مركز الأخبار – تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع تبادل الضربات والتهديدات في منطقة الخليج، بعد استهداف القوات الأميركية مواقعاً إيرانيةً، في جزيرة لارك، وإعلان طهران مهاجمة قواعد أميركية في الأردن والإمارات، بالتزامن مع تصاعد التوتر حول حركة الملاحة في مضيق هرمز.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشورٍ على مواقع التواصل الافتراضي، إن جزيرة خرج الإيرانية، التي تعدُّ مركزاً رئيساً لصادرات النفط، “يجري تدميرها إلى حطام”، من دون أن يُقدّم تفاصيلاً إضافيةً.
وتكتسب جزيرة خرج أهميةً استراتيجيةً كبيرةً، إذ كانت تستقبل نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، قبل اندلاع الحرب على إيران في 28 شباط الماضي، ما يجعل استهدافها، تهديداً مباشراً لقدرة طهران على تصدير النفط.
وفي تطورٍ عسكري منفصل، قال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية، نفذت أول ضربات معروفة ضد أهداف إيرانية منذ أواخر تموز، مستهدفةً منصتي إطلاق في جزيرة لارك، وأضاف إن قوات الحرس الثوري الإيراني شوهدت وهي تستعد لإطلاق صواريخ مُحملة بألغامٍ بحريّة باتجاه مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، إن الضربة كانت “محدودة ودقيقة” واستهدفت قوات إيرانية لزرع الألغام، بعدما عدّتها واشنطن تهديداً وشيكاً للملاحة في المضيق.
وردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية باتجاه قواعد أميركية في الأردن، وقال التلفزيون الأردني إن القوات المسلحة اعترضت ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للبلاد، بينما أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، إن الهجوم جاء رداً على الضربة الأميركية في جزيرة لارك، محذرةً من ردٍّ “حازم” على أي عدوان جديد.
كما أعلن الجيش الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي، شن هجوم بطائراتٍ مُسيّرة على قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، قال إنه استهدف مواقع تنتشر فيها قوات أميركية وطائرات مروحية، ولم يصدر تعليق فوري من الإمارات أو وزارة دفاعها بشأن الإعلان الإيراني.
وفي تطورٍ آخر، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أميركية من طراز “إم كيو-9” فوق مضيق هرمز باستخدام صواريخ دفاع جوي، مشيراً إلى تحطمها في مياه الخليج.
وتزامن ذلك مع إعلان الحرس الثوري، اصطدام ناقلة نفط عملاقة بلغمين بحريين في الجزء الجنوبي من مضيق هرمز، ما أدى إلى اشتعال النيران في السفينة وتوقفها، ولم تحدد السلطات الإيرانية هوية الناقلة أو مصير طاقمها، لكنها قالت إنها كانت تحاول عبور المضيق بصورةٍ غير قانونية.
ويأتي التصعيد، وسط تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ أظهرت بيانات الشحن عبور نحو خمس سفن للسلع الأولية يومياً في مطلع الأسبوع، مع احتمال أن يكون العدد الفعلي أعلى بسبب إيقاف بعض السفن أنظمة التعرف الآلي لتجنب المخاطر الأمنية.
وفي الجانب الاقتصادي، قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن واشنطن تتجه لفرض عقوبات جديدة على إيران، تبدأ باستهداف البنوك والمؤسسات التي تحتفظ بأموالٍ إيرانيةٍ، أو تساعد طهران على الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.