الحسكة/ رغد محمد ـ يشكو مواطنون من مدينة الحسكة، من صعوبات كبيرة خلال عملية تبديل العملة في ظل الازدحام الشديد أمام مركز البريد، وطول ساعات الانتظار، واتهامات بوجود استغلال من قبل بعض الصرافين، إلى جانب مطالب بفتح مراكز جديدة وتأمين كميات كافية من العملة الجديدة.
تشهد مدينة الحسكة منذ بدء عملية تبديل العملة ازدحاماً غير مسبوق أمام مركز البريد المخصص لهذه العملية، حيث يصطف المواطنون منذ ساعات الفجر الأولى أملاً بالحصول على دور لتبديل أموالهم.
ويؤكد الأهالي على أن اقتصار العملية على مركز واحد أدى إلى اختناقات كبيرة، وسط ظروف وصفوها بغير إنسانية، خاصةً بالنسبة لكبار السن والمرضى، كما أشار مواطنون، إلى وجود نقص في العملة الجديدة، ما يدفع الكثيرين إلى الانتظار لساعات طويلة قبل أن يُطلب منهم العودة في يوم آخر، في وقت تتزايد فيه المطالب بفتح مراكز إضافية وتنظيم الدور، ووضع حد لاستغلال بعض الصرافين والمحال التجارية للأزمة.
الازدحام واستغلال الصرافين
وفي هذا السياق؛ أكد المواطن “جاسم الحمد” خلال لقاء مع صحيفتنا “روناهي”، أن عملية تبديل العملة في البريد تواجه العديد من المشكلات، أبرزها الازدحام الشديد وطول مدة الدور، إضافة إلى قيام بعض الصرافين بتبديل مبالغ كبيرة، ما يؤدي إلى إطالة مدة الانتظار.
وأضاف: “يتواجد المواطنين أمام مركز البريد منذ ساعات الفجر الأولى للحصول على دور قريب، إلا أن الأزمة ما تزال مستمرة”، مطالباً، بافتتاح مراكز أخرى لتخفيف الضغط عن المركز الحالي.
وأشار، إلى أن الازدحام خلق بيئة غير صحية، مؤكداً، إنه شعر بالدوخة نتيجة شدة الضغط، متسائلاً، عن وضع كبار السن في ظل هذه الظروف، كما اتهم بوجود محسوبيات تمنح الأفضلية لبعض الصرافين الذين يستغلون المواطنين برفع أجور تبديل العملة القديمة بالدولار.
شكاوى من نقص العملة الجديدة وتجاوزات في تنظيم الدور
ومن جانبه وصف المواطن “حسين الحسن” عملية تبديل العملة في الحسكة بأنها “صعبة للغاية”، موضحاً، أنه حضر إلى مركز التبديل منذ ساعات الفجر للحصول على دوره، إلا أنه لاحظ وجود تجاوزات في تنظيم الدور. وقال: “إن سقف التبديل لا يتجاوز مليون ليرة سورية للشخص الواحد، في حين لا تتوافر كميات كافية من العملة الجديدة لتلبية احتياجات جميع المراجعين”.
وأكد، إن عدداً من الأشخاص نُقلوا إلى المشافي بسبب الظروف الصعبة والازدحام داخل مركز التبديل، وأن المدينة تشهد أيضاً استغلال بعض أصحاب المحال التجارية والصرافين، مطالباً، بحلول حقيقية تنهي هذه الأزمة.
دعوات لزيادة مراكز التبديل
وبدوره تساءل المواطن “زياد العلي” عن أسباب استمرار هذه الأزمة في ظل قلة العملة الجديدة، وعدم القدرة على تلبية احتياجات المواطنين.
وأوضح، أن الأهالي ينتظرون ساعات طويلة، وفي نهاية الدوام يتم إبلاغهم بعدم توفر أموال كافية لاستكمال عملية التبديل، ما يزيد من معاناتهم، خاصة للمرضى وكبار السن.
وأكد المواطن “زياد العلي” في ختام حديثه، أن المحال التجارية باتت تطالب بالتعامل بالعملة الجديدة، بينما لا يمتلك المواطنون وسيلة للحصول عليها، داعياً، إلى فتح مراكز فرعية إضافية وتأمين كميات كافية من العملة الجديدة لتخفيف الضغط عن المواطنين وإنهاء هذه المعاناة.