قامشلو/ سلافا عثمان – أكد الرئيس المشترك لدائرة مياه تل تمر “مصطفى الخليل”، إن ضخ المياه التجريبي من محطة علوك شمل المدينة وقراها، بعد معالجة نحو 80 بالمئة من الأضرار التي أصابت الشبكات، مشيراً إلى استمرار معالجة الأعطال، والحاجة إلى آليات وورشات عمل وزيادة ساعات الضخ.
بعد سنوات من الانقطاع، بدأت مياه الشرب بالعودة تدريجياً إلى مدينة تل تمر وقراها، عقب تنفيذ ضخ تجريبي من محطة علوك للشبكة وفحص صلاحية المياه للاستخدام، إلا أن أضراراً كبيرة لحقت بخطوط الشبكة الرئيسية والمنزلية، فيما تستمر أعمال الإصلاح وفق الإمكانيات المتاحة لمعالجة الكسور والأعطال.
عودة المياه بشكلٍ تجريبي
بدأت دائرة مياه تل تمر ضخ المياه بشكلٍ تجريبي إلى المدينة وقراها، بعد انقطاع استمر نحو سبع سنوات، بهدف اختبار جاهزية الشبكة والتأكد من وصول المياه إلى السكان، وجرى تنبيه الأهالي في بداية الضخ إلى عدم استخدام المياه للشرب إلى حين التأكد من صلاحيتها.
وبهذا الصدد؛ بيّن الرئيس المشترك لدائرة مياه تل تمر “مصطفى الخليل”، إن عملية الضخ أظهرت أضراراً كبيرة في خطوط الشبكة الرئيسية والخطوط المنزلية، نتيجة فترة الانقطاع والأحداث الأخيرة: “إننا تمكنا من معالجة نحو 80 بالمئة من الكسور، فيما تستمر معالجة الأعطال المتبقية، وخاصةً أعطال السكورات، وفق الإمكانيات المتاحة”.
وتأتي أعمال الصيانة في إطار إعادة تشغيل شبكة المياه تدريجياً، وتحسين وصول مياه الشرب إلى السكان بعد سنوات من الاعتماد على مصادر بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
أضرار الشبكة وتأثيرها
كشفت عملية الضخ التجريبي عن أضرار لم تقتصر على الخطوط الرئيسية، بل شملت أيضاً الخطوط المنزلية، ما أثر على استفادة بعض الأحياء والقرى من المياه بالشكل المطلوب.
وأشار الخليل إلى إن سلامة الخطوط والسكورات تعدُّ عاملاً أساسياً في نجاح عملية الضخ، إذ إن وجود عطل في أحد السكورات قد يحرم مناطقاً كاملةً من المياه، حتى في حال وصول الضخ إلى الشبكة الرئيسية.
ونوه الخليل إلى: “لا تزال بعض السكورات بحاجةٍ إلى إصلاح، فيما تستمر الأعمال بحسب الإمكانيات المتوفرة، ويشكل نقص الورش والآليات تحدياً أمام سرعة معالجة الأعطال، خاصةً أن الشبكة بقيت خارج الخدمة لفترة طويلة وتحتاج إلى متابعة وصيانة مستمرة مع عودة الضخ”.
بعد ضخ المياه والتأكد من صلاحيتها للشرب داخل المدينة، كان الوضع جيداً بشكلٍ عام، إلا أن بعض المنازل والأحياء لم تستفِد من المياه بالشكل المطلوب، وأوضح الخليل: “إن حي التلة، على سبيل المثال، واجه مشكلة في وصول المياه بسبب عطل في السـكور الرئيسي للحي، ما أدى إلى عدم استفادة بعض المنازل من الضخ، أما القرى فلم تصلها المياه بالكميات الكافية، نتيجة تباعدها ووجود كسور وأعطال في بعض الخطوط والسكورات، ونعمل على معالجة هذه المشكلات تدريجياً، إلا أن اتساع نطاق الشبكة وعدد القرى المرتبطة بها يزيد من صعوبة أعمال الصيانة والمتابعة”.
نقص الآليات والكوادر
تواجه دائرة مياه تل تمر صعوبات عدة، أبرزها عدم وجود ورشة عمل متخصصة، ونقص الآليات التي تفي بالغرض المطلوب لتنفيذ أعمال الصيانة. كما نوه الخليل إلى وجود تعديات من بعض الأهالي على السكورات الرئيسية، مطالباً السكان بعدم إجراء أي تعديلات أو تجاوزات على الشبكة، لما لذلك من تأثير مباشر على عملية توزيع المياه.
ودعا الأهالي أيضاً إلى عدم هدر المياه بعد تلبية احتياجاتهم المنزلية، وأهمية ترشيد الاستهلاك لضمان وصول المياه إلى أكبر عدد ممكن من السكان. وفي جانب الكوادر، توجد ضابطة مياه واحدة فقط لمتابعة الشبكة والمخالفات، فيما تطالب الدائرة بتأمين عامل مختص بالسكورات، نظراً إلى أهمية هذه التجهيزات في تنظيم الضخ وتوزيع المياه.
مع التوسع السكاني، تبرز الحاجة إلى توسيع شبكة المياه وزيادة قدرتها على تلبية احتياجات السكان. كما تطالب دائرة مياه تل تمر بفصل القرى عن المدينة ضمن منظومة توزيع أكثر قدرة على تلبية احتياجات كل منطقة.
وترتبط بالمدينة 34 قرية، ما يجعل إدارة شبكة واحدة تخدم المدينة والقرى تحدياً كبيراً، خصوصاً مع طول الخطوط وكثرة الكسور والأعطال: “إن توسيع الشبكة وفصل خطوط القرى عن المدينة يمكن أن يساهما في تحسين عملية التوزيع والوصول إلى المناطق الريفية بشكلٍ أفضل، بالتزامن مع معالجة الأعطال الموجودة في الشبكة الحالية”.
الحاجة إلى زيادة الضخ
وفي إطار تحسين واقع المياه، أعادت دائرة مياه تل تمر تأهيل منهل تل حفيان الشرقي، بهدف تخفيف العبء عن قرى خط زركان والجبل وخط الحسكة، ومن شأن إعادة تأهيل المنهل أن تساعد في تحسين عملية توزيع المياه وتوفير مصدر إضافي للقرى التي تعاني من ضعف الضخ أو الأعطال في خطوط الشبكة الرئيسية.
وتحتاج هذه الخطوة، إلى جانب مشاريع توسيع الشبكة، إلى استمرار أعمال الصيانة وتأمين الآليات والكوادر اللازمة لضمان استمرارية الخدمة وعدم عودة الأعطال.
تعد زيادة ساعات الضخ من أبرز المطالب لتحسين واقع مياه الشرب في تل تمر وقراها، خاصةً أن عودة المياه لا تزال تتم بشكلٍ تدريجي، ولم تستفِد جميع المناطق من الضخ بالمستوى نفسه.
وفي ختام حديثه؛ أكد الرئيس المشترك لدائرة مياه تل تمر “مصطفى الخليل” الحاجة إلى زيادة ساعات الضخ للوصول إلى أكبر عدد من السكان والقرى، مع ضرورة استكمال إصلاح الكسور وأعطال السكورات لضمان قدرة الشبكة على تحمل التشغيل المستمر.
وبيّن معالجة ما تبقى من الأضرار، وتوسيع الشبكة، وفصل القرى، وتأهيل المناهل، وتأمين الآليات والكوادر، تستمر جهود دائرة مياه تل تمر لإعادة استقرار شبكة مياه الشرب وتحسين الخدمة لسكان المدينة والقرى التابعة لها.