جل آغا/ أمل محمد – أوضحت نساء من مدينة كركي لكي أن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان كان لهما الدور لما توصلت إليه المرأة والشبيبة من مكتسبات، كما وأشرنَّ إلى أن ضرورة التسلح بالوعي الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان في فلسفته؛ لأنه الطريق الذي يمهد إلى الحرية الإنسانية وتجاوز القيود.
منذ طرح القائد عبد الله أوجلان رؤيته الفكرية القائمة على الحرية والديمقراطية والمجتمع الأخلاقي، برزت المرأة في صلب مشروعه الفكري باعتبارها أساس بناء المجتمع، وأن تحررها يمثل المدخل الحقيقي لتحرر الإنسانية جمعاء، وانطلقت فلسفته من نقد الذهنية الذكورية والقيود الاجتماعية التي همّشت المرأة لعقود طويلة، داعياً إلى تمكينها فكرياً وسياسياً واجتماعياً، وإتاحة الفرصة أمامها لتكون شريكاً فاعلاً في صناعة القرار ورسم مستقبل مجتمعها.
ولم تقتصر هذه الرؤية على المرأة فحسب، بل امتدت لتشمل الشبيبة، باعتبارها القوة القادرة على إحداث التغيير وبناء مجتمع ديمقراطي قائم على الإرادة الحرة، ولذلك شكلت أفكار القائد عبد الله أوجلان منطلقاً لتعزيز الثقة بالنفس، وإطلاق الطاقات الكامنة لدى النساء والشباب، وتشجيعهم على تجاوز القيود المجتمعية والانخراط في مختلف ميادين الحياة.
المرأة والحرية والوعي
وبصدد هذا؛ تحدثت نساء من مدينة كركي لكي لصحيفتنا “روناهي” ومن خلال حديثهنَّ أكدنَّ أن فلسفة القائد عبد الله أوجلان كانت مفتاح حرية المرأة والشبيبة، وأفادت “ليلى قاسم” أن فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان شكّلا نقطة تحول في حياتها وحياة آلاف النساء والشباب، إذ منحهم الثقة والإرادة لمواجهة التحديات الاجتماعية وكسر القيود التي كانت تحدّ من مشاركتهم في المجتمع.
وقالت: “إن المرأة بفضل هذا الفكر، أصبحت أكثر حضوراً في مختلف المجالات، بعد أن استعادت ثقتها بنفسها وإيمانها بقدرتها على القيادة وصناعة التغيير”.
مشيرةً إلى أن فلسفة القائد عبد الله أوجلان فتحت أمام النساء آفاقاً واسعة للمشاركة في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية، ورسخت لديهن قناعة بأن الحرية تبدأ من الوعي والمعرفة والإرادة.
وأضافت أن الشبيبة أيضاً وجدت في هذا الفكر حافزاً للمبادرة وتحمل المسؤولية، إذ عزز لديها روح النضال والعمل الجماعي، ورسخ قيم الحرية والعدالة والمساواة، الأمر الذي انعكس على دورها في بناء المجتمع ومواجهة مختلف التحديات.
وأوضحت أن الرسائل والأفكار التي طرحها القائد عبد الله أوجلان ستبقى منارة لها: “سنبقى نتسلح برسالة القائد عبد الله أوجلان وفكره وفلسفته ومبادئه، لأنها تمنحنا القوة والإرادة لمواجهة جميع العقبات والتحديات، وتدفعنا للاستمرار في الدفاع عن قيم الحرية والعدالة، مهما اشتدت الظروف”.
وأردفت إلى أن المبادئ التي طرحها أصبحت لها نهج في الحياة، تستند إليه في مواجهة الضغوط الاجتماعية، وتعزيز دور المرأة والشبيبة في مختلف الميادين، مؤكدة أن الفكر القائم على الحرية والوعي هو السبيل لبناء مجتمع ديمقراطي يشارك فيه الجميع دون تمييز.
كما وبينت ليلى أن السير على أفكار القائد عبد الله أوجلان ليس بالأمر السهل في ظل المرحلة القادمة: “اختلافات العقليات والذهنية يجب أن يتم التعامل معه بدقة بالغة، في ظل المرحلة القادمة يتوجب التمسك بفلسفة القائد عبد الله أوجلان من مختلف النواحي وهي بر الأمان الذي سيقود المنطقة نحو الاستقرار”.
فكر القائد أوجلان ودوره في التغيير
ومن جهتها “ليان علي” أشارت إلى أن المرأة اليوم لم تعد حبيسة الأدوار التقليدية، بل أصبحت شريكاً أساسياً في مختلف مجالات الحياة، وهو ما انعكس على مكانتها الاجتماعية ودورها في قيادة المبادرات والمشاريع المجتمعية، إلى جانب مشاركة الشبيبة في تحمل مسؤولية حماية المكتسبات وخدمة المجتمع.
وترى ليان أن مستقبل المنطقة يرتبط بقدرة النساء والشباب على مواصلة العمل بروح المسؤولية والإيمان بقيم الحرية، مؤكدةً أن التغيير الحقيقي يبدأ من الإنسان الواعي القادر على تجاوز الخوف والقيود الاجتماعية، وهو ما تسعى فلسفة القائد عبد الله أوجلان إلى ترسيخه.
وفي ختام حديثها اعتبرت “ليان علي” أن ما حققته ثورة روج آفا جاء نتيجة التمسك بالأفكار والمبادئ التي طرحها القائد عبد الله أوجلان، مؤكدة “أن هذه الفلسفة أسهمت في تعزيز دور المرأة والشبيبة، وترسيخ مفاهيم المشاركة والتنظيم والإرادة الحرة، وسنواصل السير على هذا النهج، إيماناً بأن مستقبل المجتمع يُبنى بعقول الشباب وإرادة النساء، وبالتمسك بقيم الحرية والديمقراطية”.