• Kurdî
الجمعة, سبتمبر 11, 2026
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي
No Result
View All Result
صحيفة روناهي
No Result
View All Result

الشرق الأوسط… توازناتُ المصالحِ وسلامُ الضرورة

31/08/2026
in التقارير والتحقيقات
A A
الشرق الأوسط… توازناتُ المصالحِ وسلامُ الضرورة
Share on FacebookShare on TwitterTelegramWhatsappEmail
بدرخان نوري
يمر الشرق الأوسط بمرحلةِ إعادةِ هيكلة أمنيّة وجيوسياسيّة واسعة، محكومة بنمط “الاستنزاف المحسوب” الذي يدير الأزمات دون حلّها. وتتداخل تحركات القوى الكبرى والإقليميّة ضمن معادلة براغماتيّة؛ فبينما تسعى واشنطن لترسيم سقوف التصعيد، وتبادر إسرائيل بضربات ميدانيّة، وتستمر طهران في تفعيل أوراق الردع، يفرض واقع الحال صياغة توازنات مصالح حادة والذهاب نحو سلام ضرورة تمليه الضغوط. وفي ظل هذا الاستقطاب، يبرز دور السعودية، ومصر، وتركيا ككابح رئيسيّ للتصعيد وموجّه للتوازنات السياسيّة والاقتصاديّة، ما يشير إلى أنّ المنطقة تسير نحو نظام إقليميّ هجين يدمج بين التنافس الاستراتيجيّ والاحتواء الاضطراريّ لمنع الانهيار الشامل.
التهدئة الصعبة وسيناريوهات الشمال والجنوب السوري 
ينتقل المسار السوريّ الإسرائيليّ من “إدارة الصراع” بالضربات الجويّة إلى “الهندسة الأمنيّة المباشرة” التي تفرضها توازنات المصالح برعايةٍ دوليّةٍ وإقليميّة. وأكدت وكالة الأنباء السوريّة (سانا) وموقع “أكسيوس” الأمريكيّ في 23/8/2026 انعقاد لقاء أمنيّ رفيع المستوى في الأردن، برئاسة وزير الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية أسعد الشيباني ومشاركة رئيسيّ الاستخبارات العامة والعسكريّة، مع وفد إسرائيليّ يقوده رئيس جهاز “الموساد” رومان غوفمان، وبوساطة المبعوث الأمريكيّ الخاص توم باراك. ويمنح هذا الحضور الاستخباراتيّ والعسكريّ المحادثات بعداً تنفيذيّاً فوريّاً؛ لصياغة آليات عملياتية لوقف الاعتداءات الإسرائيليّة، والاعتقال، واستهداف البنى التحتيّة، مقابل تقديم ضمانات صارمة لضبط الحدود الجنوبيّة والأنشطة العسكريّة فيها، كصيغةٍ لـ “سلام الضرورة” الأمنيّ.
وتركزتِ المحادثات على إحياء “مسودة الاتفاق الأمنيّ” التي تم التوصل إليها مطلع 2026 بعد جولات مفاوضات برعاية أمريكية في باكو، وباريس، ولندن. وتقترحُ المسودة عدم اعتداء إسرائيل على سوريا، ووقف ضرباتها الجويّة، وعدم التدخل في الشؤون الداخليّة، وإنشاء مناطق عازلة منزوعة السلاح بمحاذاة خطوط التماس قرب حدود الجولان، تخضع لإشراف حصريّ من قوات فض الاشتباك الأمميّة (الأندوف). ورغم هذا التقدم، تعطل المسار إثر غارات إسرائيلية في 18/8/2026 على قاعدة “أبو الظهور” الجويّة بإدلب، بذريعة منع انتشار قوات تركيّة فيها، وهو ما نفته أنقرة ودمشق رسميّاً، وتزامن بتبادل اتهامات حاد حول خرق التفاهمات والتهرب من الالتزامات المكتوبة. بيد أنّ تل أبيب بادرت إلى احتواء تداعيات المتغيّر الميدانيّ في الشمال بمواقف تهدئة سريعة، لتؤكد كغيرها الرغبة في مسك العصا من المنتصف لتفادي الصدام مع أنقرة، وضمان استمرار القنوات الأمنيّة في الجنوب؛ ما أظهر بوضوح فصلاً إسرائيليّاً استراتيجيّاً بين القوى الإقليميّة الكبرى وبين إيران التي تتربع وحدها على رأس أولويات المواجهة العسكريّة والتفكيك الاستخباراتيّ.
كشف هذا التعثر عن شروخ داخل مطبخ القرار في واشنطن؛ فبينما حذّر المبعوث توم باراك، في 22/8/2026 عبر منصة «يوتيوب»، من أنّ الهجوم الإسرائيليّ «لعبة خطيرة» تهدف لمضايقة تركيا وتؤدي لتصعيد خطير، بدا عتبه مدفوعاً بظلال شبكةِ مصالحه وعلاقاته الوثيقة مع أنقرة أكثر من كونه تعبيراً عن خطٍ رسميّ للبيت الأبيض. يعكس هذا التباين العلني أزمة تعدد مراكز القرار الأمريكي، حيث تصطدم حسابات الدبلوماسيين الميدانيين بالمرونة المطلقة التي تمنحها أطراف أخرى في البنتاغون ومجلس الأمن القوميّ للتحركات الإسرائيليّة. وشدد باراك في تصريحه على أنّ الأولوية المباشرة لبلاده هي خفض التوترات بين أنقرة وتل أبيب ومنع أي تصعيد غير مقصود، داعياً للعمل بصبر نحو حل دائم، ومؤكداً أن خطة ترامب تقدم مساراً قابلاً للتطبيق إذا أُعطي المساحة والدعم، وهو التصريح الذي نقلته صحيفة “جيروزاليم بوست” مستخدمةً مصطلح “القدس” للإشارة إلى مركز القرار الإسرائيليّ.
وعقب القصف، صرح الوزير أسعد الشيبانيّ لوكالة “رويترز” بأنّ الاتصالاتِ انقطعت مؤقتاً، مؤكداً أن “الأولوية المباشرة هي انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8/12/2024 وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974″، مجدداً التوقيع على استئناف قريب للمفاوضات بالضغط الأمريكيّ. وتؤكد الخارجية السورية أن باب الدبلوماسية لم يُغلق، وأن قنوات الاتصال برعاية عمان وواشنطن قائمة ومهيأة للاستئناف، لاعتبارات تتعلق بحاجة إسرائيل لتأمين جبهتها الشمالية والشرقية، ورغبة دمشق في فك العزلة واستعادة سيادتها الأمنيّة. وتظهر التداعيات سعي دمشق لإثبات قدرتها على فرض الاستقرار الذاتيّ كبديل للوجود الإيرانيّ، ما يمهّد لتسويات تشمل العقوبات وإعادة الإعمار إذا تحولت التهدئة إلى اتفاق أمنيّ مستدام يعيد رسم قواعد الاشتباك.
الاستنزاف المفتوح وجبهات غزة وجنوب لبنان 
يعيش قطاع غزة وجنوب لبنان حالة من الاستنزاف العسكريّ والسياسيّ المفتوح ضمن استراتيجية “الحرب ممتدة الأجل”، حيث تعجز الأطراف عن فرض حلولها الشاملة وتكتفي بالبحث عن قواسم مشتركة لـ توازنات مصالح آنية. وتظهر المعطيات تباطؤاً في قدرة المبادرات الأمريكيّة على فرضِ تسويةٍ نهائيّةٍ لوقف إطلاق النار، بسبب عمق الفجوة البنيويّة بين شروط الأطراف؛ فالجانبُ الإسرائيليّ يتمسك بالسيطرةِ الأمنيّة وتفكيك البنية العسكريّة للفصائل كشرطٍ مسبق، بينما تصرُّ الفصائل على الانسحاب الكامل والضمانات الدوليّة لإنهاء الحرب وإعادة الإعمار. وحوّل هذا الانسداد العمليات العسكريّة إلى مواجهات تكتيكيّة واقتحامات متكررة، ما يحرم القطاع من الأفق السياسيّ والحلول الجذريّة، والاعتماد على إدارة الأزمة إنسانيّاً وعسكريّاً بحدود دنيا تمنع الانفجار الشامل دون القدرة على إنتاج تسوية مستدامة.
ويبدو التداخل الجيوسياسيّ على جبهة جنوب لبنان أكثر تعقيداً لارتباطه بملف الردع الإيرانيّ. وتشهد الساحة اللبنانيّة عمليات توغل بريّ إسرائيليّ وقصفاً جويّاً مكثّفاً لتقويض النفوذ العسكريّ وتفكيك القواعد الصاروخيّة ومخازن سلاح حزب الله، في محاولة لتقويض أوراقه الإقليميّة المتبقية، بعد أن تراجع النفوذُ الإيرانيّ التقليديّ ولم يعد له وجودٌ عسكريّ مباشر على الأرض ليتم استهدافه، ما أحدث اهتزازاً في أوراق الضغط الإيرانيّة. وأسفر هذا الواقع عن موجاتِ نزوحٍ واسعةٍ واستنزاف ماليّ وتشغيليّ حاد لمنظومات الدفاع الجويّ للطرفين، وسط غياب إطار تفاوضيّ جامع يفرض تطبيق القرارات الدوليّة.
تظهر التداعيات العسكريّة استنزافاً متبادلاً؛ فمنظوماتُ الدفاع الجويّ الإسرائيليّة والأمريكيّة تعاني من ضغوط تشغيليّة عالية وكلفةٍ ماليّةٍ باهظة للتصدي للهجمات، وشهدت البنية التحتيّة اللبنانيّة دماراً واسعاً ونزوحاً هائلاً. ويسير هذا المحور نحو تكريس واقع ميدانيّ يقوم على تفكيك عناصر القوة الصلبة للوكلاء الإقليميّين، وسط غياب إطار تفاوضيّ جامع يفرض تطبيق القرارات الدوليّة بشكلٍ يضمن الأمنَ المستدام، ما يترك جبهتي غزة ولبنان كبؤر استنزافٍ مرشحة للاستمرار لفتراتٍ طويلة حتى تنضج ظروف فرض سلام ضرورة يُجبر المدافع على الصمت.
أمن الممرات المائية الحيويّة وطرق إمدادات الطاقة 
تمثل ممراتُ الشرق الأوسط المائيّة، وتحديداً مضائق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، الشرايين الحيويّة للاقتصاد العالميّ وإمدادات الطاقة، وهي تشهدُ أزمة أمنيّة تؤثر مباشرة على حركة التجارة وحرية الملاحة، ما يجعلُ إعادة صياغة الترتيبات البحريّة مصلحة حاسمة. وتظهر البياناتُ الملاحيّة تراجعاً حاداً في عبور سفن الشحن وناقلات النفط نتيجة التهديدات والهجماتِ المستمرة بالمسيّرات والصواريخ البحريّة. وفي مضيق هرمز، تقود سلطنة عُمان حراكاً دبلوماسيّاً مكثفاً عبر اتصالات مستمرةٍ بين وزير خارجية السلطنة ونظيره الإيرانيّ، لطرح نموذج إداريّ وتعدديّ لتأمين الممر المائيّ، والتوصل إلى اتفاق ينظم حركة الشحن ويفصل الملاحة عن الصراعات، إلا أنّ المسار يصطدم بشروطٍ إيرانيّة وضغوطٍ أمريكيّة مقابلة تشترط التهدئة الشاملة قبل إعادة فتح المضيق دون قيودٍ أمنيّةٍ.
وفي جبهة البحر الأحمر وباب المندب، اتخذ الصراعُ أبعاداً أخطر عقب توسيع جماعة الحوثيّ هجماتها الملاحيّة لتشملَ سفناً وناقلات مرتبطة بمصالحِ السعودية، ما دفع الرياض لشنِّ غارات جويّة مركّزة على مواقع الجماعة بمحافظة الحديدة، والإعلان عن توجه لبناء تحالف بحريّ دفاعيّ إقليميّ لحماية المياه الإقليميّة وممرات الطاقة.
في المقابل، تتبنى مصر مقاربةً استراتيجيّة مختلفة؛ فرغم التراجعِ المباشر في عائداتِ قناة السويس نتيجة تحوّلِ السفن نحو طريق رأس الرجاء الصالح، ترفض القاهرة قاطعاً الانخراط في تحالفاتٍ عسكريّةٍ هجوميّةٍ مفتوحة، وتفضّلُ قيادة “دبلوماسيّةِ التهدئة الحذِرة” وحماية أمن مياهها الإقليميّة بالتنسيق الوثيق والمباشر مع الرياض. وتتجاوز التداعيات الخسائر الاقتصاديّة المباشرة، لتخلقَ واقعاً يتسم بالهشاشة وزيادة كلفة التأمين البحريّ، مع سعي القوى لتعزيز استراتيجيات دفاعيّة توازن بين الردع العسكريّ العاجل وإبقاء قنوات الاتصال السياسيّ مفتوحة لمنع تحوّلِ الممرات إلى ساحات مواجهةٍ دوليّةٍ مفتوحةٍ، بانتظار تبلور سلام ضرورة يحمي حركة الاقتصاد.
التوافقات الإقليميّة البينيّة والملف الليبيّ نموذجاً 
يشهد الشرق الأوسط حراكاً دبلوماسيّاً موازياً لسدِّ الفراغ الناجم عن تراجع النفوذِ الدوليّ؛ ويعيد “المحور الثلاثيّ” (السعودية، مصر، تركيا) صياغة التوازنات البينية بتجاوز الخلافات التاريخيّة وبناء شبكة مصالح وتنسيق أمنيّ وسياسيّ رفيع المستوى، تفعيلاً لـ توازنات المصالح الإقليميّة، لكبح الإملاءات الأحاديّة والحدّ من الطموحات المهددة للاستقرار. وتبلور هذا التحول عبر محطتين؛ الأولى في القاهرة بتاريخ 21/6/2026 بالإعلان عن إطلاق تنسيق إقليميّ مستمر، وتوجّت في 13/8/2026 باجتماع وزراء الخارجية في مدينة العلمين الساحليّة، حيث أعلن بيان الخارجيّة المصريّة الصادر في 14/8/2026 عن توافق تام يرتكز على صياغةِ موقفٍ دبلوماسيّ موحّدٍ يرفض مخططات التهجير وتصفية القضيةِ الفلسطينيّة والمشروع الاستيطانيّ الإسرائيليّ (E1)، بالتوازي مع تعزيز الصمود الاقتصاديّ، وتكثيف المناورات العسكريّة، وتبادل البيانات الاستخباراتيّة الحسّاسة.
وفي حين يرتكز هذا المحور على قنوات الدبلوماسيّة الوقائيّة وتصفير الأزمات لتشكيل ثقلٍ موازنٍ، فإنّه يتكامل استراتيجيّاً ويفترق أدواتيّاً عن “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” الموقعة في 7/8/2026 بين السعودية وتركيا وباكستان كتحالفٍ عسكريّ صلب؛ إذ بينما يمنح اتفاق مكة الثنائي الطرفين أوراقاً ردعيّةً صلبةً في ملفاتِ الملاحة وتأمين الطاقة بالخليج والبحر الأحمر، تتبنى القاهرة مقاربة أكثر تريثاً بوضع انضمامها الرسميّ للاتفاقية قيد الدراسة الدستوريّة المعمقة، مفضلةً قيادة مظلة التشاور السياسيّ الثلاثي ككابح مرن يمنع انزلاق العسكرة نحو مواجهة مفتوحة.
ويتجسد هذا التوافق، وبخاصة المصريّ التركيّ، في الملف الليبيّ، الذي انتقل من ساحة لصدام النفوذ العسكريّ والسياسيّ إلى نموذجٍ للتعاون لرعاية تسوية سياسيّة شاملة تحافظ على وحدة الأراضي الليبيّة وسيادتها. وتخلت المقاربة التركيّة المصرية المستجدة في ليبيا عن الدعم الأحاديّ للأطراف، وباتت تركز على رعاية توافق حقيقيّ بين معسكري طرابلس وبنغازي لبناء نظام موحّد ومستقر ينهي الانقسام ويمنع تجدد الحرب. وتوازياً، انفتحت أنقرة بشكلٍ لافت على القوى العسكريّة والسياسيّة في الشرق الليبيّ بعد سنوات من القطيعة، واستقبلت الفريق صدام خليفة حفتر، لبحث بنودٍ عملياتيّةٍ تركّز على دفعِ مسار توحيد المؤسسة العسكريّة والأمنيّة على أسس مهنيّةٍ ووطنيّةٍ واضحةٍ، وإخراج المسلحين الأجانب، وضبط الحدودِ البريّة والبحريّة، كترجمة لـ سلام الضرورة الإقليميّ.
محور اندماج “قسد” والمسار التركي الداخلي 
شهد الملف الكرديّ بشقّيه السوريّ والتركيّ تحولاً استراتيجيّاً متزامناً يجسد مفهوم سلام الضرورة الذي تمليه الوقائع؛ ففي 20/8/2026، أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، خلال احتفالية مئوية قامشلو، انتهاء المرحلة التنفيذيّة لدمج المؤسسات العسكريّة والأمنيّة والإدارية للإدارة الذاتيّة ضمن مؤسسات الدولة السوريّة، وفق ترتيبات اتفاق 29/1/2026 مع دمشق. وأوضح عبدي أن مرحلة اندماج هذه المؤسسات قد انتهت، لتبدأ مرحلة جديدة، داعياً لدعمها والحفاظ عليها. وفي ليلة 25 آب الجاري، وبعد سلسلة لقاءات سياسية وعسكرية وأمنية في العاصمة دمشق، أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية، كقوة عسكرية مستقلة، بعد استكمال عمليات دمج قواتها ضمن ألوية الجيش السوري. وقال عبدي إن سوريا دخلت مرحلة جديدة عنوانها السلام والمشاركة في بناء سوريا الجديدة، معلناً الانتقال من المرحلة العسكرية إلى مرحلة البناء.
وقال إن المطلوب أن يكون هذا اليوم بداية انتقال حقيقي “من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام، ومن مرحلة الدفاع عن سوريا إلى مرحلة بناء سوريا”. وفي 27 آب، أصدر المرسوم رقم 164 لعام 2026 بتعيين “مظلوم عبدي”، مستشاراً لدى رئاسة الجمهورية. ويتزامن هذا التحول العسكريّ مع خطوة تاريخيّة موازية داخل تركيا أملتها إعادة صياغة توازنات المصالح الداخلية؛ ودخل حيّز التنفيذ في 18/8/2026 قانون “تعزيز التضامن الوطنيّ والاندماج الاجتماعيّ” (القانون الإطاري) الذي أقره البرلمان وصادق عليه الرئيس أردوغان.
وتسير الخطوات الإجرائيّة وفق هذا القانون بنسقٍ تتابعيّ؛ بدأت بإقرار القانون ونشره، وتشكيل الهيئة الحكوميّة التنفيذيّة (هيئة التقييم والتنسيق) برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، والتي عقدت اجتماعها الأول الإثنين 24/8/2026 لرسم آليات العمل وتشكيل اللجان. ويعقب ذلك إعداد تقرير الاستخبارات الميدانيّ للتحقق من إنهاء الوجود التنظيميّ ومسألة سلاح حزب العمال خلال مهلة شهرين، تمهيداً لعرضه على مجلس الأمن القوميّ التركيّ لإصدار قرار التطبيق وبدء تنفيذ إجراءات العفو والحماية القضائيّة التي تشمل نحو 14 ألف مقاتل في الداخل والخارج والسجون. وبالتوازي، سيجري تشكيل هيئة متابعة في البرلمان لمراقبة التنفيذِ بمشاركة الأحزاب السياسيّة، فيما يستمر المسار السياسيّ المرتبط بالقائد عبد الله أوجلان وحزب المساواة وديمقراطيّة الشعوب(DEM) ، ويشي هذا التوازي البنيويّ بموافقة أنقرة ومن خلفها واشنطن لإيجاد صيغةٍ تنهي الصراعَ المسلّح، ونقله بالكامل إلى أروقةِ البرلمان وصياغة دستورٍ وطنيّ كخيارٍ تفرضه المرحلة.
وتأسيساً على هذه الوقائع، يظهر المشهدُ الختاميّ للمنطقةِ أنّ القوى الإقليميّة الرئيسيّة تدركُ أنّ استقرار ملفاتها الحيويّة يعتمد بالدرجة الأولى على التفاهمات البينية المباشرة وبناء توازنات محلية، بعيداً عن الرهان الكامل على الترتيبات الدولية القابلة للتغير؛ فالشرق الأوسط اليوم يعيد إنتاج نفسه كمنظومة متعددة الأقطاب تدير صراعاتها ذاتيّاً بناءً على توازنات المصالح المباشرة. بيد أن ما يجري من ترتيبات دبلوماسية وسياسيّة خلف الكواليس لا ينفصل أبداً عن الواقع الميدانيّ والمواجهة العسكريّة القائمة، ولا يعني بالضرورة ضماناً أكيداً للسلام المستدام في الإقليم؛ فما تم إنجازه حتى الآن ليس سوى سلام ضرورة فرضته الوقائع، والسلام الحقيقي ليس رهناً بالنوايا والمسودات المكتوبة وحسب، بل بمستوى الالتزام وإسكات المدافع كليّاً على الأرض، فطيلة عقود مضت، كانتِ المدافعُ تدوّي في أرجاء المنطقة بينما يستمرُّ السجالُ السياسيّ ويدور في حلقة مفرغة دون جدوى.

ShareTweetShareSendSend

آخر المستجدات

“مهرجان مردوثو الثقافي”… التراث السرياني يتجدد
الثقافة

“مهرجان مردوثو الثقافي”… التراث السرياني يتجدد

10/09/2026
يلماز غوني.. نحيي ذكراه باحترام في الذكرى الثانية والأربعين لرحيله
الثقافة

يلماز غوني.. نحيي ذكراه باحترام في الذكرى الثانية والأربعين لرحيله

10/09/2026
مضائقُ النارِ ومعركةُ شرايين الطاقة
التقارير والتحقيقات

مضائقُ النارِ ومعركةُ شرايين الطاقة

10/09/2026
في اليوم الرابع عشر للاحتجاجات.. أهالي وطلبة قامشلو يطالبون بحقهم في التعليم باللغة الكردية
الأخبار

في اليوم الرابع عشر للاحتجاجات.. أهالي وطلبة قامشلو يطالبون بحقهم في التعليم باللغة الكردية

10/09/2026
  • PDF نسخة
  • مجلة مزكين
  • أرشيف الصحيفة

جميع الحقوق محفوظة

No Result
View All Result
  • الأخبار
    • أخبار عالمية
    • أخبار محلية
  • المرأة
  • السياسة
  • آراء
  • التقارير والتحقيقات
  • المجتمع
  • الإقتصاد
  • الثقافة
  • الرياضة
  • المزيد
    • عدسة روناهي
    • منوعات
    • الكاريكاتير
    • صحة
    • PDF نسخة
    • مجلة مزكين
    • عين روناهي
    • الزوايا
      • كينونة المر|ة
      • الدين والحياة
      • تحت السطر
      • حبر النساء
      • رؤية
      • طبيب روناهي

جميع الحقوق محفوظة