مركز الأخبار ـ بعد الهجمات التركيّة على سري كانيه، في التاسع من تشرين الأول 2019، هُجّر حوالي مئة ألف من سكان سري كانيه من مدينتهم وبعد نحو سبع سنوات من التهجير وما رافقه من ظروفٍ قاسية في المخيمات، عاد ملف العودة إلى الواجهة بعد سقوط النظام البعثي في كانون الأول عام 2024.
وكانت إعادة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية إحدى بنود الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية، والحكومة السورية الانتقالية في الـ 29 من كانون الثاني من عام 2026 الجاري، ومع أن أول قافلة للمهجرين عادت بالفعل إلى مدينة سري كانيه في العاشر من آب الحالي، إلا أن العائدين تعرضوا للاعتداءات على يد بعض المستولين في المدينة.
العودة تواجه عدة عراقيل منها وجود نقاط عسكرية تركية في المدينة وريفها، إلى جانب وجود ألغام على الطرق المؤدية إلى بعض القرى، إضافةً للاعتداءات التي تعرض لها بعض العائدين من قبل المستولين على منازلهم.
في السياق، قال مهجرون من سري كانيه لوكالة هاوار: إن “أهم شروط العودة هو توفر الأمان والاستقرار، فلا يمكن لأحد أن يعود وهو مهدد بالقتل أو التعذيب، آملين أن يعودوا إلى مدينتهم في أقرب وقت ممكن، وأن تكون هناك ضمانات من قبل الجهات المسؤولة عن العودة”.
وأكدوا: “لقد عشنا سبع سنوات قاسية بعيداً عن أرضنا، في ظل الخيام الممزقة والظروف الصعبة التي عشناها، اليوم من حقنا العودة إلى بيوتنا بأمان، ويجب تأمين الظروف اللازمة لعودة آمنة وكريمة”.
ودعوا الحكومة السوريّة الانتقالية والمعنيين إلى تسريع العمل على إعادتهم إلى بيوتهم، ومن الواجب العمل على إغلاق هذا الملف وإنهاء معاناة المخيمات، وتأمين فرص العمل، وعودة الأهالي إلى منازلهم وأعمالهم وعودة الأطفال إلى مدارسهم”.
واختتم مهجرو سري كانيه: “نريد العودة بكرامةٍ، فقد خرجنا من بيوتنا من أجل الحفاظ عليها، وليس لكي نتعرّض للاعتداءات عند عودتنا”.