مركز الأخبار ـ بعد مرور نحو عامين على إجراء انتخابات برلمان باشور كردستان، لا تزال الخلافات السياسية تُعرقل تشكيل الحكومة والبرلمان، في ظلِّ غياب حلول قانونية واضحة لحالة الانسداد السياسي.
الناشط في المجتمع المدني، آرام جمال، تحدث عن الموضوع لروج نيوز: إن “ما يحدث كان متوقعًا، فالقانون الانتخابي المعدل لا يتضمن معالجة واضحة في حال فشل القوى السياسية في تشكيل الحكومة”.
وأوضح: إن “القوى السياسية لم تتمكن من جمع النصاب القانوني المطلوب لتشكيل المؤسسات، فالقانون رقم (1) لسنة 1992 المعدل، لم يتضمن معالجة لحالة عدم تشكيل الحكومة، لذلك عندما لا يتوصل الحزب الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى اتفاق، يصبح القرار مرتبطًا بإرادتهما ومصالحهما السياسية”.
وأشار: إن “غياب دستور لباشور كردستان، وعدم وجود محكمة دستوريّة، يجعلان من الصعب محاسبة القوى السياسية على تأخير تشكيل الحكومة، الحزب الديمقراطي، والاتحاد الوطني، لم يصلا حتى الآن إلى نقطة تتوافق فيها مصالح الطرفين، ولذلك لم يتمكنا من تشكيل الحكومة”.
وانتقد ما وصفه بعقلية الحزبين الرئيسيين: “الحزبان يتعاملان وكأنهما فوق القانون، وحتى في حال وجود دستور ومحكمة دستوريّة، فإن السؤال يجب أن يكون بشأن مدى التزامهما بالديمقراطية”.
وأضاف: إن “الحزبين لم يعودا يعملان، وفق نموذج الأحزاب السياسية، إذ باتت مصالح العائلات والنُخب الحاكمة تطغى على عملهما، وأحذر من أن استمرار الوضع الحالي الذي قد يقود إلى الانفجار الاجتماعي، في ظل اتساع الفجوة بين الطبقة الحاكمة والفئات الفقيرة”.
واختتم، آرام جمال: “ندعو النخب والمثقفين والمواطنين، إلى العمل معًا لمنع احتكار السلطة، ولإيجاد الحلول يجب الضغط مجتمعياً وسياسيًا، للدفع نحو إعادة بناء المؤسسات وترسيخ الديمقراطية، بدلًا من استمرار حالة الانسداد السياسي”.