلة
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري  
في ظل تصعيد عسكريّ مفتوح لا تلوحُ في الأفق نهايته، وإغلاقٍ مستمر لمضيق هرمز، يسعى العراق لتأمين “رئة اقتصاديّة” مستدامة تصل إنتاجه النفطيّ المتنامي بالعالم الخارجيّ؛ رفداً لدخله الوطنيّ بمنأى عن بؤر التوتر. وهذا المسار البريّ يتلاقى عضويّاً مع استراتيجيّةِ واشنطن الساعية لربط بغداد بدمشق اقتصاديّاً وعزل طهران جغرافيّاً، ما يجعل من خط أنابيب المتوسط مشروعاً سياسيّاً بامتيازٍ، ينهي عقوداً من الارتهانِ للمضائق البحريّة المحاصرة بنيرانِ الحروبِ الإقليميّة.
طموحُ الإنتاجِ ومعضلةُ الفائضِ 
مثَّلَ شهرُ آب 2026 نقطةَ تحوُّلٍ استراتيجيٍّ في هندسةِ الطاقةِ الإقليميّةِ، مع تسارُعِ الخططِ المشتركةِ بينَ بغدادَ ودمشقَ، برعايةٍ أمريكيّةٍ مباشرةٍ، لإنشاءِ خطِّ أنابيبَ نفطيٍّ جديدٍ كليّاً ينقلُ النفطَ إلى ميناءِ بانياسَ السوريّ بكلفةِ 15 مليارَ دولارٍ، وطاقةٍ تصديريّةٍ تبلغُ مليوني برميلٍ يوميّاً لإعادةِ صياغةِ خارطةِ النفوذِ بالمنطقةِ. والسبت 29/8/2026 وجّه رئيس الوزراء العراقيّ علي فالح الزيدي، بإنجاز مشروع خط أنابيب النفط الاستراتيجيّ، الذي يشمل مساري “البصرة – حديثة – فيشخابور” و”حديثة – بانياس”، وفق المعايير المحددة.
ويرتبطُ هذا الأنبوبُ عضويّاً بالاستراتيجيّةِ النفطيّةِ الطموحةِ التي سبق أن أعلنَها الزيدي في 21/8/2026، والتي تتضمن رفعَ الطاقةِ الإنتاجيّةِ للعراقِ إلى 7 ملايينِ برميلٍ يوميّاً كمرحلةٍ أولى بحلولِ نهايةِ 2027 أو مطلعِ 2028، وترتفعَ إلى 8-10 ملايينِ برميلٍ يوميّاً بحلولِ 2032. وتستندُ هذهِ القفزةُ غيرُ المسبوقةِ إلى خططٍ تنفيذيّةٍ لتحديثِ المنشآتِ السطحيّةِ وحفرِ مئاتِ الآبارِ التطويريّةِ في حقولِ مجنون، والرميلة، وغربِ القرنة 2، والناصرية.
اقتصاديّاً، فإنَّ الوصولَ إلى عتبةِ 7 ملايينِ برميلٍ يوميّاً سيوفرُ تلقائيّاً فائضاً تصديريّاً يتجاوزُ 5.5 ملايينِ برميلٍ يوميّاً بعدَ استقطاعِ الاستهلاكِ المحليِّ للمصافي. ويُعدُّ هذا الفائضُ الركيزةَ الفنيّةَ لمشروعِ أنبوبِ بانياسَ، بعدما باتت موانئُ البصرةِ ومنصاتُ التصديرِ الحاليّةِ في الخليجِ عاجزةً لوجستيّاً وهندسيّاً عن استيعابِ هذهِ التدفقاتِ الضخمةِ بمفردِها؛ ما يجعل الممراتِ البريّةِ الموازيةِ ضرورةً حتميّةً لمنعِ اختناقِ النفطِ وضمانِ تدفقِ عوائدِ الموازنةِ العامّةِ.
مواصفاتُ الأنبوبِ ومسارُهُ الجديدُ 
وفقاً للبياناتِ الرسميّةِ والتقاريرِ الفنيّةِ الصادرةِ بتاريخِ 17/8/2026، لا يمثل المشروعُ الجديد عمليّةَ ترميمٍ أو إعادةَ تأهيلٍ للخطِّ التاريخيِّ القديمِ “كركوك ــ بانياس” الذي افتُتِحَ عامَ 1952 وتوقَّفَ عن العملِ بشكلٍ كاملٍ نتيجةَ الأضرارِ والتقادمِ والظروفِ السياسيّةِ المعقَّدةِ. وأكَّدتِ المسوحاتُ الهندسيّةُ التي أجرتها الشركاتُ العالميّةُ أنَّ الأجزاءَ المتبقيّةَ من الأنبوبِ القديمِ تعاني من تآكلٍ هيكليٍّ حادٍّ وتفتقرُ للتوافقِ الفنيِّ معَ المعاييرِ والمواصفاتِ المتطوِّرةِ لشبكاتِ نقلِ الطاقةِ الحديثةِ، ما يجعلها غير قابلةٍ للاستخدامِ بتاتاً. ولذلكَ، يتطلَّبُ المشروعُ بناءَ نظامِ نقلٍ استراتيجيّ جديدٍ بالكاملِ وبعيدِ المدى، بطولٍ يصلُ إلى 1520 كم، وبقطرِ أنابيب ضخمٍ يبلغُ 52 إنشاً لاستيعابِ الضغطِ والتدفقاتِ المخطَّطِ لها.
يبدأُ المسارُ الرئيسيُّ لهذا النظامِ النفطيِّ من حقولِ البصرةِ وميسانَ أقصى الجنوبِ العراقيّ، ليمتدَّ شمالاً وغرباً نحو مركزِ التجميعِ والتوزيعِ الرئيسيِّ في منطقةِ حديثةَ بمحافظةِ الأنبارِ غربَ العراقِ، والتي تمثلُ العقدةَ اللوجستيّةَ التي سيتفرَّعُ منها الأنبوبُ مباشرةً باتجاهِ الأراضي السوريّةِ وصولاً إلى ميناءِ بانياس على ساحل المتوسط.
حدَّدتِ التقاريرُ النفطيّةُ الجدولَ الزمنيَّ لإنجازِ هذا المشروع الضخم بفترةِ 3 ــ 4 سنواتٍ من العملِ المتواصلِ. وتعودُ استطالةُ هذهِ المدةِ الزمنيّةِ إلى تحدّياتٍ لوجستيّةٍ وميدانيّةٍ معقَّدةٍ، تشملُ ضرورةَ تنظيفِ وإزالةِ بقايا البنيةِ التحتيّةِ المتضرّرةِ القديمة، وتطهيرِ مساراتِ الخطِّ الجديد، فضلاً عن إنهاءِ الإجراءاتِ القانونيّةِ والإداريّةِ الطويلةِ المتعلقةِ بالاستحواذِ على حقوقِ استخدامِ الأراضي الممتدةِ عبرَ المحافظاتِ العراقيّةِ والسوريّةِ، وتأمينِ التمويل الضخم عبر ائتلاف شركاتٍ عالميّةٍ، ففي  18/7/2026 أعلنت سوريا توقيع مذكرتي تفاهمٍ: الأولى بين الشركة السوريّة للبترول وشركة نفط البصرة العراقيّة، وتركزت على إعادة تأهيل وربط خط كركوك ــ بانياس. والثانية مع تحالفٍ دوليّ يضم: Chevron الأمريكيّة، UCC Holding القطريّة، TI Capital. لكن؛ مصدرين مشاركين في الملف قالا لرويترز إنّ أجزاءَ الخط القديم المتبقية لا تتوافق مع المواصفات الجديدة المطلوبة، وإن التصور الحالي يحتاج عمليّاً إلى بنيةِ أنابيب جديدةٍ.
استراتيجية واشنطن لعزل طهران 
يحمل التوقيع على مذكرات التفاهم الأوليّة الخاصة بالمشروع في واشنطن دلالاتٍ سياسيّةً بالغة العمق، ويعكس التشجيع الأمريكيّ الضمنيَّ لتحوُّلٍ نوعيٍّ في إدارة ملفِّ الطاقة في الشرق الأوسط. إنَّ انخراط الإدارة الأمريكيّة ورعايتها المباشرة لهذا الائتلاف الدوليِّ والدفع بشركاتها القوميّة الكبرى لإدارة المشروع فنيّاً وماليّاً، يثبت أنَّ استراتيجية واشنطن لعزل طهران بنيويّاً وجغرافيّاً لا ترتبط بنتائج المواجهات العسكريّة الحالية أو طبيعة التوازنات المؤقتة، بل هي استراتيجية مستدامةٌ وممنهجةٌ.
يتضح هذا التوجُّه بشكلٍ قاطعٍ في تصريحات وزير الخزانة الأمريكيّ، سكوت بيسنت، بتاريخ 17/8/2026، إذ أشارَ إلى أنَّ مضيقَ هرمز سيفقد قيمته الجيوسياسيّة الاستراتيجيّة الكبرى خلال العامين المقبلين، ليتحوَّلَ دوليّاً إلى مجرد مسطحٍ مائيٍّ عاديٍّ دونَ قدرةٍ على التأثير في حركة الاقتصاد العالميِّ. وتستند هذه الرؤية إلى تسريع وتيرة نقل ما بين 50ــ70% من صادرات النفط والغاز العالميّة عبر شبكات أنابيب بريّة بديلة تتجاوز المضائق الحسّاسة.
والهدف الأمريكيّ البعيد من وراء دعم أنبوب (البصرة ــ بانياس) تجريد طهران من أوراق القوة والابتزاز الجيوسياسيّ التي امتلكتْها لعقودٍ، وهي القدرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز في أوقات الأزمات. وعبر تفريغ المضيق من ثقله النفطيِّ، تصبح خيارات التصعيد والضغط الأمريكيّة أكثر مرونة وأقلَّ كلفة على أسواق الطاقة، ممَّا يؤكّد أنَّ عزل طهران هدفٌ ثابتٌ مستمرٌّ بصرف النظر عن أيِّ تسوياتٍ محتملةٍ.
ترحيبٌ في دمشق 
لم تلتزم دمشق بالصمت؛ إذ حظي المشروع بتغطية واهتمام إعلامي رسمي غير مسبوق عكس رغبتها في استثمار المنشآت اللوجستية. وجاء الترحيب الرسمي الواضح عبر تصريحات صفوان الشيخ أحمد، مدير الاتصال والمؤسسات في الشركة السوريّة للنفط بتاريخ 4/8/2026، والذي أكد فيها أن التفاهمات الثنائيّة ستسهم مباشرةً في “توسيع آفاق التعاون الاقتصاديّ المشترك، وترسيخ مكانةِ سوريا والعراق كشركاء تجاريين واستراتيجيين” في المنطقة.
وأوضحت البياناتُ الرسميّة الصادرة عن وزارة النفط السوريّة أنّ دمشق تنظر للأنبوب الجديد بوصفه قناةً حيويّة لتأمين إمدادات النفط الخام اللازمة لتشغيل المصافي المحليّة وتأمين حاجة الاستهلاك السوريّ، إلى جانب تحصيل عوائد ماليّةٍ مجزية من رسوم الترانزيت والعبور التي ستضخّ ملايين الدولارات في خزينة الدولة.
وقد أبدت الكوادر الفنيّة السوريّة جاهزيتها للمسوحات الميدانيّة المشتركة، وسط توجيهات حكوميّة بدمشق لتذليلِ العقباتِ الإداريّة وتسهيل منح حقوق استخدام الأراضي للمشروع، معلنةً جدولاً زمنيّاً يتوقع استكمال أعمال الربط والبناء خلال مدةٍ تراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام من تاريخ صياغة العقود التجاريّة النهائيّة الملزمة، ما يعكس اهتماماً سورياً بالغاً بوضع الساحل المتوسطيّ في قلب هندسة النقل الإقليميّة الجديدة.
مرونة المنافذ وطريق التنمية 
لا يتحرك العراق في مشهده النفطيّ الجديد نحو المنفذ السوريّ بصفته خياراً وحيداً ومنفرداً، بل يندرج هذا المشروع ضمن استراتيجيّةٍ أوسع وأكثر تعقيداً تتبناها بغداد لتوزيع المخاطر الجيوسياسيّة وتأمين بدائل متعددةٍ ومستقلةٍ لممرات الطاقة. ويتكامل هذا التوجه مع المشروعِ الاستراتيجيّ الأكبر للعراق والمتمثل في “طريق التنمية” الرابط بين الخليج العربي والحدود الشماليّة.
فبينما يركّز طريق التنمية على شبكاتِ السكك الحديديّة والنقل البريّ والغاز، يأتي أنبوب بانياس ليتولى هندسة التدفقات الثقيلة للنفط الخام. وهذا التوزيع اللوجستيّ يعكس رغبة بغداد الفلسفيّة في “عدم وضع البيض كله في سلةٍ واحدةٍ”، لحماية قرارها السياديّ والاقتصاديّ.
وإلى جانب خط بانياس المستهدف، يعملُ العراق بالتوازي على تنشيطِ وتوسيع مسارين بريّين رئيسيين آخرين؛ المسار الأول هو إعادة التفعيل والتطويرِ الكاملِ لعمليات التصدير عبر شبكة الأنابيب الشماليّة المتجهة نحو ميناء جيهان التركيّ على البحر المتوسط، وهو الملفُّ الذي تكلَّلَ بجهودِ اللجانِ الفنيّةِ والوساطةِ الدبلوماسيّةِ الرسميّةِ للوصولِ إلى اتفاقياتٍ شاملةٍ تسوّي ملفَّ نفطِ إقليمِ كردستان.
أما المسار الثاني فيتمثل بإحياء ودفع وتيرةِ العمل في مشروع خط الأنبوب الاستراتيجيّ المقترح الآخر المتجه من حقول البصرة نحو ميناء العقبة الأردنيّ على البحر الأحمر. وهذا التعددُ والتنوع في منافذِ التصدير البريّة والبحريّة يمنح صنّاع القرار في بغداد هامشاً غير مسبوقٍ من استقلاليّةِ القرار السياسيّ والاقتصادي، ويفكُّ ارتباط الدولة العراقيّة بالضغوط والتهديدات الإقليميّة المستمرة التي كانت تفرضها جغرافيا الخليج المغلقة.
معادلة الاستقرار الديمغرافيّ والأمنيّ
يتجاوز البعد الجيوسياسيّ لخط أنابيب بانياس مجرد كونه ممراً تجارياً، ليؤسس لعهد جديد من التكامل البنيويّ الذي تحكمه عوامل الجغرافيا السياسيّة، حيث باتت سوريا تشكل رئة اقتصاديّة حتمية للعراق، مدفوعة بعوامل تكاملية راسخة تبدأ من الجوار الجغرافي المباشر، وتمر بالبنية الديمغرافيّة والعشائريّة المتشابهة والممتدة عبر الحدود، وصولاً إلى مواجهة التهديدات الأمنيّة المشتركة.
يتزامن هذا التكامل مع سعي أمريكيّ حثيثٍ لإنهاء النفوذ الإيرانيّ العسكريّ والسياسيّ في كلا البلدين، مستغلاً حاجة دمشق الماسّة لإعادة الإعمار وحاجة بغداد لتأمين منافذها. وفي هذا السياق، برز الدور الكرديّ في البلدين كفاعلٍ أساسيّ وجسر محوريّ لتعزيز هذا التقارب وتوفير بيئةٍ آمنةٍ للمشروع؛ وشكّلتِ الزيارة الرسميّة التاريخيّة لرئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني إلى دمشق بتاريخ 3/8/2026، واجتماعه برئيس الحكومة السورية الانتقالية أحمد الشرع، انعطافةً حاسمةً لتذليلِ العقباتِ السياسيّةِ وتأمينِ الممرات البريّة.
هذا التقارب تزامن مع تطورٍ ميدانيّ وسياسيّ مهم داخل الجغرافيا السوريّة تكلل بتوقيع اتفاقٍ شاملٍ عسكريّ وأمنيّ وبنيويّ طويل المدى. فبعد مسار تفاوضيّ استند إلى تفاهمات تاريخ 10/3/2025 واتفاق 29/1/2026، حققت سوريا إنجازاً تاريخيّاً لافتاً تمثل بإعلان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطيّة (قسد) مظلوم عبدي بتاريخ 25/8/2026 إنهاء مهمة هذه القوات ودمجها عسكريّاً وأمنيّاً وإداريّاً بشكلٍ كليّ ضمن وزارة الدفاع ومؤسسات الدولة.
تلا ذلك ترحيبٌ رسميّ لافتٌ من وزارة الخارجيّة العراقيّة بالخطوةِ أصدرته بتاريخ 28/8/2026، مؤكّدة مساهمتها الشاملةَ في استقرارِ المنطقة. وهذا التحول الاستراتيجيّ في دمج قسد بالدولةِ السوريّة يمنح مشروع الأنبوب النفطيّ غطاءً أمنيّاً وشرعيّاً يحمي مسار الخط المار بمحاذاة مناطق شرق الفرات، ويقطعُ الطريق أمام طهران لاستغلال أيّ ثغرات فصائليّة لضرب المشروع، ويحوّل شمال وشرق سوريا إلى منطقةِ استقرارٍ جاذبة ومؤمنة لعمل الائتلافات الاستثماريّة الدوليّة الكبرى.
التوجّس التركيّ وتأثير حرب أوكرانيا 
يثيرُ المنفذ العراقيّ السوريّ الجديد حالة توجس سياسيّ في أنقرة؛ إذ ترى فيه خفضاً لامتيازاتها الجيوسياسيّة كممرٍ احتكاريّ، فقد سعت طويلاً للتحكمِ بمشاريع خطوط الطاقةِ الممتدة من الشرق إلى الغرب عبر مشروع طريق التنمية وميناء جيهان. ومشاريع أخرى وتعتبر خط بانياس تهديداً مباشراً لنفوذها اللوجستيّ، وحرماناً لخزينتها من عوائد ترانزيت ضخمة لمليوني برميل يوميّاً.
هذا التنافسُ الصامتُ تحكمه أبعادٌ دوليّةٌ أعمق فرضتها تداعياتُ حربي إيران وأوكرانيا، ما استدعى إعادة الهيكلة الجذريّة على سوق الطاقة في القارة العجوز، بعد فرضِ الحظر الكامل على النفط الروسيّ المنقول بحراً إلى المصافي الأوروبيّة في حوض المتوسط وجعلها في حالة جوع دائم للنفط البديل والمستقر جغرافيّاً.
تدفعُ واشنطن بقوةٍ نحو إنجاحِ خط بانياس، بهدفِ تلبية حاجة حلفائها الأوروبيين بوقودٍ بديلٍ قريبٍ جغرافيّاً يوفّر كلفَ الشحن والتأمين المضاعفة الناتجة عن الحروب والأزمات والممرات، ما يجعلُ المشروعَ ركيزةَ أساسيّةً لأمن الطاقة الأوروبيّ القادم. وهذا الدعمُ الدوليّ العريض يحرم أنقرة إمكانيّة مناهضة المشروع علناً، ويجبرها على خوضِ مفاوضاتٍ للحفاظ على جاذبيةِ ممراتها الشماليّة.
حسابات أوبك+ 
تضعُ الطموحاتُ الجيوسياسيّة والتوسعيّة الهائلة للعراق عبر إنشاء هذه الشبكة البريّة المتكاملة مباشرةً أمام تحدٍّ دبلوماسيّ واقتصاديّ شديد الحساسيّة والتعقيد داخل أروقة تحالف أوبك+. فالقدرةُ الفنيّة على تشغيل أنبوب بانياس الجديد بطاقته الكاملة البالغة مليوني برميل يوميّاً، بالتزامن مع تغذيةِ الخطوطِ الأخرى والموانئ الجنوبيّة، تتطلب بالضرورة زيادةً جوهريّةً ورسميّةً في الحصةِ الإنتاجيّة المقررة للعراق من قبل المنظمة.
وهو ما يتعارض بوضوحٍ مع السياسات الحالية للتحالف النفطيّ التي تركز على خفضِ معدلات الإنتاج للحفاظ على توازن الأسعار واستقرار الأسواق العالميّة. ولتجاوز هذه العقبةِ الهيكليّة، قاد العراق في 21/8/2026 تحركاً دبلوماسيّاً رفيعَ المستوى بإرسال وفدٍ وزاريّ تخصصيّ إلى الرياض بصفتها القائدَ الفعليّ لأوبك، لخوض مفاوضاتٍ موسّعةٍ ومطوّلةٍ تهدف إلى تعديلِ خطوط الأساس الخاصة بحجم الإنتاج العراقيّ المعتمد وتأمين استثناءاتٍ أو حصص إضافيّة تتناسبُ مع حجم الاستثمارات الضخمة التي ضخّتها الدولة بالتعاون مع عمالقة الطاقة الدوليين مثل Chevron, BP, TotalEnergies لزيادةِ الطاقاتِ الكامنة للحقول.
ستحددُ نتيجة هذه المفاوضات النفطيّة المعقّدة بشكلٍ كبيرٍ مدى سرعة وجدوى تشغيل أنبوب بانياس الجديد؛ إذ يتعيّن على بغداد صياغة معادلةٍ دقيقةٍ تضمنُ لها الموازنة بين طموحاتها في التحوّل إلى مركز ثقلٍ نفطيّ عالميّ عبر ممر المتوسط، والتزاماتها الفنيّة مع الشركاء الإقليميين لمنعِ حدوث تخمةٍ في المعروضِ قد تؤدي إلى انهيار الأسعار وتضرر اقتصاداتِ الدول المنتجة بأكملها.
أنبوب البصرة ــ بانياس ليس مجردَ مشروع بنيةٍ تحتيّةٍ هندسيّ من الصلب والخرسانة، بل هو أداةٌ لإعادة ترسيم الحدودِ السياسيّة والاقتصاديّة لمنطقة شرق المتوسط، ومؤشرٌ صريحٌ على أنّ استراتيجيّة الخِناق الاقتصاديّ والعزل الجغرافيّ المفروضة على إيران مستمرةٌ في العمل البنيويّ طويل المدى، ليعيد تقديم البحر المتوسط بصفته المركز الاستراتيجيّ الجديد لتدفقات النفط العربيّ نحو الغرب بعيداً عن أسر المضائق النفطيّة التقليديّة.

ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

“مهرجان مردوثو الثقافي”… التراث السرياني يتجدد
الثقافة

“مهرجان مردوثو الثقافي”… التراث السرياني يتجدد

10/09/2026
يلماز غوني.. نحيي ذكراه باحترام في الذكرى الثانية والأربعين لرحيله
الثقافة

يلماز غوني.. نحيي ذكراه باحترام في الذكرى الثانية والأربعين لرحيله

10/09/2026
مضائقُ النارِ ومعركةُ شرايين الطاقة
التقارير والتحقيقات

مضائقُ النارِ ومعركةُ شرايين الطاقة

10/09/2026
في اليوم الرابع عشر للاحتجاجات.. أهالي وطلبة قامشلو يطالبون بحقهم في التعليم باللغة الكردية
الأخبار

في اليوم الرابع عشر للاحتجاجات.. أهالي وطلبة قامشلو يطالبون بحقهم في التعليم باللغة الكردية

10/09/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة