روناهي/ قامشلو ـ توفي الطفل صخر محمود السليمان، البالغ من العمر عاماً واحداً، إثر إصابته بطلق ناري طائش في الرأس، بمدينة قامشلو.
طفل لم يعرف من الحياة سوى عام واحد، لكنه لم يسلم من فوضى السلاح والرصاص الذي بات يطلق في كل مناسبة، وكأن أرواح الناس باتت رخيصة يمكن تجاهلها.
لقد أصبح إطلاق الرصاص في بعض مناطقنا سلوكاً متكرراً لدى فئات مختلفة؛ فمن يفرح يطلق الرصاص، ومن يحتفل يطلق الرصاص، ومن يريد التعبير عن مناسبة خاصة يفعل الشيء نفسه، والنتيجة واحدة: رصاص في الهواء يتحول إلى موت فوق رؤوس المواطنين.
قد يطلق أحدهم النار لأن طفلاً أو طفلة حققت أو حصلت على شيء يفرحه، وقد يطلقها مراهق لمجرد وصول رسالة تسعده، وقد يطلقها آخر احتفالاً بمشروع أو صفقة أو مناسبة خاصة. لكن؛ من يدفع الثمن في النهاية؟
طفل في حضن أمه، مواطن يسير في الشارع، عائلة كانت تعيش يومها بشكل طبيعي.
المشكلة لم تعد في شخص واحد، ولا في مناسبة واحدة، بل في ثقافة كاملة تتعامل مع السلاح وكأنه وسيلة طبيعية للتعبير عن الفرح أو الاحتفال، في وقت لا يبدو فيه أن هناك رادعاً حقيقياً يوقف هذه الممارسات أو يحاسب من يطلق النار.
إلى متى ستبقى حياة أطفال ومواطني قامشلو تحت رحمة رصاصة طائشة؟
وإلى متى سيُطلب من الناس أن يتحملوا، وأن ينتظروا ضحية جديدة حتى نتذكر أن الرصاصة الطائشة ليست طيشاً عندما تقتل إنساناً؟
المطلوب محاسبة حقيقية، ومنع حقيقي، وإجراءات تضع حداً لهذه الفوضى قبل أن يكون الطفل القادم ضحية جديدة.