الحسكة/ رغد محمد ـ شهدت مدينة الحسكة وقفة احتجاجية شارك فيها طلاب ومعلمو اللغة الكردية وأولياء أمور الطلاب، رفضاً لقرار الحكومة الانتقالية في دمشق المتعلق بتخصيص ثلاث حصص فقط لتدريس اللغة الكردية، مطالبين بالحفاظ على التعليم باللغة الكردية ضمن منهاج متكامل، بما ينسجم مع واقع المنطقة وحق الطلاب في التعلم بلغتهم الأم.
ونُظمت الوقفة عند دوار الحمامة وسط مدينة الحسكة، حيث رفع المشاركون شعارات ترفض القرار وتطالب بتحقيق تطلعات الشعب الكردي في مجال التعليم واللغة، مؤكدين أن اللغة الكردية تُعد لغة أساسية في المنطقة، وأن تدريسها ضمن مناهج متكاملة مستمر منذ سنوات.
ويرى المحتجون أن حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص من شأنه التأثير على واقع العملية التعليمية، فضلا عن الحد من حضور اللغة الكردية في المجال التعليمي، ولا سيما أن الطلاب في المنطقة يتلقون تعليمهم ضمن مناهج كاملة باللغة الكردية.
وتخللت الفعالية هتافات وشعارات تؤكد رفض القرار، وتطالب بضمان حق الطلاب في التعلم بلغتهم الأم، والاستمرار في تدريس اللغة الكردية ضمن منهاج متكامل.
وخلال الوقفة، ألقى مدرس اللغة الكردية محمد حاجو كلمة أكد فيها رفض المعلمين والطلاب للقرار الصادر عن وزارة التربية في الحكومة الانتقالية، مشيراً إلى أن “تدريس اللغة الكردية مستمر في المنطقة منذ أكثر من 15 عاماً”.
وأضاف إن “اللغة الكردية هي لغتنا، ونحن مستمرون منذ أكثر من خمسة عشر عاماً في تدريسها بلغتنا الأم، لذلك نرفض أن يقتصر تدريسها على ثلاث حصص”.
وطالب حاجو الجهات المعنية بالعمل على معالجة القرار بما يتناسب مع واقع العملية التعليمية وواقع المتحدثين باللغة الكردية والمتعلمين بها، مشدداً على ضرورة مراعاة الخصوصية التعليمية واللغوية للمنطقة.
وأوضح أن ” الوصول إلى واقع التعليم باللغة الكردية لم يكن أمراً سهلا، وإنما جاء نتيجة سنوات من الجهود ولتضحيات، فنحن اليوم هنا ووصلنا إلى هذه المرحلة بعد تقديم الكثير من التضحيات والشهداء، ولذلك فإننا متمسكون بما تحقق”.
وأكد حاجو أن الطلاب وأولياء أمورهم والمعلمين متمسكون باستمرار التعليم باللغة الكردية في مختلف المراحل الدراسية، وصولا إلى التعليم الجامعي، مضيفاً أن ” لجميع مصمم على استمرار هذا النهج، وأن يدرس أبناؤنا باللغة الكردية من المرحلة الأولى وحتى الجامعة، وسنواصل قرارنا وصمودنا من أجل تغيير هذا القرار بما يتناسب مع الكرد والمتعلمين بلغتهم الأم”.
واختتمت الوقفة بترديد الشعارات التي تحيي اللغة الكردية، وسط تأكيد المشاركين على رفض القرار بشكل قاطع، وتمسكهم بحق الطلاب في تلقي تعليم متكامل بلغتهم الكردية الأم.