No Result
View All Result
ناصر ناصرو
لا يمكن فهم قضية الجندرة في الشرق الأوسط من خلال النظر إلى العلاقة بين المرأة والرجل بمعزل عن البنية السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يعيش فيها الطرفان. فالجندر ليس مجرد مجموعة من الأدوار الاجتماعية المرتبطة بالذكورة والأنوثة، وإنما هو أحد المداخل الأساسية لفهم كيفية توزيع السلطة داخل المجتمع، ومن يمتلك حق اتخاذ القرار، ومن يتحكم بالموارد، ومن يحدد القواعد التي تنظم الحياة العامة والخاصة. ولهذا فإن دراسة الجندرة في الشرق الأوسط تقودنا بالضرورة إلى دراسة الدولة والأسرة والاقتصاد والدين والقومية والحرب، باعتبارها مجالات متداخلة تنتج علاقات السلطة وتعيد إنتاجها.
فالأسرة، على سبيل المثال، ليست مجرد وحدة اجتماعية تقوم على العاطفة والقرابة، وإنما هي أيضاً مؤسسة يتم داخلها تعليم الأفراد القواعد الأولى للسلطة والمسؤولية والطاعة. فالطفل يتعلم منذ السنوات الأولى من حياته كيف ينظر إلى الرجل والمرأة، ومن يحق له اتخاذ القرار، ومن يتحمل مسؤولية الرعاية، ومن يملك الموارد، وكيف ينبغي لكل طرف أن يتصرف. وإذا كانت هذه العلاقات قائمة على عدم المساواة، فإنها يمكن أن تنتقل لاحقاً إلى المدرسة ومكان العمل والمؤسسة السياسية والمجتمع.
ومن هنا فإن البنية الأبوية لا تعني فقط أن الرجل يمتلك سلطة أكبر من المرأة، وإنما تعني وجود منظومة اجتماعية كاملة تجعل هذه السلطة تبدو طبيعية ومقبولة. فالهيمنة تصبح أقوى عندما لا تحتاج إلى القوة المباشرة، بل عندما تتحول إلى عادات وقيم وقناعات داخلية. وعندما تعتقد المرأة نفسها أن دورها الطبيعي هو الطاعة أو التضحية الدائمة، أو عندما يعتقد الرجل أن سلطته على الأسرة جزء من هويته وكرامته، فإن النظام الأبوي يكون قد نجح في إنتاج نفسه داخل وعي الأفراد.
ولهذا؛ فإن تغيير وضع المرأة لا يمكن أن يعتمد فقط على إصدار قوانين جديدة. القانون ضروري وأساسي، لكنه لا يستطيع وحده تغيير الثقافة الاجتماعية. فقد يكون للمرأة حق قانوني في التعليم والعمل والمشاركة السياسية، لكن الأعراف الاجتماعية قد تمنعها عملياً من الاستفادة الكاملة من هذه الحقوق. وقد تمتلك المرأة شهادة جامعية، لكنها لا تستطيع دخول سوق العمل بسبب مسؤوليات الأسرة أو بسبب النظرة الاجتماعية إلى عمل النساء. وقد تستطيع المرأة قانونياً المشاركة في السياسة، لكن الثقافة السياسية نفسها قد تنظر إلى القيادة باعتبارها مجالاً ذكورياً.
ومن هنا يظهر الفرق بين المساواة القانونية والمساواة الفعلية. المساواة القانونية تعني أن القانون يعترف بحقوق متساوية، أما المساواة الفعلية فتتطلب أن تكون لدى الإنسان القدرة الواقعية على ممارسة هذه الحقوق. ولذلك؛ فإن بناء مجتمع عادل يحتاج إلى الجمع بين إصلاح القوانين وتغيير الثقافة وإعادة توزيع الموارد والفرص.
وتظهر هذه المشكلة بصورة واضحة في المجال الاقتصادي. فالاقتصاد ليس محايداً جندرياً، لأن توزيع العمل والموارد يرتبط بشكل كبير بالأدوار الاجتماعية الممنوحة للنساء والرجال. ففي كثير من المجتمعات تتحمل النساء القسم الأكبر من العمل المنزلي والرعاية غير المدفوعة، بينما يتم الاعتراف بشكل أكبر بالعمل المأجور باعتباره عملاً اقتصادياً. وهذا يؤدي إلى تقليص الوقت والفرص المتاحة أمام النساء للتعليم والعمل والتنظيم السياسي.
ولا يمكن معالجة هذه المشكلة بمجرد إدخال النساء إلى سوق العمل. فإذا أصبحت المرأة تعمل خارج المنزل وتبقى مسؤولة وحدها عن الأطفال والطبخ والتنظيف ورعاية المرضى وكبار السن، فإن المجتمع لم يحقق المساواة، وإنما أضاف مسؤولية جديدة إلى مسؤوليات المرأة القديمة. ولذلك؛ فإن العدالة الجندرية تحتاج إلى إعادة النظر في مفهوم العمل نفسه، وفي توزيع المسؤوليات بين أفراد الأسرة والمجتمع والمؤسسات العامة. كما أن الاستقلال الاقتصادي للمرأة يرتبط بشكل مباشر بقدرتها على اتخاذ القرار. فالاعتماد الاقتصادي الكامل على شخص آخر يمكن أن يجعل المرأة أكثر عرضة للابتزاز والعنف والضغط الاجتماعي. أما عندما تمتلك المرأة دخلاً وتعليماً ومهارات ووسائل مستقلة للحصول على الموارد، فإن قدرتها على التفاوض داخل الأسرة والمجتمع تزداد. لكن؛ الاقتصاد ليس العامل الوحيد. فالدولة تلعب دوراً مركزياً في تشكيل العلاقات الجندرية من خلال القانون والتعليم والسياسات الاجتماعية والاقتصادية. فالدولة التي تضمن المساواة أمام القانون وتوفر فرص التعليم والعمل والحماية من العنف تستطيع أن تساعد في تفكيك بعض أشكال التمييز. أما الدولة التي تكرس التمييز القانوني أو تتسامح مع العنف أو تمنع المشاركة السياسية، فإنها تعيد إنتاج البنية الأبوية على مستوى مؤسساتي.
ولهذا يجب ألا ننظر إلى الدولة باعتبارها محايدة دائماً. فالدولة يمكن أن تكون مساحة للصراع حول الحقوق والسلطة. والقوانين التي تنظم الأسرة والعمل والميراث والملكية والجنسية والعنف والمشاركة السياسية تؤثر بشكل مباشر في موقع المرأة داخل المجتمع.
كما أن مفهوم المواطنة نفسه يحتاج إلى إعادة النظر. فالمواطنة الديمقراطية تعني أن الإنسان يمتلك الحقوق الأساسية بسبب كونه إنساناً ومواطناً، وليس بسبب جنسه أو قوميته أو دينه أو موقعه الاجتماعي. وإذا كانت المرأة تحصل على حقوق أقل لأنها امرأة، فإن مفهوم المواطنة نفسه يصبح ناقصاً.
ومن هنا تأتي أهمية المشاركة السياسية للمرأة. فوجود المرأة في المجتمع لا يعني بالضرورة امتلاكها للسلطة. يمكن أن تكون المرأة موجودة في المؤسسات لكنها غير قادرة على التأثير في القرار. ولذلك؛ يجب الانتقال من مجرد تمثيل النساء إلى مشاركتهن الفعلية في صناعة السياسات.
إن المرأة التي تشارك في صياغة القوانين المتعلقة بالتعليم والاقتصاد والصحة والعمل والأسرة والعنف والحريات العامة تستطيع أن تنقل تجربتها الاجتماعية إلى المجال السياسي. وهذا لا يعني أن النساء يمتلكن بالضرورة موقفاً سياسياً واحداً، وإنما يعني أن غيابهن عن عملية صناعة القرار يحرم السياسة من جزء أساسي من الخبرة الاجتماعية.
وفي الشرق الأوسط، تزداد أهمية هذه المسألة بسبب الحروب والصراعات السياسية المستمرة. فالحرب تعيد ترتيب الأدوار الاجتماعية، وغالباً ما تفرض على الرجال والنساء مسؤوليات جديدة. وقد يفقد الرجل دوره التقليدي باعتباره المعيل بسبب القتل أو الإصابة أو النزوح أو البطالة، فتضطر المرأة إلى تحمل مسؤوليات اقتصادية واجتماعية أكبر.
وفي حالات أخرى، تتحول النساء إلى عاملات في المجال الإنساني، أو مسعفات، أو منظمات مجتمع محلي، أو ناشطات، أو قائدات في مجتمعاتهن. وهذا يكشف أن الأدوار التي اعتاد المجتمع اعتبارها «طبيعية» ليست ثابتة، لأن الظروف نفسها تستطيع أن تغيرها بسرعة.
ولهذا يمكن للحرب أن تكشف تناقضاً أساسياً في البنية الأبوية. فالمجتمع قد يقول في الظروف الطبيعية إن المرأة يجب أن تبقى في المنزل، لكنه عندما تبدأ الحرب قد يحتاج إليها كطبيبة ومسعفة ومعلمة ومنظمة ومقاتلة وقيادية. وهذا يعني أن المشكلة لم تكن في قدرة المرأة، وإنما في الحدود الاجتماعية التي فُرضت عليها. لكن؛ الحرب في الوقت نفسه تحمل مخاطر كبيرة على النساء. فالعنف الجنسي، والنزوح، وفقدان الممتلكات، والفقر، وانقطاع التعليم، وتفكك الأسرة، كلها عوامل يمكن أن تؤثر بشكل خاص على النساء. لذلك؛ يجب أن تجمع السياسات المتعلقة بالحروب بين حماية النساء وبين الاعتراف بدورهن كفاعلات في مواجهة الحرب وإعادة بناء المجتمع. ومن الخطأ النظر إلى المرأة أثناء النزاع باعتبارها مجرد ضحية تحتاج إلى الإنقاذ. فالمرأة يمكن أن تكون ضحية للعنف، لكنها في الوقت نفسه يمكن أن تكون مسعفة تنقذ الآخرين، ومعلمة تحافظ على التعليم، وناشطة تنظم المجتمع، وسياسية تشارك في البحث عن الحلول، وقائدة تعمل على إعادة بناء الحياة.
وهنا تصبح المشاركة النسائية في بناء السلام مسألة أساسية. فالسلام لا يعني فقط توقف إطلاق النار، وإنما يعني إعادة بناء العلاقات والمؤسسات والمجتمع. وإذا تم استبعاد النساء من هذه العملية، فإن جزءاً أساسياً من المجتمع سيبقى خارج صناعة مستقبل المنطقة.
كما أن قضية الجندر ترتبط بالقومية بشكل عميق في الشرق الأوسط. فالمنطقة شهدت مشاريع قومية متعددة حاولت بناء هوية جماعية لمواجهة الاستعمار أو الدولة المركزية أو التهديدات الخارجية. وفي هذه المشاريع شاركت النساء، لكن في كثير من الأحيان تم التعامل مع قضية المرأة باعتبارها قضية يمكن تأجيلها إلى مرحلة لاحقة. وهذه الفكرة تطرح سؤالاً أساسياً: إذا كان المجتمع يناضل من أجل الحرية، فلماذا يتم تأجيل حرية المرأة؟
إن القول إن «الأولوية الآن لتحرير الوطن، وبعد ذلك نعالج قضية المرأة» قد يبدو منطقياً في ظروف معينة، لكنه يحمل خطراً كبيراً؛ لأن مفهوم التحرير نفسه يصبح ناقصاً إذا لم يشمل العلاقات الاجتماعية داخل المجتمع. فالاستقلال السياسي لا يعني بالضرورة التحرر الاجتماعي. ويمكن لشعب أن يتحرر من سيطرة قوة خارجية، لكنه يبني في الوقت نفسه نظاماً داخلياً قائماً على التمييز بين الرجال والنساء أو بين القوميات أو الطبقات. لذلك؛ يجب أن يكون التحرر شاملاً، وأن يتناول العلاقات داخل المجتمع كما يتناول علاقته بالخارج.
وفي الوقت نفسه، لا ينبغي تحويل قضية المرأة إلى أداة لخدمة مشروع قومي مغلق. فالمرأة لا يجب أن تتحول إلى رمز قومي فقط، ولا أن تختزل وظيفتها في «إنجاب الأمة» أو الحفاظ على الهوية. المرأة إنسان كامل له إرادته ومشروعه السياسي والثقافي والاجتماعي الخاص.
ومن هنا تأتي أهمية التمييز بين تحرير المرأة واستخدام المرأة في الخطاب القومي. الأول يمنح المرأة قدرة حقيقية على اتخاذ القرار، بينما الثاني قد يحولها إلى رمز لخدمة مشروع سياسي يظل مركزه الحقيقي في يد الرجال.
كما أن قضية الدين تدخل في هذا النقاش بطريقة معقدة. فالشرق الأوسط منطقة ذات حضور ديني قوي، لكن لا يمكن اختزال وضع المرأة في الدين وحده. هناك فرق بين الدين والتفسير الديني والقانون والعادات الاجتماعية. كما أن المجتمعات الدينية نفسها تحتوي على اتجاهات متعددة ومتناقضة في فهمها لعلاقة الرجل بالمرأة. لذلك؛ فإن أي نقاش جاد حول الجندر يحتاج إلى تجاوز الأحكام العامة. لا يمكن القول إن الدين هو السبب الوحيد في تقييد المرأة، كما لا يمكن استخدام الدين لتبرير كل ممارسة اجتماعية. المطلوب هو التمييز بين ما هو ديني وما هو تاريخي وما هو ثقافي وما هو قانوني.
وفي هذا السياق، يصبح الحوار مع المرجعيات الدينية والمجتمعات المحافظة أكثر فاعلية من الاكتفاء بالصدام معها. فالتغيير الاجتماعي المستدام يحتاج إلى بناء قناعة اجتماعية واسعة، وليس فقط إلى إصدار قوانين من الأعلى. لكن؛ قضية الجندر لا تتعلق بالمرأة فقط. فالرجل أيضاً يعيش داخل منظومة من الأدوار المفروضة عليه. فالمجتمع الأبوي يطلب من الرجل أن يكون قوياً دائماً، وأن يتحمل المسؤولية الاقتصادية، وألا يعبر عن مشاعره، وأن يكون صاحب القرار، وأن يحافظ على صورة معينة للرجولة.
هذه الصورة يمكن أن تنتج ضغوطاً كبيرة على الرجال، كما يمكن أن تنتج العنف عندما تتحول السيطرة إلى معيار للرجولة. ولذلك؛ فإن تفكيك النظام الأبوي لا يعني تحرير النساء وحدهن، بل يعني أيضاً تحرير الرجال من نموذج رجولة يقوم على الهيمنة والقوة والسيطرة.
ومن هنا يجب أن يصبح الرجل شريكاً في عملية التحرر الجندري. فالمرأة لا تستطيع وحدها تغيير النظام الاجتماعي إذا بقي الرجل متمسكاً بعلاقاته التقليدية، كما أن الرجل نفسه لا يستطيع بناء علاقة حرة إذا ظل المجتمع يفرض عليه أن يكون دائماً المسيطر والمعيل الوحيد.
إن العلاقة الجديدة بين الرجل والمرأة يجب أن تقوم على الشراكة، وليس على التنافس حول من يمتلك السلطة. فالهدف ليس استبدال سلطة الرجل بسلطة المرأة، وإنما تفكيك منطق السلطة والهيمنة نفسه داخل العلاقات الإنسانية.
وفي هذه النقطة تحديداً يمكن فهم أهمية المقاربة الأوجلانية لقضية المرأة، التي تربط حرية المرأة بحرية المجتمع وتعتبر أن البنية الأبوية إحدى أقدم أشكال الهيمنة الاجتماعية. فوفق هذه الرؤية، فإن تحرير المرأة لا يمكن أن يكون مشروعاً منفصلاً عن إعادة بناء المجتمع على أساس الديمقراطية والتشاركية والتنظيم الذاتي.
وهنا تتحول الجندرة من قضية اجتماعية محدودة إلى سؤال حضاري: أي نوع من المجتمع نريد أن نبني؟ هل نريد مجتمعاً يقوم على الهرمية والهيمنة والطاعة، أم مجتمعاً يقوم على المشاركة والحرية والمسؤولية المشتركة؟
إذا كان الهدف هو بناء مجتمع ديمقراطي، فإن الديمقراطية يجب أن تبدأ من العلاقات اليومية، من الأسرة والمدرسة والحي ومكان العمل، وليس فقط من المؤسسات السياسية. فالأسرة التي لا تسمح للمرأة بالمشاركة في القرار، والمدرسة التي تعلم الأطفال أن الرجل أقوى من المرأة، والمؤسسة التي تجعل القيادة حكراً على الرجال، كلها تعيد إنتاج المجتمع الأبوي حتى لو كانت الدولة ترفع شعارات الديمقراطية. لذلك؛ فإن الجندرة تمثل معياراً حقيقياً لمدى عمق التحول الديمقراطي. وكلما ازدادت قدرة المرأة على التنظيم والمشاركة واتخاذ القرار، أصبح المجتمع أكثر قدرة على تجاوز علاقات الهيمنة.
إن الشرق الأوسط يقف أمام تحديات كبيرة، لكن هذه التحديات يمكن أن تتحول أيضاً إلى فرصة لإعادة بناء المجتمع. فالتحولات السياسية والحروب والأزمات الاقتصادية كشفت هشاشة الكثير من البنى القديمة، وفي الوقت نفسه أظهرت قدرة النساء على تحمل المسؤولية والمشاركة والقيادة. ومن هنا فإن السؤال ليس فقط كيف نحمي المرأة، بل كيف نفتح أمامها المجال لتكون شريكة كاملة في بناء المستقبل.
إن مستقبل الشرق الأوسط لن يتحدد فقط من خلال شكل الحكومات والحدود والاتفاقيات السياسية، وإنما أيضاً من خلال شكل العلاقات الاجتماعية التي ستبنى داخل المجتمعات. وإذا بقيت علاقات السلطة الأبوية كما هي، فإن كثيراً من الأزمات ستعيد إنتاج نفسها بأشكال جديدة.
ولهذا فإن معالجة قضية الجندرة يجب أن تكون جزءاً من مشروع أوسع لبناء الديمقراطية والتعددية واللامركزية والمشاركة. فالمجتمع الذي يستطيع أن ينظم علاقاته الداخلية على أساس المساواة يصبح أكثر قدرة على بناء علاقات سياسية سلمية مع الآخرين.
وفي النهاية، فإن الجندرة ليست مسألة تخص النساء فقط، بل هي سؤال عن السلطة والحرية والعدالة ومستقبل المجتمع. والشرق الأوسط الذي يبحث عن الخروج من دوائر الاستبداد والحرب والصراع يحتاج إلى إعادة النظر في جميع علاقات الهيمنة، بما فيها العلاقة بين الرجل والمرأة.
ومن هنا يمكن القول إن تحرير المرأة ليس نتيجة تأتي بعد بناء الديمقراطية، بل هو أحد الشروط التي تجعل بناء الديمقراطية ممكناً. فالمرأة الحرة لا تحتاج فقط إلى مجتمع ديمقراطي كي تمارس حريتها، وإنما مشاركتها الحرة هي التي تساعد على إنتاج مجتمع ديمقراطي أكثر عمقاً وقدرة على الاستمرار.
No Result
View All Result