قامشلو/ سلافا عثمان – أكد صاحب المولدات الكهربائية بالقرب من مركز محمد شيخو للثقافة والفن “رستم حسن”، أن إلغاء المازوت الخدمي أدى إلى تفاقم الصعوبات التي تواجه أصحاب المولدات والأهالي، في ظل ارتفاع كبير بتكاليف تشغيل المولدات وشراء المازوت الحر، ما قلص ساعات التغذية وارتفاع أسعار الأمبير.
تواجه مولدات الكهرباء الخاصة بالقرب من مركز محمد شيخو للثقافة والفن أزمة متصاعدة بعد إيقاف المازوت الخدمي، وسط ارتفاع كبير في تكاليف الوقود وتراجع قدرة الأهالي على دفع الاشتراكات، وإن الاستمرار في التشغيل بات يتسبب في خسائر كبيرة، بينما يجد المواطنون أنفسهم أمام احتمال انخفاض ساعات التغذية وارتفاع أسعار الأمبير.
ارتفاع تكاليف التشغيل
وأوضح صاحب المولدات الكهربائية بالقرب من مركز محمد شيخو للثقافة والفن “رستم حسن” أن الأشهر الأخيرة شهدت نقصاً كبيراً في كمية المازوت، ما دفع أصحاب المولدات إلى شراء الوقود من السوق الحرة لضمان استمرار الكهرباء. وقال إنه، بصفته صاحب ثماني مولدات، اضطر خلال شهر حزيران إلى شراء ما يقارب 600 مليون ليرة سورية من المازوت الحر لتأمين الكهرباء للمواطنين، الأمر الذي تسبب له بخسائر مالية كبيرة.
وأضاف أن إلغاء المازوت الخدمي أدى إلى زيادة تعقيدات العمل، موضحاً أن أصحاب المولدات لم يعودوا قادرين على تحمل التكاليف المرتفعة، خصوصاً مع تراجع قدرة المواطنين على دفع الاشتراكات.
وأشار إلى أنه من أصل ثماني مولدات يملكها، تم إلغاء ما يقارب 500 أمبير، متسائلاً عن مصير هذه الخدمة ومن سيستمر بتشغيل مولداته، ومن سيضطر إلى تخفيض عدد الأمبيرات أو إيقاف مولداته بشكل كامل.
تقليص ساعات الكهرباء
وبيّن حسن أن تكلفة تشغيل المولدات أصبحت مرتفعة جداً: “لدي مشتركين بقدرة تصل إلى 4000 أمبير، وتبلغ نحو 36 مليون ليرة سورية خلال يومين، وقد تصل إلى 70 مليون ليرة، وهو مبلغ ثقيل جداً”.
وأوضح أن أصحاب المولدات سيعتمدون آلية جديدة لتحديد ساعات التشغيل والأسعار، بناءً على جباية واستبيان بين الأهالي وأصحاب المولدات لمعرفة عدد المشتركين القادرين على الاستمرار.
وبحسب الآلية المقترحة، فإن المولدات التي كانت تعمل ثماني ساعات؛ ستعمل نحو خمس ساعات يومياً، بسعر يصل إلى 10 دولارات للأمبير، بعد أن كان السعر سابقاً نحو 17 ألف ليرة سورية.
أما المولدات التي كانت تعمل 24 ساعة، فلن تتمكن من الاستمرار بهذه المدة، وستنخفض ساعات تشغيلها إلى نحو 17 ساعة، بسعر يصل إلى 32 دولاراً للأمبير الواحد.
أعباء إضافية على الأهالي
وأكد حسن أن ارتفاع أسعار المازوت انعكس بصورة مباشرة على المواطنين، مشيراً إلى أن المازوت الخدمي كان يُشترى سابقاً بنحو 175 ليرة سورية لليتر، بينما وصل سعره حالياً، بحسب قوله، إلى نحو 12500 ليرة سورية، ما يمثل ارتفاعاً كبيراً في تكاليف التشغيل.
وأوضح أن هذه الزيادة لا يستطيع أصحاب المولدات تحملها وحدهم، وفي الوقت نفسه لا يستطيع المواطن؛ تحمل انعكاسها الكامل على سعر الأمبير، خصوصاً أن الكثير من العائلات لا تملك دخلاً يومياً ثابتاً.
وأشار إلى أن عدداً من المحال التجارية أُغلق بسبب الظروف الاقتصادية وارتفاع التكاليف، محذراً من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى إغلاق المزيد من المحال وزيادة هجرة الأهالي، نتيجة صعوبة تأمين الكهرباء وتكاليف المعيشة.
مطالب بإعادة النظر
ودعا حسن الجهات المعنية إلى إعادة النظر في قرار إيقاف المازوت الخدمي، والعمل على إيجاد آلية تساعد أصحاب المولدات على تأمين الوقود بأسعار مناسبة، بما يضمن استمرار الخدمة ويخفف الأعباء عن المواطنين، وإن المازوت الذي كان مخصصاً سابقاً للحراقات القديمة كان أفضل، مطالباً بإعادة النظر في آلية تزويد المولدات بالوقود أو إيجاد بدائل مناسبة.
وشدد على أن المواطن هو الطرف الأكثر تضرراً من الأزمة؛ لأن ارتفاع سعر الأمبير وتقليص ساعات التشغيل قد يدفعان الكثير من الأهالي إلى التخلي عن الاشتراك والبقاء من دون كهرباء.
وختم صاحب المولدات الكهربائية بالقرب من مركز محمد شيخو للثقافة والفن “رستم حسن” بالتأكيد على ضرورة إيجاد حلول عاجلة لأزمة الوقود والكهرباء، معتبراً أن توفير بدائل مناسبة أو إعادة دعم المولدات بالمازوت سيكون أفضل للأهالي، ويضمن استمرار الكهرباء بأسعار تتناسب مع قدرتهم المعيشية.