روناهي/ قامشلو ـ عدّل الاتحاد السوري لكرة القدم تعديلاً على أحكام التعاقد مع اللاعبين المحترفين الأجانب في الدوري السوري الممتاز للرجال، للموسم الكروي 2026 ـ 2027، مانحاً الأندية هامشاً أكبر لاستقطاب اللاعبين من خارج البلاد، في قرار يعتبره البعض ينعكس سلباً على اللاعب السوري.
وكان القرار في الموسم السابق يسمح للأندية بالتعاقد مع ثلاثة لاعبين أجانب كحدٍ أقصى، فيما نصَّ التعديل الجديد على رفع العدد إلى أربعة لاعبين، على أن يكونوا من غير حاملي الجنسية السوريّة.
في المقابل، أبقى الاتحاد على قرار منع حراس المرمى الأجانب من القيد أو المشاركة ضمن مسابقاته، ليظل مركز حراسة المرمى محصوراً باللاعبين السوريين.
ويتيح التعديل الجديد للأندية توسيع خياراتها في سوق الانتقالات، ولا سيما في المراكز التي اعتادت البحث فيها عن لاعبين أجانب لتعزيز صفوفها، إلا أن الاستفادة من القرار ستبقى مرتبطة بقدرة الأندية على استقطاب لاعبين ذوي مستوى فني يتناسب مع احتياجاتها وإمكاناتها المالية.
اللاعبون الفلسطينيون بمعاملة السوريين
وعلى صعيد اللاعبين الفلسطينيين، قرر الاتحاد معاملتهم كلاعبين سوريين فيما يخص عمليات القيد والتسجيل في الدوري الممتاز لفئة الرجال، وفق اللوائح والأنظمة المعتمدة وبما يتوافق مع القوانين ذات الصلة في سوريا.
ويعني ذلك أن اللاعب الفلسطيني لن يُحتسب ضمن العدد المحدد للاعبين الأجانب عند تسجيله في الدوري، ما يمنح الأندية مرونةً إضافيةً في بناء قوائمها، ويتيح لها الجمع بين التعاقد مع أربعة لاعبين أجانب والاستفادة من اللاعبين الفلسطينيين.
ويأتي هذا التعديل قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026 ـ 2027، حيث من المقرر أن تنطلق مرحلة الذهاب من الدوري السوري الممتاز للرجال في 9 تشرين الأول 2026، على أن تبدأ مرحلة الإياب في 5 شباط 2027. أما مسابقة كأس الجمهورية، فمن المقرر أن تبدأ أدوارها في 17 تشرين الثاني 2026، فيما ينطلق الدور الثاني في 15 كانون الأول 2026، وتكون المشاركة إلزامية لفرق الدوري الممتاز.
زيادة الأجانب.. فرصة للأندية أم تهديد للاعب المحلي؟
وركزت العديد من الأندية السوريّة خلال تعاقداتها للموسم الجديد على اللاعبين الأفارقة، في ظل انخفاض تكاليف التعاقد معهم مقارنةً بلاعبين من بعض القارات الأخرى، إلا أن عقود اللاعبين الأجانب لم تخلُ من الخلافات المالية بين بعض اللاعبين وإدارات الأندية.
وفي الوقت الذي ترى فيه الأندية أن زيادة عدد اللاعبين الأجانب تمنحها خيارات فنية أوسع، أثار القرار في المقابل استياء بعض المتابعين للكرة السوريّة، باعتبار أن رفع عدد المحترفين الأجانب قد يُقلّص فرص اللاعب السوري في الحصول على مساحة أكبر للمشاركة وإثبات نفسه في الدوري المحلي.
ويبقى تأثير القرار مرتبطاً بما ستقدمه الأندية من خيارات في سوق الانتقالات، ومدى قدرتها على تحقيق التوازن بين الاستفادة من الخبرات الأجنبية، ومنح اللاعبين السوريين فرصاً حقيقية للمشاركة والتطور