قامشلو/ ملاك علي – شهدت مدينة قامشلو، وقفة احتجاجية شارك فيها عدد من أهالي المدينة، للتعبير عن رفضهم لقرار تخصيص ثلاث حصص دراسية للغة الكردية، والمطالبة بإعادة النظر في القرار بما يضمن العدالة والمساواة واحترام الحقوق اللغوية والثقافية لجميع شعوب المنطقة، وذلك اليوم (الاثنين) الحادي والثلاثين من شهر آب الجاري.
تجمع المشاركون أمام دوار مدينة الشباب بمدينة قامشلو، رافعين شعارات تؤكد على أهمية اللغة بالنسبة للهوية الثقافية، ومطالبين الجهات المعنية بمراجعة القرار المتعلق بعدد الحصص المخصصة للغة الكردية ضمن العملية التعليمية، “نريد الكردية، بالكردية بدأنا وبالكردية نستمر، لا عدالة تعليمية في سوريا من دون التعليم باللغة الكردية”.
وأكد المشاركون خلال الوقفة رفضهم لما وصفوه بقرار لا ينسجم مع مطالبهم المتعلقة بالحقوق اللغوية، مشددين على ضرورة أن تراعي القرارات التعليمية خصوصية المنطقة وتنوعها الثقافي واللغوي، وأن تضمن حقوق مختلف الشعوب دون تمييز.
وخلال الوقفة، قُرئ بيان من قبل مجلس قامشلو باللغة الكردية، جاء فيه الرفض القاطع لقرار تخصيص ثلاث حصص دراسية فقط أسبوعياً لتدريس اللغة الكردية في المدارس، معتبرين أن القرار لا يلبي تطلعات أبناء المنطقة وحق الطلبة في التعليم بلغتهم الأم، ولا ينسجم مع أهمية اللغة الكردية ومكانتها الثقافية والاجتماعية.
وأكد البيان أن اللغة ليست مجرد مادة دراسية، وإنما هي ركن أساسي من أركان الهوية والثقافة والذاكرة، وأن الحفاظ عليها وتعزيز حضورها في العملية التعليمية يشكلان حقاً أساسياً للأجيال، مشدداً على أن التعليم باللغة الأم يسهم في حماية التنوع الثقافي واللغوي وتعزيز التماسك المجتمعي.
وأشار البيان إلى أن الاكتفاء بثلاث حصص أسبوعية لا يحقق الغاية المرجوة من تدريس اللغة الكردية، ولا يمنح الطلبة الوقت الكافي لاكتساب اللغة وتطوير مهاراتهم فيها، مطالباً الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار، واعتماد آلية تعليمية تضمن حضور اللغة الكردية بصورة أوسع وأكثر فاعلية ضمن المدارس والمناهج التعليمية.
كما دعا البيان إلى اعتماد مبدأ المساواة بين اللغات والثقافات، ومراعاة الخصوصية القومية واللغوية للمنطقة، مؤكداً أن العدالة التعليمية لا تتحقق من خلال تقييد حضور لغة على حساب أخرى، وإنما من خلال ضمان حقوق جميع الشعوب واحترام لغاتها وثقافاتها.
وأكد البيان في الختام على أن مطالبهم تأتي في إطار سلمي، وأنهم سيواصلون التعبير عن موقفهم والمطالبة بحقوقهم اللغوية والثقافية عبر الوسائل السلمية والمشروعة: “استمرار تقييد حضور اللغة الكردية في العملية التعليمية قد يفتح الباب أمام ثورة جديدة”.