الدرباسية/ نيرودا كرد – شهدت مدينة الدرباسية الثلاثاء 1/9/2026 وقفةً احتجاجيةً رفضاً لقرار الحكومة الانتقالية في دمشق القاضي بتخصيص ثلاث حصص فقط لتدريس اللغة الكردية في المدارس، وسط تأكيد المشاركين إن اللغة الأمّ حق أساسي، وإن حماية التنوع اللغوي والثقافي، يشكّل أساساً لبناء سوريا ديمقراطية تعددية.
الوقفة نُظمت في مركز سوق الدرباسية، بالتزامن مع تصاعد النقاش حول واقع التعليم باللغة الكردية، في ظل مطالب شعبية ومجتمعية بضرورة الاعتراف باللغة الكردية، كلغةٍ أساسية للشعب الكردي، وضمان حق الأطفال والطلاب في تعلمها واستخدامها وتطويرها ضمن العملية التعليمية.
وأكد المشاركون في الوقفة، أن حصر تعليم اللغة الكردية بثلاث حصص دراسية، لا يلبي احتياجات الطلاب، ولا ينسجم مع حق الشعوب في الحفاظ على لغتها وثقافتها وهويتها، معتبرين أن اللغة ليست مادة دراسية هامشية يمكن اختزالها بعددٍ محدود من الحصص، وإنما تمثل جزءاً أساسياً من الوجود الثقافي والاجتماعي للشعب الكردي.
وخلال الوقفة، ألقت باسم مؤتمر ستار في الدرباسية، “دلبر شمو“، بياناً أكدت فيه إن اللغة الكردية تمثل هوية شعب وثقافته وتاريخه وذاكرته، وإن حق الشعوب في لغتها هو حق طبيعي وإنساني وديمقراطي.
وأشارت: إلى إن “الشعب الكردي قدّم تضحيات كبيرة، وقدّم الآلاف من أبنائه شهداءً، دفاعاً عن لغته وحقوقه، إن بناء سوريا الجديدة، لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو إنكار التنوع القومي والثقافي واللغوي”.
وأضافت: إن “سوريا التي ينشدها السوريون، لجميع شعوبها ومكوناتها، دون تمييز، واللغة الكردية لا تشكل تهديداً لوحدة البلاد، بل يمكن أن تكون جسراً للتعايش وتعزيز التنوع والتلاحم المجتمعي”.
وطالبت في البيان، الحكومة الانتقالية في دمشق، بالتراجع عن قرار حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص، وإقرار حق التعليم باللغة الأم، إلى جانب فتح المجال أمام تطوير اللغة الكردية وحمايتها وضمان حضورها في مختلف المراحل التعليمية.
واختتم البيان، بدعوة مؤتمر ستار، القوى الديمقراطية والفعاليات المجتمعية، إلى الوقوف في وجه سياسات التهميش والإنكار؛ لأن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل انتهاك الحقوق أو تقييد الحريات الثقافية واللغوية.
وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية، في وقتٍ تتجه فيه الأنظار إلى شكل سوريا الجديدة، ومدى قدرتها على بناء نظام يعترف بتعدد شعوبها وهوياتها ولغاتها، وأكد المشاركون أن الاعتراف بالحقوق اللغوية والثقافية لجميع السوريين يشكّل خطوةً أساسية نحو بناء دولة ديمقراطية تعددية، يكون فيها التنوع مصدر قوة لا سبباً للإقصاء.
وفي نهاية الوقفة، أكد المشاركون على تمسكهم بحقهم في التعليم باللغة الكردية، مرددين شعارات تؤكد إن اللغة الكردية هوية وكرامة ووجود، وإن حماية اللغة الأم جزء من النضال من أجل الحرية والمساواة والديمقراطية.